authentication required



سمعت صوتا فيه الله اكبر...فاهتزّ قلبي بين عطر وعنبر
تجعلني بالجو أسمو كما....شئت ﻻلقي في يدي ما تقدر
هللّت كالعادة فوق اللسان...فهامت النفس تراعي الحنان
شربت خمر الذكر في لهفة...يا نائما قم وناجي عيان
دينك دين الحق ﻻ ينمحي....مهما تحدوه زاد باﻻصلح
كالشمس ما تحجبها غيمة...بل تتخطى أيما ابطح
وما لك اليوم ستلقاه جاء...وحط بين اليد كل انتماء
خذ وتمسك فيه فالعمر لم...يبق سوى ما كان خلف الفناء
والليالي لن تقف تنتظر....إن تحمل الخير من المستتر
وقد سقتك الوهن من محنة...وانعطفت حتى ترى من حضر
وطبعك القائد في كل أمر....لتحسم الصبر على ما يجر
ولو تريثت ملكت المنى...لكن في استعجالك العمر مر
قناعة اﻻنسان عند المصاب...تلبسه الخير بأبهى الثياب
ويستدل اليوم فيما له...والله قد قدّر هذا ثواب
ورزقك الموقوت بين الغد...لا بد أن يأتي على موعد
ما ضاع حتى لو تعثرّت في...هم شديد جاء رهن اليد
إزاء غاياتك تلقى مثال...وربما درسا على ما يقال
فتحمد الله على نعمة....لم تكن العالم معنى السؤال
ربك غفار الذنوب الكبار...وقابل التوبة قبل الذمار
أو مطلع الشمس من مغرب...ساعتها التوبة لن تستشار
اعمل بدنياك من الصالحات...وﻻ تعاتب جاهلا بالحياة
وان صنعت الخير بين الورى...فلا تفل بل دعه مخفي الجهات
ما ضيع اﻻنسان غير الظنن...يذل من ساعده بالمنن
كأنه يطلب منه بان...يرد ما قدمه في علن
ﻻ يعلم الجاهل هذا الثراء....إعارة حتى يرى ما اﻻداء
إن ساعد فيها ذوي حاجة....أو بخل المال يصير البلاء
مالك من رب الورى مصدره...اعطاكه حتى له تشكره
فنعم من أنفقه للهدى....وبأس من أخفاه أو ينكره
اقرأ معي آياته وافهمي....لا تنهر السائل أو تحرمي
لربما أرسله بغتة...رب الورى والموت بالمبسم
ما يفعل الإنسان يبقى رصيد...وسوف يلقاه بيوم الوعيد
فالخير يزداد بأضعافه.....والشر يبقى مثله لا يزيد
قد تخسر الدنيا لأجل الغضب....تملك كبرا فاض عند الطلب
أعمى بك العينين واستل من....فؤادك الشين ثم احتجب
لم يلق في كفك بعض الصواب....فصارت الأخلاق مثل الغياب
وجردت منك يدا أصلها....بالخير مدت واتاك الغضاب
هذي الدنى مرساة من يقتني...في طبعه الحسن وللأحسن
ويترك السوء إلى غيه...مستغفرا ربا على الأعين
وكل ما ترتاده بالحياة....مسجّل لا ينمحي بالفوات
إن لم تتب عن فعلك الإثم لا...تلقى سوى الإذلال فوق الشمات
مرّ الشباب الغض دون انتباه....وجاءك الشيب كسيف الغزاه
والمال ولى هاربا لم يدع....في كفك الباقي وجاء الجباه
ﻻ بد للإنسان من أن يموت...إن عاجلا أو آجلا سيفوت
لرمسه ﻻ يرتدي عسجدا... بل كفن للدود والعنكبوت
أعمالنا رهن يدينا فلن...يجبرك القلب على ما غبن
ونفسك القائد فيما جرى...والطبع مرهون بها في علن
لله در العاشق المنتظر... ليكسب الوصل ولم يصطبر
