التصعيد الإسرائيلي المتواصل ضد القطاع السبت أبريل 9 2011 - حديث القدس تواصل اسرائيل تصعيد عملياتها العسكرية بحق مواطني قطاع غزة. وفي هذا السياق تستمر مدفعيتها ودباباتها وطائراتها في القصف العشوائي والمستهدف في آن واحد، فتقتل وتجرح العشرات من الأطفال والشيوخ والنساء والرجال دون تمييز، ودون مراعاة للقوانين والأعراف الإنسانية والدولية. وفي الوقت الذي تدعي فيه أنها لم تستهدف المدنيين خلال الحرب على غزة عامي ٢٠٠٨-٢٠٠٩ وهو ما أثبته تقرير غولدستون الذي اشترك في صياغته أربعة قضاة، وليس غولدستون الذي تراجع لأسباب معروفة عن بعض بنوده وحده- فهي الآن لا تبدو حريصة على تجنب قصف المدنيين، والدليل على ذلك هو أن عددا من الذين سقطوا بالقذائف الاسرائيلية هم من المدنيين الغزيين الأبرياء. وفي الوقت الذي ندين فيه استهداف المدنيين من الجانبين، فإننا نتساءل عن السبب في تصميم القادة في اسرائيل على مواصلة العدوان، بل وتصعيده إلى حد التفكير في هجوم كبير على القطاع، وفقا لما ورد في الصحف الاسرائيلية. هذا في الوقت الذي وافقت فيه كل الفصائل الفلسطينية في غزة على التهدئة حقنا لدماء المدنيين الأبرياء ،وحفاظا على حياة المواطنين من جبروت الآلة الحربية للجيش الاسرائيلي الذي يعد من أقوى الجيوش في الشرق الأوسط، وهو يواجه الآن مدنيين عزلا لا حول لهم ولا قوة، حتى وإن كانت هناك فصائل لا تملك سوى مقذوفات محلية بدائية الصنع، لم تحدث تأثيرا يذكر أو إصابات يعتد بها في جنوب اسرائيل. إن اسرائيل تستغل انشغال الإعلام الدولي بما يسمى الربيع العربي، والمواجهات الداخلية في دول الشرق الأوسط، لتقوم باعتداءاتها في قطاع غزة، وبتوسيع الاستيطان في القدس الشرقية والضفة الغربية عامة. لكن عين العالم لا يمكن أن تنام عن اعتداءاتها وتجاوزاتها للقانون الدولي والقانون الإنساني، وهناك من منظمات حقوق الإنسان من يسجل هذه الممارسات أولا بأول. والسؤال هو :كم قتل أو جرح في الجانب الاسرائيلي جراء المقذوفات التي تطلق من قطاع غزة؟ وكم في المقابل سقط من مواطني القطاع من الشهداء والجرحى في الفترة نفسها التي شهدت التصعيد الاسرائيلي الحالي؟ وللمجتمع الدولي أن يسأل ما الوصف الذي يمكن إطلاقه على هذا الفارق الشاسع في القوة بين الجانبين، خصوصا في قوة النيران؟ إنه بكل المقاييس الاستخدام الاسرائيلي المفرط للقوة بحق المدنيين الأبرياء العزل في قطاع غزة، والذي تدينه كل القوانين الإنسانية والدولية. وعلى المجتمع الدولي أن يتحرك لوقف هذا الاعتداء، قبل أن يتحول إلى مجزرة، لأن القادة الاسرائيليين مصممون على مواصلة التصعيد مهما كانت الخسائر في صفوف المدنيين الفلسطينيين. وفي المقابل، فقد وافقت الفصائل الفلسطينية على التهدئة، وبالتالي فإن التصعيد الاسرائيلي غير مبرر خصوصا بعد العدد الكبير من القتلى الفلسطينيين الذين سقطوا خلال الأيام الأخيرة. وعلى العالم أن يضع حدا لغرور القوة الاسرائيلي، وأن يضغط في اتجاه السلام العادل، الذي تريد الحكومة الاسرائيلية الالتفاف حوله من خلال هذه الاعتداءات الممنهجة التي لا داعي لها على الإطلاق
حمزة وعزيز
كلمة شكر اقدمها لمن استضاف موقعي ,وهذا المنبر هو للعموم للاطلاع على المستجدات والأخبار المحلية والجهوية والوطنية والدولية في ميادين شتى كالنقابات والجمعيات والأحزاب والمنظمات و......., ولتبادل الأفكار والمقترحات وتحية خالصة للجميع »
أقسام الموقع
ابحث
تسجيل الدخول
عدد زيارات الموقع
271,304



ساحة النقاش