كيف تنجح في الحياة ؟ أربع أربعات 11 – كيف تتغلب على عاداتك ؟  1 – اصنع ظروفا تساعدك ( الظروف المساعدة ) عبارة انتشرت بيننا سواء في الحالات الناجحة أو الحالات الفاشلة , فمن نجح قلنا : ساعدته الظروف , والآخر لم تساعده الظروف . والظروف على كل الأحوال بأيدينا أن نصنعها , فلماذا لا نصنع ظروفا مساعدة لما نريده ثم نزج بأنفسنا فيها ؟ . ومثل ما نبحث عن الظروف المساعدة نبحث أيضا عن الظروف المعوقة التي تحول دون تنفيذ العمل والوصول إلى النجاح . والظروف سواء المساعدة أو المعوقة هي واحدة , لأنها لا تخرج في مجملها عن : 1 – قوة أو ضعف داخلي في رقابة النفس ومتابعتها . 2 – ثقافة ومعارف وخبرات بنسب مختلفة أو موجودة أو معدومة . 3 – نظام للحياة يؤلف بين الشئون المختلفة واضح وصريح . 4 – تقييم ومحاسبة مستمرة للأداء بحيث يضمن الاستمرار والتحسين والاستزادة . جدد وابتكر دائما جدد في صنع الظروف واطرد تماما عبارات : الظروف أقوي مني , الظروف غلبتني , الظروف قهرتني , لا تستسلم واصنع ظروفا جدبدة , لماذا ؟ لأن القديمة قد تجعلك تتراجع إلى الوراء ! فتتحول إلى عراقيل في طريقك , وللأسف أنت الذي اخترعتها , وبذلك فهذه الوقفة في الطريق هي التي تبعدك عن النجاح . تجهز وتأهب وفي وسط الظروف المختلفة , حتي ولو كانت كما يقولون أحلك الظروف , أو كما يقول البعض : لدي ظروفي الخاصة , عليك أن تتجهز دائما بالمبادرات القوية , بالطبع التي توافق امكاناتك , ولذلك أقول لك : المبادرات الممكنة , القابلة للتنفيذ والموافقة للواقع , ولبست المثالية لأو الحالمة , التي سرعان ما تكون عائقا يدعو إلى الفشل والإخفاق واليأس والتوقف . بهدوء ابحث وادرس واسأل واقرأ وطالع واسمع , وكل ما تحسن به ظروفك بادر بتنفيذه , ما دام مستوفيا للشروط السابقة . لا تنتظر أن يساعدك أحد ومن أعماق قلبي أهمس في أذنيك : لا تنتظر أن يساعدك أحد , وإن ساعدك أحد فلا تتصور أن يستمر في مساعدتك ! , اصنع بيديك وبنفسك ومن أعصابك ودمك , ظروفا تساعدك وابتعد عن الاستسلام للظروف السيئة , وتجهز بالمبادرة الممكنة , وهذا أول الأسرار إذا أردت حقيقة أن تتغلب على عاداتك , مهما كانت في الأكل أو في الشرب أو في الملابس أو في العمل أو في السلوك أو في الكلام أو في النوم أو في التعامل أو في الدراسة , أو في اختيار الأصحاب , أو في التدخين , أو في قضاء الأوقات . وكثير هي قصص الناجحين من الشباب الذين لم يستسلموا لظروف القاسية , وإنما واجهوها بصناعة ظروف جديدة , تقول إحدى الفتيات : قررت ألا أستسلم ولا أضعف ولا أنهار , فكرت في مستقبلي وأعطيت نفسي الأمل , أنا أتغيرت وليست الظروف , أنا لست دكتورة نفسية ولا يحزنون , أنا إنسانة تحديت الظروف والحمد لله نجحت ودخلت الجامعة , نصيحتي إليك : ( خليك أقوي من الظروف أنت قوي بالله وضعيف بنفسك ) . وهكذا أول التغلب على عاداتنا زمشاكلنا تبدأ من هذا الباب الذي يفتح لك الطريق إلى النجاح على مصراعيه .   2 – لا تقبل التنازل أو الاستثناء كل يوم جديد  بل كل لحظة , ربما سميت يلحظة لأنها تحظى بالجديد , فلماذا لا نتناغم مع الحركة الطبيعية للحياة ؟ ولماذا لا نكسب كل يوم جديدا ؟ ولماذا لا نجظى في كل لجظة بالجديد ؟ جرب وسترى كيف يطرد الجديد كل قديم مادام معوقا , فليس الرفض لمجرد أنه قديم , فكل قديم بروح جديدة فهو جديد . إذا اقتنعنا معا بما سبق , فلماذا يقبل بعضنا الاستثناء ؟ ولماذا يرضي بعضنا بالتنازل ؟ , إن التنازل يجر وراءه جيشا من التنازلات , والقبول بتنازل واحد يجعل حياتنا بعد ذلك كلها استثناء يبعدنا عن النجاح ! . فإذا بنا نقبل بكل تراجع : معلش المرة دي فقط وإذا بنا نرضى بكل زلة : علقة تفوت ولا حد يموت .   ومن هنا تشتد علينا المصاعب ولا ندري ! وبهذا الأسلوب تغلبنا عاداتنا قم يقول بعضنا :لا أستطيع أن أتعلب عليها , لقد حاولت كثيرا ولكنها قوية وجارفة وطاغية ! , وما هذا إلا لقبول الاستثناء والرضا بالتنازل .   كيف أتغلب على عاداتي ؟ ولكي لا نبكي أو نتباكى فالسؤال الجاد الآن : كيف أتغلب على عاداتي ؟ وقد غلبتني واشتدت الظروف علي من كل جانب ؟! . ليس الأمر مستحيلا والحل سهل جدا وبإمكانية كل واحد أن يفعله , دون مساعدة من أحد , أي بقدراتك وامكاناتك التي وهبها الله إليك , اصنع سلسلة من النجاحات المستمرة , فلا شك أنك ناجح في أشياء تحبها ركز عليها واصنع منها نجاحات تشعرك بالثقة واللذة والمتعة , فإنها تساعدك علي الصمود أمام التحديات التي تواجهك , إنها تمنحك الحياة أمام الصعاب , مهما كانت في نظر الآخرين تافهة وضعيفة ومتواضعة , يكفي أنها تعطيك سر الصمود والتصدي , وتمنحك القوة على مواصلة النجاح الذي يبدأ من هذا الدرس بألا تقبل الاستثناء ولا ترضي بالتنازل ! وبذلك تتغلب على عاداتك , وتقودها إلى الأحسن والأرقى !! .   3 - عادتك عدوك أو صديقك كما تصحب حبيبا لديك اصحب عادتك الحسنة فهي أولى بالمصاحبة , ومعني أن تصاحبها أو تصادقها أن تلزمها وتلزمك , وتنميها دائما فتنميك . والعادات الحسنة كثيرة فينا , ولكن يبدو أن العين أول ما تقع على المساوئ والعيوب , ولكن انظر إلى عاداتك بعين القلب فإنه يكتشف الحسنات ويلزمها وينميها , ولا عيب في تكرار هذه العادات الحسنة فكلما تحسنت وتكررت وواظبت عليها طردت العادات السيئة , وإن أردت أن تطردها إلى الأبد فباستطاعتك ذلك , فنحن في الحقيقة صناعة هذه العادات , ومنتج من هذه العادات , ومستقبلنا من ترسيخ هذه العادات , وحياتنا من صناعة عاداتنا , ولذلك كان التغلب على عاداتنا السيئة والسيطرة عليها وتغييرها أكبر عامل من عوامل النجاح , لأنها العدو الذي يواجهنا , أما الصديق فواجب علينا أن نطوره ونحسنه ونرفع من شأنه , بالتشجيع والتعزيز والتحميس . والتغلب على العادة يحتاج إلى شخصية قوية ,  وبناء الشخصية القوية يعني طرد الضعف والعجز , فكلما كان التطوير والتحسين للعادة الحسنة , اختفت السيئة وللأبد .   4 – تمرينات رياضية نفسية الجسم يحتاج إلى تمرينات رياضية ليقوي على الحياة , ويكون رشيقا , وينعم بالحيوية , وكما أن للجسم تمرينات فالنفس لها أيضا تمرينات رياضية نفسية بها تقهرالعادات السيئة , وأشهرها أربعة : الجوع والسهر والخلوة والصمت , وفي إسلامنا الجميل أصبحت هذه التمرينات أجمل وأثمر , فالجوع هو الصيام , والسهر هو قيام الليل , والخلوة هي الاعتكاف , والصمت هو السكوت عن الشر والتحدث الدائم بالخير وفعله , وكلها تمرينات ايجابية عملية , وليست منعزلة عن حياة الناس , وليست تعذيبا للإنسان , أو قسوة بدون فائدة , ومن ثم أطلق عليها علماء التربية : ( إذا أردت أن تجني الفوائد فاخرق العوائد ) , بمعنى كل الفوائد في قهر وخرق العادات السيئة والتخلص منها . وجرب هذه التمرينات تمنجك : قوة الإرادة , التي تكسر بها : العادات السيئة , فتعزم عزمة واحدة تواجه بها العادة السيئة , وتقول لنفسك في كل مرة : آخر مرة أراك فيها اذهبي بلا رجعة . وهذه التمرينات هي وصفة رباعية متكاملة لا ينفع التقصير في جانب من جوانبها , أو اختيار جزء وترك الباقي , وذلك حتي تؤتي ثمارها : فتصبح سيد نفسك المنتصر , لا المغلوب المنهار الذي يبكي حظه العاثر , أو المستسلم لأي إغراء ولو كان سرابا أو ظلا . وهذه قصة إنسان استطاع بقوة إرادته أن يصنع حياته , لقد وصل الأمر بالمهلبي إلى قوله : ألا موت يباع فأشتريه                فهذا العيش مالا خيرفيه ألا موت لذيذ الطعم يأتي             يخلصني من العبش الكريه ألا رحم المهيمن نفس حر            تصدق بالوفاة على أخيه فقام صاحب له ورثي لحاله وأعطاه درهما , ثم تمر الأيام ويغتني المهيمن ويترقى في المناصب حتي أصبح وزيرا , وضاق حال صاحبه الذي أعطاه درهما , فأرسل إليه : ألا قل للوزير فدته نفسي           مقالا مذكر ما قد نسيه أتذكر إذا تقول لضنك عيش        ألا موت يباع فأشتريه؟ فأرسل إليه سبعمائة درهم وقلده عملا  .   جمال ماضي
  • Currently 139/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
45 تصويتات / 1527 مشاهدة
نشرت فى 2 يوليو 2007 بواسطة gmady

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

311,983