وقلبه بين الضنى واقف....يختصر النبضات كي ينتحر
أعمى فلا يبصر غير المرام...من فك وحش كاسر كل هام
والغمّ في أجفانه قائلا : ...لقد خسرت العمر عند اللئام
ظل يوازي كل شيء بسيط...ووجده في نفسه كالمحيط
وعزمه واه فلا طاقة...لدى يديه غير تلك الخطوط
رعى عهود الراحلين الحبائب...وهم رموه من خلال الحقائب
وكلما جن الدجى لم يجد...غير نحيب في عيون تواكب
وهمه ما زال بين الضلوع...يحرقه دوما بكل الفروع
معتقدا أن الليالي بها...كل الذي يهواه يوم الرجوع
قد فقد الصبر ولم يمتلك...في نفسه ما كان قبل الفتك
وعمره يركض من كفه...مستعجلا نحو الردى يرتبك
يظن أن العشق هذا قدر...من ربه والذنب حتما غفر
لكنه لم يحسب الخير هل...في قلبه شيئا له قد حضر
لم يفعل الحسنى مع العالمين...بل ظل في غوغاءه كالدفين
لم يرتشف طعم الصلاة التي...تريح النفس من الشامتين
قد فرض الله علينا أمور...وواجب ان نفعل منها الكثير
والصلوات الخمس دوما لنا...مفتاح باب الخير بين السرور
من انقر الفرض فهذا جهول...وكافر بالدين مهما يقول
ولن يرى أي اعتلاء على أرزاءه...لوكان ذا شأن عظيم القبول
لو عشت ألف عام وعام...فالموت آت بعدهن التزام
وتصبح اﻻرض لك البيت في....ليل كئيب ما به من هيام
ما كنت تحويه بخير وشر...يجيء في قبرك كي يستقر
إن غلب الخير فطوبى وان...غالبك الشر فبئس المقر
مرت بك اﻻيام في سرعة...لم تلحظ الباقي من الحرقة
تعيش في لهو وتنسى يدا...تعطيك ما تحتاج من لقمة
عمرك مرهون بفيء الشباب...تجس فيه أمنيات عذاب
فتترك الخير على وضعه...يلاحق الفعل بكل اضطراب
تمشي بدنياك كان الحمام...لم يكن الباسط فيك الذمام
ترتكب اﻻثام بين الدجى...وتكشف السر أمام الغلام
حين يمد الدهر فما لديك...تحلف أن هذا أتى في يديك
وتحمل الفخر وﻻ ترعوي...اﻻ واوصابك في جانبيك
رب امرئ يملك ما يدعي...وحاله أمسى على الأوسع
ولم يجدد عهده بل سعى...في كل حمق دونما منفع
يحمل في ساعده مرحلات...ويركب الفحش على معضلات
والدهر أعطى فرصا إذا...حسبتها فاقت عداد المئات
وظل في أوهامه ماكث...يعمل واﻻثم به لابث
واغترّ في مال وجاه ولم...يقم بخير ربما حادث
وجاءه الموت ولم يتعظ...ممن قضوا من قبل بين الفظظ
وظل ﻻهي ﻻ يراعي ولا...يحمل في اﻻنفاس مما لفظ
كل ابن أم سيلقى الوفاه...حتما ورغما عن رؤوس الطغاه
والمسلم الحق ينال الرضا...والكافر المحض سيحوي جزاه
من وحّد الله بقلب فطين....عن كل إيمان به مع يقين
سيدخل الجنة رغم الذي...يحمله من لمم أو ظنون
فالله يعفو عن ذنوب البشر...لطالما النيّة فيها الخيّر
ما فعلوه عن تحدّي فقد...تشملهم رحمته باﻻخر
رب غفور من أتاه وتاب...نال من الله عظيم الثواب
يصفح عما سوّلت نفسه...وهو عليم بنفوس الشباب
رحمته قد وسعت كل شي...اﻻ إذا الكفر بها كان طي
