إن مرض ضغط الدم المرتفع هو من نتائج الحياة العصرية التي تعاني من زيادة التوتر والانفعال والقلق، ومع زيادة الرفاهية ووسائل الحياة الحديثة قل النشاط والمجهود البدني ومع انتشار العادات الغذائية السيئة والأغذية المشبعة بالزيوت والدهون والكوليسترول انتشرت البدانة، وهذا كله كان له تأثير سيئ على القلب والأوعية الدموية.
وديننا الحنيف قد حذرنا من تلك المقدمات التي تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم و من تلك الأمور الغضب والانفعال، فهذا الرجل الذي ذهب الى رسول الله
{ ويقول له أوصني؟
فقال له { لاتغضب }
وأثنى رب العالمين على طائفة من الناس فقال في محكم التنزيل :
{{ والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين }} آل عمران: 134}.
كما أن ديننا الحنيف أمرنا بالاعتدال وعدم الإسراف في الطعام والشراب فقال تعالى: وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين 31 {الأعراف: 31}
وقد أمرنا الإسلام بالحفاظ على صحتنا وقوتنا فيقول {: "المؤمن القوي خير وأحب الى الله من المؤمن الضعيف"(2)، وقدذكر ابن القيم في كتابه زاد المعاد أن رسول الله { إذا مشى تكفأ تكفؤاً، وكان أسرع الناس مشية، وأحسنها وأسكنها. وهذا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقول: "علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل"(3).
تعريف ضغط الدم:
هوالحركة التي تنتج عن كمية الدم التي يضخها القلب في الدقيقة الواحدة والمقاومة الطرفية للأوعية الدموية، وتقوم الشرايين بتنظيم الضغط وكمية الدم المارة بها عن طريق التمدد (أي أن قطر الشرايين يتسع) والتقلص (أي أن قطر الشرايين يضيق) المنتظم مع نبضات القلب فإذا مافقدت الشرايين مرونتها (مثل حدوث تصلب الشرايين بسبب ترسب الكوليسترول والدهون في جدار الشرايين، أو بسبب التقدم فى العمر) تزيد مقاومتها لمرور الدم ويرتفع ضغط الدم. وهذا الارتفاع يمثل خطراًعند ارتفاعه عن معدله الطبيعى.
أنواع ضغط الدم المرتفع:
- ارتفاع ضغط الدم الأساسى:
ويشكل 90% من حالات ارتفاع ضغط الدم، ولا يعرف له سبب واضح غير أن هناك الكثير من العوامل التي تساعد على رفع ضغط الدم وسوف نوضحها في هذا المقال.
- ارتفاع ضغط الدم الثانوى:
ويشكل 10% من حالات ارتفاع ضغط الدم، ويحدث بسبب مرض يؤدي الى ارتفاع ضغط الدم مثل أمراض الكلى أو الشريان الأورطى او بعض أمراض الغدد الصماء. وأيضا فإن بعض الأدوية تؤدي الى ارتفاع ضغط الدم مثل الأدوية المحتوية على الكورتيزون وحبوب منع الحمل، ويلاحظ أن علاج هذه الامراض يؤدي الى ضبط ضغط الدم.
وهناك ضغط الدم المرتفع المصاحب للحمل، وهذا النوع يجب متابعته بدقة شديدة، لما فيه من خطورة على الأم الحامل وعلى الجنين، وفي كثير من الأحيان يعود الضغط طبيعياً بعد انتهاء الحمل.
ويتحرك ضغط الدم المرتفع بين الشرايين والأوعية الدموية في جسم الانسان، واحتمال حدوثه يكون أكثر لدى الرجال فوق سن الثلاثين، أوينتقل بالوراثة بين أفراد العائلة، وعند النساء أثناء الحمل، والرجال والنساء من أصحاب البشرة الداكنة.
