authentication required
بعد قرابة‏9‏ أشهر من الجدل أسدلت محكمة جنايات المنيا أمس الستار علي قضية مذبحة عزبة شمس الدين ببني مزار التي راح ضحيتها عشرة مواطنين يمثلون‏3‏ أشر بالقرية‏,‏ والتي وقعت فجر الخميس‏29‏ ديسمبر الماضي واتهم محمد علي محمد أحمد عبداللطيف‏27‏ سنة بارتكاب المذبحة‏.‏

حيث أصدرت محكمة جنايات المنيا ـ برئاسة المستشار محمد عبدالرحمن إسماعيل وعضوية المستشارين محمد علي السيد وأمجد وطني مهران وبحضور رجب فكري رئيس النيابة وأمانة سر نبيل دانيال وعصام حميدة ـ حكمها ببراءة المتهم لتضارب وتناقض أقوال الشهود والأدلة الفنية‏.‏

وقال رئيس المحكمة قبل النطق بالحكم إنه خيرا للإمام أن يخطئ في العفو من أن يخطئ في العقوبة‏,‏ وأن القضية تتضمن العديد من تضارب الأدلة وأقوال الشهود وأن المحكمة لا تطمئن إلي ارتكاب المتهم لهذه المذبحة لتضارب التقارير الطبية الشرعية وحار فيها جهابزة الطب النفسي وتضاربت التقارير الطبية النفسية للجناية موضوع الحكم وبذلت فيها إدارات البحث الجنائي جهدا جهيدا ملموسا علي أعلي مستوي وبذلت إدارة الأدلة الجنائية جهدا كبيرا ملموسا مستخدمة أحدث التقنيات والأجهزة الطبية العالمية لجمع الدليل واقامته وسلطة التحقيق عنيت بأدلة الدفاع عنايتها بأدلة الاتهام بالنسبة لهذه المحكمة وقبل أن تعرض للقانون الوضعي فإنه من الثوابت الشرعية أنه خير للإمام أن يخطئ في العفو من أن يخطئ في العقوبة‏.‏

وقد استقبل أهالي المتهم الحكم بالفرحة العارمة ورددوا هتافات الله أكبر يحيا العدل وأنخرط والد وأشقاء المتهم في البكاء وسجدوا لله داخل قاعة المحكمة‏,‏ وتحدث والد المتهم مؤكدا أنه كان يثق في عدالة القضاء وأنه لا يشك لحظة في براءة ابنه بينما لم تبد علي المتهم أي علامات للفرحة وسيطرت عليه حالة من البلادة التي ظهر عليها طوال الجلسات السبع السابقة بينما خيمت مشاعر الحزن علي وجوه أقارب الضحايا‏.‏

وعقب النطق بالحكم ساد الشارع المنياوي حالة من الأرتياح والفرح بعد صدور الحكم لشكهم بأن المتهم ليس هو مرتكب المذبحة وقد قامت سلطات الأمن بفصل أقارب المتهم‏,‏ وأقارب المجني عليهم لمنع أي اشتباكات بينهما مثل التي حدثت في الاعتداء علي طلعت السادات محامي المتهم‏,‏ والدكتور أيمن فودة كبير الأطباء الشرعيين في اليوم الأول لاستئاف نظر المحاكمة‏(‏ السبت الماضي‏).‏ كما قامت أجهزة الأمن بفرض تعزيزات أمنية لعزبة شمس الدين التي وقع فيها الحادث‏,‏ وأيضا عزبة أبوحجر التابعة لمركز بني مزار‏,‏ والتي تقيم فيها أسرة وأشقاء المتهم منذ وقوع الحادث‏.‏

وكانت محكمة جنايات المنيا قد شهدت ولأول مرة حضورا إعلاميا وجماهيريا كبيرا منذ نظر القضية التي تداولتها المحكمة علي مدي‏7‏ جلسات حيث بدأت يوم‏15‏ و‏16‏ و‏17‏ يوليو الماضي‏,‏ وفي اليوم الثالث علي التوالي قررت المحكمة التأجيل لجلسة‏2‏ سبتمبر الحالي لسماع أقوال كبير الأطباء الشرعيين وخبير الأدلة الجنائية والبصمات واحضار الاحراز الخاصة بالقضية مثل حذاء وجلباب المتهم وعلي مدار‏4‏ جلسات خلال هذا الأسبوع استمعت المحكمة إلي جميع أقوال شهود الإثبات حيث كشفت أقوال الشهود عن وجود تضارب في أقوال الشهود والأدلة واستندت هيئة الدفاع عن المتهم‏,‏ والتي كانت تضم طلعت السادات عضو مجلس الشعب‏,‏ وأحمد عبدالعزيز‏,‏ والدكتور رأفت عبدالحميد الذي لم يستكمل القضية بعد أن وافته المنية الشهر الماضي إلي بطلان جميع الإجراءات والأدلة ومنها أن أجهزة الشرطة قدمت مرتكب الحادث‏(‏ المتهم‏)‏ علي أنه مريض عقليا ثم جاء تقرير كبار الأطباء النفسيين بمستشفي العباسية يؤكد أن المتهم عاقل ثم جاءت شهادة كبير الأطباء والشرعيين لتعيد من جديد أن المتهم مريض بانحراف حبسي‏,‏ كما استندت هيئة الدفاع علي اختفاء القطع التي أخذت من جلباب المتهم وشككت في شهادة خبير
البصمات الذي أكد أن هذه القطع قد استهلكت بفعل المواد الكيماوية التي وضعت عليها لإظهار الدماء‏,‏ كما تساءل دفاع المتهم عن أسباب عدم وجود تقرير يتضمن أي آثار أو بصمات للمتهم في أماكن الحادث‏.‏
  • Currently 101/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
34 تصويتات / 953 مشاهدة
نشرت فى 7 سبتمبر 2006 بواسطة gado

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

894,374