فهو بلا شك لعين ولن...يدخل بالرحمة في أي زي
ابعد عن الشرك ولا تقترب...قيد حبيبات وﻻ ترتكب
فاحشة فيها وصوم لكي...تظل مشمولا بعفو يجب
لطالما روحك بين الجسد...ما غرغرت والشمس لم تبتعد
ظلت على ما يعرف الناس لم...تشرق من المغرب كالمعتقد
فالتوبة العظمى لها كل باب...فاركض سريعا دون أي اضطراب
وارفع له كفيك مستغفرا...فبل فوات الوقت كي تستجاب
ما ينفع اﻻنسان اﻻ الصلاه...فيها يتم الخير حتى نراه
وتحمل الراحة بين الدنا...لو جاءت الارزء بألف اتجاه
لطالما تذكر رب العباد...فكل شيء بالليالي رماد
والعمر ما أسرع ساعاته...لو كنت في سجن بريء معاد
أطفئ لظى قلبي بذكر اﻻله...فدعوة كافية بالشفاه
ترجع ما قد ضاع بين اﻻسى...غضا طريا تشتهيه الجباه
من صل بالدنيا كثيرا ينال....راحاته في كل حسن محال
يكسب من دنياه كنوزا إذا...حولت ان تحصي القليل استحال
فالله رب العالمين العليم....بالسر والجهر وكل العلوم
يكافىء الإنسان حسب الذي....تحمله نيته من سليم
ومن يرائي الناس فيما فعل....لن يحسب الأمر ويغدو فشل
ويخسر الخير بأتباعه....كون الذي سوّاه مثل الخلل
وكن على معرفة بالهدف...حتى تطول الحسن بالمنعطف
ذي لهفات القلب لا تستقي....إلا من الطبع وما قد رشف
لعل وجدانك لما ارتضى...ما يبتغيه قام بين الفضا
يخبر ما كان لديه ولم...يدري عن الأمر وما قد مضى
فسارع اليوم إلى المسجد....وطهّر النفس من الأسود
لكي تضاهي من توارى ولم....يمنحك في شيء بدا باليد
وحظك الواقف مثل العجوز...ينظر خلسا بعين تحوز
كل طريق ربما ترتجي...منه نجاحا هب عند البروز
وما يلين الدهر للمبتغى...لو كان بين الفم قد افرغا
فيحجب الطعم لكيلا تعي...أن الذي ترجوه شروى الوغى
لا تجعلن البؤس يبني ألاطم...بين المنى والأمل المعتزم
وضع بعينيك التقى دائما....تمتلك الغاية من كل فم
والمرء في أفعاله حاكم....أيان يطوي حوله قائم
يدله عما تبدى ولم.....يرى صوابه انه حالم
وديدن النفس على ما تعي...وعقلها بالجسم كالمدعي
تجلب منه ما أعارت وفي...حدتها لم تلق من مرتع
شتان بين الحق والباطل....وربما أشبه من غافل
قد يجد المرء طريقا بلا....وعي فيلقى الوصم بالسائل
ما قيمة العيش إذا لم تثق....بصاحب أعطاك كل الصدق
وتشعر الشر بوجدانه...مشيّد في دائرات الخلق
فعالج النفس بما تقرأه.....في آية لا تستغب مبدأه
حذرنا الله من الظن فلا....تقربه واتركه على مرفأه
نفوسنا فيها يد ربما...وسوسة الشيطان كي تؤثما
فضع على آذانك صوتا له...مترجما انك لن تهدما
بين الحنايا كل شيء يقول...صفّي نواياك بفكر جميل
فالخير ثاو بالدنا لم يمت...والله موجود ويلقي الدليل

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 25 مشاهدة
نشرت فى 6 إبريل 2016 بواسطة hamsatelaklam

عدد زيارات الموقع

44,110