إلى متى سيظل شعبنا في العراق متطهداً ، أحرقوا بابل و أحرقوا نينوى هدموا أسوارها و أبراجها ، سفك دم شعبنا في سيميل شردوا أبنائنا من أرضهم ولا يزال شعبنا متطهداً ، لم نحمل السلاح بوجه أحد قط و لم نعادي أحد شعبنا شعب أعزل و مسالم و إن ما يبحث عنه اليوم هو العيش فقط و حتى العيش لا يعطونه له ، أي منظمة و أي جهة تقف وراء شتاتنا وراء قتلنا و هدم منازل شعبنا .
مع كل هذا الظلم و هذا العداء لأبناء شعبنا الآشوري الأعزل في العراق اليوم تُستهدفُ بيوتهم الروحية كنائسهم و أديرتهم بعد كل هذا التهجير القسري و هذه الإعتدائات و أعمال أخرى يعجز اللسان عن ذكرها نشرات الأخبار العراقية و العالمية تنشر خبر إستهداف الكنائس في نينوى و بغداد و إن أردنا السبب فالسبب غير معروف لديهم .
يتحدثون عن الدجيل و حلبجا و يطالبون بحقوق شعب قتل و لم يتذكروا سيميل و لم يتذكروا التهجيرلأصحاب الأرض الأصليين إن كانت الشعوب لا تعترف بذلك و التاريخ قد ينسى ذلك لكن الحجارة تعترف بآشورية العراق الحجارة تشهد لبابل و نينوى و مهما فعلوا فلن يستطيعوا أن يمحوا أو ينقلوا تلك الحجارة .
من المسؤل على كل ما يحدث لأبناء شعبنا الآشوري في العراق ؟
من الذي لا يريد لتلك الحضارة العريقة أن تعود كما كانت قوية شامخة ؟
من الذي يقتل المسيحين العزل في العراق ؟
من الذي يبحث على تهجير أصحاب الأرض بالقوة و الإبتزاز ؟
قبل أن نطرح كل هذه الأسئلة و غيرها الكثير ألا يجب أن نعرف من سيحمي هذا الشعب ، من سيطالب بحقه ، أين هي منظمات حقوق الإنسان ، أين أنت يا مجلس الأمن الدولي أين حقوقنا و أين تشريعاتك التي لم تشهد إلى اليوم بعدم قتلنا و تهجيرنا و الإساءة إلى تاريخنا .
أعدموا صدام حسين بسبب قتل بعض الأشخاص ، و لكن من سيعدم و يحاسب من على مذابح الآشوريين على تشريدهم على تهجيرهم على إغتصاب نسائهم على حرق تراثهم و تهشيم تاريخهم .
بلاد الرافدين أرض نينوى و بابل و أرض العجائب أرض الحدائق المعلقة أرض آشور بانيبال و مكتبته التاريخية أرض العلم و النور لما تدفعين اليوم هذا الثمن ما الخطأ الشنيع الذي أرتكبتيه هل هذه جزاة ما قدمتيه للبشرية .
إن كنا لن نستطيع أن نناشد أحد لينقذنا من الدمار الذي نحن فيه لا يسعنا إلى ان نناشد الله إن كان لذلك الله وجود فنحن لم نخطأ مع الله يوماً بل نحن كنا أول شعب آمن بأبنه يسوع و نحن من تعذبنا لنشر تعاليمه على الأرض و نحن الذي اليوم تهاجم كنائسنا و تحرق أمام أعيننا و نحن الذي يشرد أبناءنا و نحن الذي تهدم بيوتنا و نحن الذي تغتصب نساؤنا و نحن الذي يحرق تاريخنا فهل هذه هي جزاة إيماننا
إلى كل آشوري صامد في العراق ، إلى الذين يتحملون ما لم نستطع ان نتحمله نحن ، إلى كل نفس تقاوم من أجل الكرامة ، إليكم جميعاً أجمل تحية آشورية صادقة
آشــوري مــن أحـفاد آشــور
عدد زيارات الموقع
2,529


ساحة النقاش