<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin-top:0in; mso-para-margin-right:0in; mso-para-margin-bottom:10.0pt; mso-para-margin-left:0in; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} </style> <![endif]-->
كفايات المعلم في التقويم التربوي
نستطيع أن نعّرف الكفاية باعتبارها مجمل المعارف والمهارات التي يجب أن يكتسبها المعلم لكي يكون مؤهلاً للتدريس والتي تظهر في سلوكه وتصرفاته المهنية . ( الشميمري ، 1423هـ ) .ولا يمكن اعتبار المعلم مؤهلا للتدريس ان لم يكن يمتلك الكفايات اللازمة في مجال التقويم التربوي
حيث يعد التقويم وسيلة تدريسية مهمة ، ويجب أن تؤدى بعناية : فمعظم مسؤوليات التقويم الجيد للطلاب تقع على عاتق المعلم . لذلك يتوقع أن يعرف المعلمون كيفية بناء واستخدام أساليب التقويم الصفي المتنوعة . وبخاصة مع ازدياد الاهتمام في كثير من الدول المتطورة بالتقويم البديل الذي يتطلب مستوى مرتفعاً من المعارف والمهارات التي ينبغي أن يكتسبها المعلم الفاعل أثناء تكوينه بكليات التربية.وتدريبه تدريباً وظيفياً أثناء الخدمة.
وقد بذلت مؤخرا (1990) جهوداً تشاركية بين اتحاد منظمات المعلمين الأمريكيين( AFT ) .والمجلس القومي للقياس والتربوي (NCME ) والجمعية القومية التربوية ( NEA ) ، من أجل تطوير قائمة بالمعايير لكفايات المعلين teacher competence في مجال التقويم التربوي للطلاب .ويمكن الاسترشاد بهذه المعايير في برامج تدريب المعلمين قبل الخدمة وأثنائها ، واعتمادية برامج إعداد Accreditation، كمتطلب أساسي لمنحهم تراخيص مزاولة المهنة Certification مستقبلاً ، فلقد أدركت هذه الجمعيات أن تقويم الطلاب يعد جزءاً رئيساً من العملية التدريسية ، وأن التدريس الفاعل لا يحدث بدون تقويم مناسب للطلاب .
وسوف نوضح فيما يلي المعايير السبعة التي حددتها هذه الجمعيات ، والتي تصف كفايات المعلم في مجال التقويم التربوي الصفي للطلاب :
1- اختيار أساليب تقويم مناسبة للقرارات التعليمية :
فأساليب التقويم متنوعة حيث تشمل على اختبارات وأدوات متعددة مثل : الاختبارات التحريرية والشفوية ، وملفات الأعمال ( البورتفوليو ) ، والعروض ، وعينات من كتابات الطلاب والواجبات المنزلية ، وموازين التقدير ، والتقويم الذاتي ، وتقويم الأقران وسجلات الطلاب ، والملاحظات ، والاستبيانات ، والمقابلات ، والمشروعات ، والنتاجات ، وينبغي على المعلم أن يكون ماهراً في اختيار الأسلوب أو الأساليب المناسبة للقرار التعليمي المعين كما تحتم علينا معطيات العصر الحديثة، بما فيها من تكنولوجيا وحوسبة للمناهج، واستخدام الإنترنت كمصدر مهم من مصادر التعلم أساليب تقويم حديثة تستخدم أدوات مختلفة عن تلك السائدة في مدارسنا الآن ،والتي تعتمد في جلها على الاختبارات ،وحيث أن التقويم يعتبر من أهم البرامج التربوية التي تؤثر في تشكيل النموذج التربوي ورفع كفايته وفاعليته فالتعلم النوعي المنشود للخروج من الجمود التعليمي القائم على التلقين وحفظ المعلومات واسترجاعها ،. إلى حيوية التعلم الناتج عن الاستكشاف والبحث والتحليل والتعليل وحل المشكلات يتطلب توظيف استراتيجيات وأدوات تقويم داعمة للاختبارات المدرسية .
2 - بناء أساليب تقويم مناسبة للقرارات التعليمية :
فالمعلمون يقومون ببناء معظم أدوات التقويم الصفي ، غير أن مجرد بناء أدوات متنوعة ليس كافياً ، إذ انه ينبغي أن تتميز هذه الأدوات بالدقة والصدق والعدالة وغير ذلك من الخصائص , وهذا يتطلب أن يتمكن المعلمون من تحديد جودة أدوات التقويم التي يقومون بإعدادها ، حيث إن ذلك يعد أحد أوجه الضعف الرئيسة لدى المعلمين . وربما يرجع ذلك إلى عدم تدربهم تدرباً كافياً أثناء تكوينهم في برامج كليات التربية .
3- تطبيق ، وتصحيح ، وتفسير نتائج أساليب التقويم الداخلي والخارجي :
فالاختبارات وغيرها من أساليب التقويم يمكن أن تستخدم استخدامات غير مناسبة مما يتعارض مع أخلاقيات التقويم إذ ربما يحفز المعلم بعض طلابه أثناء عملية التقويم دون الآخرين ، أو يمنحهم وقتاً أطول ،أو غير ذلك مما يتنافى ومبدأ تكافؤ الفرص ، كما أن التصحيح يمكن أن يتأثر بعوامل متعددة تؤثر في النتائج . أما التفسير فإنه يعد أكثر هذه الكفايات أو المهارات تعقيداً في اكتسابها . إذ أنه ليس مجرد تقرير نتائج وعرضها في اجتماع مع أولياء أمور الطلاب ، إنما تحتاج هذه النتائج إلى تفسير لاستخلاص معلومات تفيد الطلاب والآباء ، وتحقق ما يسعون إلى معرفته . إذ إن تفسير نتائج أدوات التقويم يتطلب تحديد الإطار المرجعي الذي تستند إليه الدرجات : مثل جهود الطالب السابقة أو مستوى التمكن الذي حققه بالنسبة لنواتج تعليمية معينة أو مستواه بالنسبة لأقرانه في مهام معينة . لذلك فإن أداة التقويم التي يعتني ببنائها تصبح غير ذات فائدة إذا طبقت بطريقة غير ملائمة .