كيف يعمل:
تكمن خطورة ارتفاع ضغط الدم في أنه يعمل في صمت لمدة طويلة، دون أي أعراض أو علامات تحذر منه إلا بعد ظهور الإصابات وعندئذ تكون حياة المصاب في خطر شديد. إن إرتفاع ضغط الدم يزيد من الحمل الزائد على الشرايين فيؤدى إلى حدوث أضرار كبيرة في مختلف الأعضاء الحيوية بالجسم ومع مرور الوقت تبدأ الشرايين بالتصلب وتتضخم الأوعية الدموية وتزداد سماكة عضلة ضخ الدم في القلب، فيبدأ القلب في العمل فوق طاقته، ونتيجة لنقص وصول الدم الكافي الى القلب يبدأ في التعب ويحدث القصور والهبوط، وقد يؤدي الى الإصابة بالذبحة الصدرية أو جلطة القلب. أما تصلب الشرايين أو إنسداد الشرايين فإنه يؤدي الى انفجار الأوعية الدموية في المخ أو الى نزيف فى الدماغ. وغالباً ما يؤدى الى السكتة الدماغية المميتة. واستمرار ارتفاع ضغط الدم يحدث ضعفاً وضيقاً في الأوعية الدموية في الكلى والعيون، فيصيب الكلية بالتصلب وقد يؤدي الى اعتلال شبكية العين أو فقدان البصر.
كذلك يسبب أرتفاع ضغط الدم انتفاخاً موضعياً في جدار الشريان ويحدث تسلخاً فى الشريان الأورطي.
العوامل المساعدة على ارتفاع ضغط الدم:
-البدانة: كلما زاد وزن الجسم كلما زاد احتمال الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
- قلة النشاط: قلة النشاط اليومي للجسم تزيد أيضاً من نسبة التعرض للإصابة بارتفاع ضغط الدم.
- التدخين والكحول: تقوم التركيبات الكيمائية للتبغ بتدمير جدار الشرايين كما يعمل النيكوتين على إنقباض الشرايين فيزداد الضغط على القلب مما يسبب ارتفاع ضغط الدم. كما ان تناول الكحول يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.
- الشد العصبى: يساعد الشد العصبي الزائد على ارتفاع ضغط الدم وقد تساعد محاولة تخفيف الشد العصبي عن طريق التدخين أو الطعام الزائد على ارتفاع ضغط الدم.والشخص الذي تسهل استجابته للتوتر والقلق يكون اكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم وذلك أنه في حالات التوتر والانفعال والقلق فإن الجسم يفرز مادة الادرينالين التى تؤدي الى ارتفاع ضغط الدم. ويجب التنبيه على أن زيادة التوتر والإنفعال سواء في مجال العمل أوفي أي من العلاقات الإنسانية مثل العلاقة الزوجية قد يؤدي الى ارتفاع ضغط الدم.
- الأمراض المزمنة: مثل ارتفاع الكوليسترول والسكر
- التاريخ المرضى في العائلة: نسبة العامل الوراثى في القرابة من الدرجة الاولى (الابوين) قد تصل الى 50% في الإصابة بارتفاع ضغط الدم الأساسي وتنخفض فيما يليها.
- السن: تزداد نسبة الاصابة بارتفاع ضغط الدم مع التقدم في السن وتبلغ ذروتها فوق الستين ومع ذلك يمكن الإصابة في أي سن.
- الجنس: قبل سن 50 تزداد الإصابة عند الذكور عنها في الإناث وتتساوى عند سن 50 سنة، وبعد سن 55-60 سنة تزداد عند الإناث عنها في الذكور. ويلاحظ أن حبوب منع الحمل تعمل على ارتفاع ضغط الدم وذلك بسبب احتوائها على هرموني الاستروجين والبروجستيرون ولذلك فإن النساء اللاتى يستخدمن حبوب منع الحمل لابد أن يفحصن ضغط الدم كل ستة أشهر.
أعراض ارتفاع ضغط الدم:
إن أغلب الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم لا يعانون من أية أعراض لذلك سمي (القاتل الصامت)، ولكن هناك بعض الأعراض التي قد تصاحب ارتفاع ضغط الدم مثل الصداع والدوخة والتعب والتوتر أو نزيف الأنف ولكن هذه الأعراض قد تكون مصاحبة لأمراض أخرى فهي ليست خاصة بارتفاع ضغط الدم بذاته.
