حاكم صالح

أخبار ومقالات عربية وإنجليزية

لقد مرت مصر بعاصفة من الأحداث غيرت من البيئة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمناخ المحيط بها وكشفت عوامل التعرية عن سياسات خسرت فيها مصر الغالي والثمين فى ظل نظام ديكتاتوري لمدة ثلاثة عقود من الزمن المفقود، وقامت ثورة الشعب الغاضب للمطالبة بالعدالة الاجتماعية وقانون ينظم العلاقات ودستور يضمن حقوق المواطن من طغيان الحاكم وسقوط الحكم المستبد والقضاء على التوريث وأعوانه.

ومن هنا بدأت الحكاية بتسليم السلطة للمجلس العسكري بدل من لجنة مدنية تحكم البلد بصورة مؤقتة لحين كتابة دستور جديد ووضع حجر الأساس الذى سيقوم عليه البناء الحديث ، ولكن ظلت الأمور تمشى على نفس الوتيرة المعتادة للنظام السابق بل تفننوا فى غلق الافواه وخرس الالسنة وقطع الرقاب وأحياء الغزوات السابقة بموقعة الجمل وقنابل المتلوف والبلطجية المأجورين على مرآي ومسمع الدرع الحامي بغرض القضاء على الثورة وكأنها زوبعة فى فنجان، باستغلال الشعارات الدينية وبعض رجال الحاشية لتسويق وتوزيع كلمة "نعم " من قالها فهو مؤمن ومن أهل الجنة ومن قال "لا " فهو كافر ومن أهل النار ، وبهذا تم الحفاظ على الدستور القديم والإلتفاف على الثورة بفوز الأخوان والاستيلاء على البرلمان وأعداد الدستور مع الحليف والصديق الحاكم فى مرحلة شد وجذب وترك المبادىء العامة للجنة التأسيسية للدستور المختارة من الأغلبية من مجلسي الشعب والشورى وهكذا تكون المرحلة الأولى.

المرحلة الثانية هو فتح باب الترشح للرئاسة الذى تقدم له العديد من طبقات الشعب بغرض الشهرة والظهور فى الإذاعة المرئية والمقروءة وهم يعلمون حق المعرفة أنهم لن يحركوا ساكنً فلن نطيل الحديث عن هؤلاء لأنهم ليس لهم فى هذة الموقعة ناقة ولا جمل ولا مكان بعد غلق باب الترشح ، ولكن سوف نتحدث عن الشخصيات الأساسية التي ستخوض الساحة السياسية مثل أبو اسماعيل كبش الفداء والشيخ الكذاب الذى تركوه يفعل ما يريد وهم على يقين أنه سيأخذ الكارت الأحمر فى الوقت المناسب ، وبهذة الطريقة قد تنتقل الأصوات المؤيدة لكبش الفداء إلى أبو الفتوح الذى ترك الحزب على يد الشاطر الذى يزج به للتفتيت الأصوات بينه وبين أبو الفتوح ، لأخلاء الملعب لعمر سليمان وعمرو موسى وهكذا يكون الرئيس التوافقى  قد تم وضعه وجهزت الطبخة السياسية وعد الدستور وبدأ دور الشعب فى الاختيار إلا أذا كان للشعب رأى آخر .

حاكم صالح

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 89 مشاهدة
نشرت فى 8 يوليو 2016 بواسطة hakemsaleh

حاكم أحمد عبدة صالح

hakemsaleh
Face Book Page »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

3,673