4- استخدام نتائج التقويم في اتخاذ قرارات تتعلق بالطلاب ، وتخطيط العملية التدريسية ، وتطوير المناهج ، وتجويد الأداء المدرسي :
وهذا يؤكد مشاركة المعلمين في اتخاذ القرارات التربوية التي تؤثر في مستقبل الطلاب . لذلك فإن هذه القرارات ينبغي إن تكون متسقة وصادقة قدر الإمكان . وعلى الرغم من أن الآراء الشخصية تلعب في كثير من الأحيان دوراً في اتخاذ القرارات إلا أن القرارات التربوية ينبغي أن تستند بدرجة أساسية إلى بيانات ومعلومات موثقة ، وليس إلى اعتقادات خاصة . ولعل نتائج أدوات القويم التي يعتني ببنائها ، وتطبيقها ، وتصحيحها ، وتفسيرها تقدم توثيقاً مبرراً ، ويمكن التحقق منه بواسطة آخرين .
5- تطوير إجراءات صادقة لوضع التقديرات للطلاب استناداً إلى تقويمات الطلاب :
فالمعلمون ينبغي أن تكون لديهم مهارة في إعداد وتنفيذ وتوضيح الإجراء الذي يستخدمونه في وضع تقديرات الطلاب استناداً إلى ضم علامات التعيينات المختلفة التي تشتمل على المشروعات ، والأنشطة الصفية ، والاختبارات الموجزة ، والاختبارات التحصيلية , وغير ذلك . وينبغي على المعلمين تبرير منطقية هذه التقديرات وعدالتها . حيث إنها تعكس أحكامهم وتفضيلاتهم , كما ينبغي أن يكونوا قادرين على تقييم وتعديل إجراءات وضع التقديرات من اجل تحسين صدق التفسيرات المستمدة منها فيما يتعلق بمكتسبات الطلاب .
6- الإخبار بنتائج التقويم للطلاب ، والآباء، وغيرهم من المعنيين والمربين :
فالمعلمون ينبغي أن يكونوا قادرين على تقديم توضيحات مناسبة لما وضعوه من تقديرات للطلاب غير متأثرة بخلفيات الطلاب أو ظروفهم الحياتية ، وينبغي أن يدرك المعلمون ويتمكنون من توضيح أهمية أخذ أخطاء القياس بعين الاعتبار عند استخدام نتائج التقويم في اتخاذ قرارات تتعلق بكل طالب . كما ينبغي أن يكونوا قادرين على توضيح محدودية أساليب التقويم الرسمية وغير الرسمية المختلفة ، وكذلك توضيح ما تتضمنه التقارير المكتوبة لنتائج تقويم الطلاب داخل غرفة الصف ، وللمسئولين في المدرسة ، وعلى المستوى الوطني .
7- معرفة أساليب التقويم والاستخدامات غير المناسبة للمعلومات المستمدة من التقويم ، والتي تتنافى مع أخلاقيات التقويم ، وشرعيته :
فالمعلمون ينبغي أن يكتسبوا مهارات فكرية وتطبيقية تتعلق بالقوانين والقرارات المتعلقة بحالات معينة ، والتي تؤثر في ممارساتهم في مجال التقويم على مستوى الصف والمدرسة . وعليهم أن يدركوا أن إجراءات التقويم المختلفة يمكن أن يساء استخدامها ، أو يغالى في استخدامها ، مما يترتب عليه آثاراً ضارة ، مثل : إحراج الطلاب ، أو عدم الحرص على حقهم في الخصوصية ،أو الاستخدام غير المناسب لدرجات الطلاب في الاختبارات التحصيلية المقننة لقياس فاعليةالتدريس.
ومن الجدير بالذكر أن اتفاق هذه الجمعيات العملية على هذه المعايير يدل على أهميتها ووظيفيتها للمعلمين ، وضرورة تدريبهم عليها قبل الخدمة وأثنائها من أجل اكتساب مهارات التقويم الصفي بغية تجويد العملية التدريسية ، وإثراء تعلم الطلاب ، وتحقيق المستويات التعليمية المتوقعة . فكثير من المعلمين يفتقرون إلى المعارف والمهارات اللازمة ، والممارسات السليمة لتقويم طلابهم ، ويحتاجون إلى فهم العلاقة بين نوعية وجودة تقويمهم للطلاب ، وأثر ذلك في عمليتي التعليم والتعلم . وهذا يتطلب تحديث مقررات القياس والتقويم بكليات التربية بحيث لا تقتصر على أساليب التقويم التقليدية ، وإنما تتسع بحيث تشمل التوجهات المعاصرة ، وتقويم المصادر غير الرسمية من المعلومات المتعلقة بأعمال الطلاب المتنوعة ، والمدخلات الأخرى التي ترد من المعلمين والآباء


ساحة النقاش