كيف يمكن التعرف على ارتفاع ضغط الدم؟
يمكن التعرف عليه بواسطة جهاز قياس ضغط الدم، والرقم الطبيعي هو أقل من 140-90 ، حيث 140 هو الضغط الانقباضي أو الرقم العلوي (ويحدث عند انقباض القلب أثناء عملية ضخ الدم)، و90 هو الضغط الانبساطي أو الرقم السفلي (ويحدث عند ارتخاء عضلة القلب لاستقبال الدم القادم من الجسم). وأي ارتفاع في الرقمين يكون مؤشراً على الاصابة بارتفاع ضغط الدم، أما إذا وصل إلى 130-90 فهذا إنذار بالخطر فيجب عندئذ أخذ الاحتياطات .
وقد تم تقسيم وتصنيف ضغط الدم حسب شدته كالآتي:
الفحوصات الواجب عملها في حالة تشخيص ارتفاع ضغط الدم:
أ- تحليل بول كامل:
لاستبعاد وجود زلال أو دم أو أملاح أو صديد أو سكر في البول.
ب- تحاليل الدم:
- عمل صورة دم كامل: لفحص نسبة الهيموجلوبين وكرات الدم الحمراء.
- تحليل وظائف الكلى: اليوريا والكرياتينين.
- تحليل الأملاح في الدم: الصوديوم والبوتاسيوم وحمض البوليك (لاستبعاد داء النقرس).
- تحليل السكر في الدم
- تحليل الكوليسترول بأنواعه والدهون الثلاثية.
ج- عمل أشعة على الصدر:
لاستبعاد وجود تضخم في القلب أوالشريان الأورطى أو عيب خلقي في القلب أو الشرايين.
د- عمل رسم القلب:
لدراسة القلب من حيث انتظام الضربات وسرعتها وعدم وجود تضخم وكذلك استبعاد وجود قصور أو جلطة في القلب.
ه- عمل فحص قاع العين:
لاستبعاد وجود مضاعفات.
ويجب اتباع تعليمات الطبيب وعمل التحاليل والفحوصات التي يراها مطلوبة لمصلحة المريض.
مضاعفات ارتفاع ضغط الدم:
إن ضغط الدم المرتفع إذا لم يتم علاجه فإنه يعرض المريض لبعض المضاعفات الخطيرة التي تؤثر بصورة سيئة على الأعضاء الهامة في الجسم مثل القلب والكلى والدماغ وذلك بسبب انخفاض سريان الدم إلى تلك الأعضاء. وسوف نحاول القاء بعض الضوء على تلك المضاعفات:
1- المضاعفات على القلب:
إن ارتفاع ضغط الدم المزمن يؤدي الى زيادة المجهود على عضلة القلب ومن ثم إلى تضخم عضلة القلب، ولكن هذه العضلة المتضخمة لاتحصل على كفايتها من الدم والاوكسيجين ومن هنا تبدأ أعراض نقص الدورة الدموية في الشريان التاجي ويبدأ المريض الشعور بأعراض الذبحة الصدرية وهي آلام في الصدر وخاصة مع بذل أي مجهود، قد يتطور الوضع إلى حدوث جلطة في عضلة القلب وموت جزء من عضلة القلب أو ينتهي بفشل فى وظائف القلب.
2- المضاعفات على الكلى:
إن ارتفاع ضغط الدم المزمن يؤدي إلى نقص الدورة الدموية في الكلى وبالتالي لاتستطيع الكلى إزالة كل السموم والفضلات من الدم وبذلك تبدأ أعراض القصور في وظيفة الكلى والتي تنتهي بحدوث الفشل الكلوي ومن ثم الإضطرار الى إجراء الغسيل الكلوى بصورة منتظمة أو اللجوء إلى زراعة الكلى.
3- المضاعفات على المخ:
إن ارتفاع ضغط الدم المزمن يؤدي إلى قصور الدورة الدموية في المخ وذلك رغم محاولة المخ للحفاظ على السريان المنتظم للدم الى المخ، وذلك بسبب ضيق الشرايين وهذا يؤدى إلى نقص في القدرات العقلية أو قد يحدث شللاً في الطرف العلوي والسفلي من أحد الجانبين (الشلل النصفى). وقد تحدث جلطة أو نزيف في المخ بسبب تمزق أحد الشرايين وحدوث غيبوبة وفي كثير من الأحيان حدوث الوفاة.
4- المضاعفات على العيون:
إن ارتفاع ضغط الدم له تأثير ضار على الأوعية الدموية في شبكية العين فقد يحدث اعتلال في الشبكية أو إنسداد في وريد الشبكية أو نزيف دموي داخل العين قد يؤدي إلى انفصال في الشبكية مما يؤدي في النهاية إلى العمى.
5- المضاعفات على الشرايين الطرفية:
قد يؤدي ارتفاع ضغط الدم المزمن إلى قصور في سريان الدم إلى الأطراف ويظهر في صورة عرج متقطع عند المشي، وقد يصل إلى درجة انسداد شرياني وحدوث الغنغرينا.
علاج ضغط الدم المرتفع:
إن ارتفاع ضغط الدم هو مرض مزمن أى أن العلاج يكون طويل الأجل أو طوال العمر، والهدف من العلاج هو السيطرة على ضغط الدم حتى ينزل إلى القياسات المناسبة التي يراها الطبيب وبذلك فاننا نتجنب المضاعفات الخطيرة التي ذكرناها سابقاً كما أننا نحافظ على أعضاء الجسم المهمة مثل القلب والكلى والمخ في أن تؤدي وظيفتها بصورة جيدة.
وعلاج ضغط الدم ينقسم إلى قسمين أساسين، العلاج الدوائي والعلاج بدون أدوية، ونحب أن نبدأ بتوضيح طرق العلاج بدون أدوية لما لها من فائدة عظيمة عند جميع مرضى ضغط الدم المرتفع.
أولاً: العلاج بدون أدوية:
- الإقلال من تناول ملح الطعام (الصوديوم)، وتجنب المخللات وجميع الأطعمة المالحة مثل الأجبان والأسماك المالحة.
- تجنب الدهون والأطعمة التي تحتوي على الكوليسترول
- الحفاظ على وزن الجسم المثالي وتجنب البدانة.
- الامتناع عن التدخين والامتناع عن شرب الكحول.
- تجنب المشروبات التي تحتوي على الكافيين مثل القهوة والشاي والكولا، ذلك أن مادة الكافيين مادة منبهة وتزيد من التوتر والأرق والقلق كما أنها تزيد من سرعة ضربات القلب وترفع ضغط الدم.
- تجنب التوتر والقلق والانفعال وممارسة تمارين الاسترخاء والتأمل وتمارين السلوك .
- ممارسة الرياضة بانتظام مثل المشي والسباحة وتجنب الرياضة التي تزيد من ضغط الدم مثل رفع الأثقال.
- الحفاظ على نظام ساعات كافية من النوم: ذلك أن النوم المنتظم غير المضطرب يعطيك الطاقة اللازمة لأداء نشاطك اليومي دون توتر أو انفعال، كما أن قلة النوم تؤدي إلى زيادة التوتر والانفعال وارتفاع ضغط الدم.
- تناول الخضروات الطازجة والفاكهة الطازجة: وخاصة تلك الغنية بفيتامين ج مثل البرتقال والليمون لاحتوائها على نسبة عالية من البوتاسيوم، ويلاحظ أن البوتاسيوم يتوفر بكثرة في الموز، وكلا من فيتامين ج والبوتاسيوم يساعد على خفض ضغط الدم.
- تجنب بعض الأدوية التى تعمل على زيادة ضغط الدم مثل الأدوية التي تحتوي على الكورتيزون وكذلك حبوب منع الحمل وبعض الأدوية التي تستخدم في نزلات البرد أو احتقان الأنف وكذلك بعض مسكنات الألام.
ثانياً: العلاج بالأدوية:
وهي مجموعات من العائلات المختلفة الخواص وكل عائلة من هذه الأدوية تحتوي على أنواع من الأدوية التى تشترك فى بعض الصفات وتختلف في صفات أخرى، وأي من هذه العائلات والأنواع قد يناسب مريضاً معيناً دون مريض آخر ويقوم الطبيب المختص بتحديد النوع المناسب لكل مريض من أي من هذه العائلات.
- عائلة الأدوية المدرة للبول:
وتعمل هذه الأدوية على خفض ضغط الدم بزيادة إدرار البول، وتتميز هذه الأدوية بالفعالية والسعر المنخفض، ولكن من أعراضها الجانبية كثرة التبول وفقد البوتاسيوم وارتفاع الدهون الثلاثية وارتفاع السكر.
-عائلة سدادات بيتا:
وتعمل هذه الأدوية على خفض ضغط الدم وذلك بسد مستقبلات بيتا ومنع تأثير الأدرينالين عليها وذلك في القلب والأوعية الدموية فتقلل من سرعة وقوة ضريات القلب وهذه الأدوية ضرورية للذين يعانون من الذبحة الصدرية أو قصور الدورة الدموية في القلب أو من سبق لهم الإصابة بجلطة القلب أو تم إجراء عملية توسيع شرايين القلب أو إستبدال لشرايين القلب. ولكن لابد من الحذر عند استخدامها في مرضى الربو (ضيق الشعب الهوائية)، وكذلك فى مرضى السكر وايضاً الذين يعانون من قصور في الدورة الدموية في الأطراف.
- عائلة سدادات قنوات الكالسيوم:
وتعمل من خلال توسيع الشرايين وتفليل سرعة ضربات القلب على خفض ضغط الدم، ولها تأثير وقائي جيد ضد قصور الدورة الدموية في القلب، ولكن من أعراضها الجانبية إحمرار الوجه والصداع والإمساك.
- عائلة مثبطات إنزيم تحويل الأنجيوتنسين:
وتعمل من خلال تقليل تحول مادة الأنجيوتنسين1 الى مادة الأنجيوتنسين2 (والمادة الأخيرة هي النشطة وذات تأثير قوى في تضييق الشرايين) مما يؤدي إلى توسيع الشرايين، كما أن هرمون الألدوستيرون (الذي يزيد من احتفاظ الجسم بملح الصوديوم وبالماء) يقل وبالتالي يزداد تخلص الجسم من ملح الصوديوم والماء وبالتالي يقل ضغط الدم. وهذه الأدوية ضرورية لمرضى فشل القلب وكذلك فهي هامة للحفاظ على وظائف الكلى عند الذين يعانون من وجود زلال في البول وخاصة مرضى السكر، ومن الأعراض الجانبية لهذه الأدوية الكحة الناشفة.
عائلة سدادات مستقبلات الأنجيوتنسين:
وتعمل من خلال سد مستقبلات مادة الأنجيوتنسين مما يمنع هذه المادة من العمل. وهذه العائلة لها فعالية العائلة السابقة ولكن لاتؤدي إلى حدوث الكحة الناشفة, وهي الأحدث في أدوية الضغط ولكنها الأعلى سعراً.
وتلك هي العائلات الأكثر استخداماً وشهرة في أدوية الضغط ويجب التأكيد على أن الأعراض الجانبية لأي من هذه الأدوية محدودة جداً إن وجدت ويمكن التحكم فيها على خلاف العواقب الوخيمة والخطيرة جداً لارتفاع ضغط الدم وتركه بدون علاج.
ويجب على المريض معرفة اسم الدواء الذي يتناوله وجرعته ومتى يتناوله وعليه الالتزام بتعليمات الطبيب في تناول العلاج في مواعيده وبالجرعة التي حددها الطبيب وكذلك عليه المتابعة الدورية والانتباه إلى أى مضاعفات قد تحدث وسرعة إبلاغ الطبيب بها.
كيف يمكن الوقاية:
تجنب تناول الدهون المشبعة مثل السمن البلدي والزبدة والقشطة والابتعاد عن الاغذية التي تحتوي على كمية عالية من الكوليسترول مثل المخ والكبدة واللحوم الحمراء. كما أن استهلاك الكحول له تأثير مباشر في رفع ضغط الدم. وينصح بزيادة تناول الخضار والفواكه والبقول مثل الفول والعدس والحبوب الكاملة. وبعض العناصر مثل الكالسيوم والماغنسيوم والسيلينيوم وفيتامين ج ومضادات الأكسدة لها تاثير نافع في خفض ضغط الدم. كما ان انقاص الوزن والاقلال من كمية الملح (الصوديوم) والتمارين الرياضية لها أثر جيد في خفض ضغط الدم.


ساحة النقاش