|
كوني دليليَ في محلولكِ الظُلمِ |
يا نجمة الأملِ المغشيِّ بالألمِ | |
|
صخَّابةٍ بصدى الأرياحِ والدَّيَمِ |
|
في ليلة من ليالي القُرِّ حالكةٍ |
|
عقلي وقلبي وطرفي كلُّ ذاك عمي |
|
دُجىً تتالى كأمواجِ المحيطِ بها |
|
لولا مسيسيَ جسمي غيرَ مُتَّهمِ |
|
أكادُ أرتابُ في نفسي فأٌنكرها |
|
رهنُ الحياةِ به في زلَّةِ القدمِ |
|
في نفنفٍ هائلٍ جمٍّ مزالقُه |
|
هولٌ، وحيْديَ عنها الموتُ من أمَمِ |
على طريق كحدِّ السَّيفِ مسلكُها | |
|
***** |
||
|
لي غيرَ نوركِ من منجى ومعتصمِ |
فأشرقي وأنيري لي السبيل فما | |
|
مضايقُ العيشِ بين الهمِّ والسَّقمِ |
|
أنتِ الحياةُ، ولولا أنتِ ما أتسعتْ |
|
وأوشك اليأسُ يلقيه إلى الرَّجمِ |
|
تلوِّحين لمن ضاقت مذاهبُه |
|
ودون بضعِ خُطىً ما رمتَه، فقُمِ |
|
أنْ هذه نوبةٌ في الحالِ زائلةٌ |
|
آثارُه في سرور الناسِ والألمِ |
|
والوهنُ أمتنُ أسبابِ الحياة، له |
|
|
***** |
|
|
يجيشُ بالهمِّ كالبركانِ بالحممِ |
|
يا ويحَ قلبي بجنبي لا هدوءَ له |
|
إنَّ الهمومَ رسالاتٌ من الهِمَمِ |
|
يئِنُّ من ثِقَلِ الآمالِ تَبهَظُهُ |
|
روايةَ البُؤسِ بعدَ العِزِّ والنَّعَمِ |
|
أرنو إلى (يعربٍ) والدَّهرُ يعرضُها |
|
إلى المهالِكِ سوقَ الشاءِ والنَّعَمِ |
|
تقاسمتها شعوبُ الغربِ، تدفعُها |
|
فتكاً يُضافُ إلى أدوائِهِ القُسُمُ |
|
وأرمقُ (الدينَ) والأعداءُ توسِعُهُ |
|
مرأى العمائمِ من أهليهِ والحُمُمِ |
|
يُكادُ في دارِهِ ظُهرَ النَّهارِ على |
|
***** |
||
| في الجهلِ فوضى بلا عدلٍ ولا نُظُمِ | وأَرجِعُ الطَّرفَ في (الأحقافِ) غارقةً | |
| ما تقتضيه، فلم تُفطرْ ولم تَصُمِ | تفنَّنتْ في ملاذِ العيشِ تاركةً | |
| حتَّى يغادرَها لحماً على وضَمِ | والخُلفُ محتكمٌ فيها يمزِّقُها | |
| قلبُ الكريمِ ويجري دمعُهُ بدمِ | كيف القرارُ على حالٍ يذوبُ لها | |
| ألفيهِ يقذفني منها إلى القِمَمِ؟ | يا ليتَ شِعري أللعلياءِ من سببٍ | |
|
***** |
||
| يُعذِّباني عذابَ الويلِ والضَّرمِ | شوقي إليها وعجزي عن تسلُّقِها | |
| معبودةُ الحُبّ مثلي عابداً صنمي | والحُبُّ يُقصِرُ من خطوي وهل عرفتْ | |
| منِّي بحفظِ عُهودِ الحُبِّ والذِّمَمِ ؟ | أوفى وأقومَ في هجر وفي صِلةٍ | |
| إلا اللقاءُ بدارِ الخُلدٍ والسَّلَمِ | بُليتُ فيه بخطبٍ لا عزاءَ له | |
| يرمي بذي شررٍ كالقصرِ مُضطرِمِ | ولن يزالَ وطيسُ الحُبِّ في كبدي | |
| عن فطرةِ اللهِ أو ضربٌ من العدمِ | وما الحياةُ بلا حُبٍّ سوى جَفَفٍ | |
|
***** |
||
| والحوضُ دوني وإنِّي لا أزالُ ظمي | ويحَ الشَّبابِ وقد ندَّتْ أوائِلُهُ | |
| مرَّتْ عليَّ مُرورَ الطَّيفِ في الحُلُمِ | خمسٌ وعشرون لم أُدركْ بها غرضاً | |
| ولَّى الشَّبابُ وما فيه من العَرَمِ ؟ | يا ويلتاهُ أأبغي أن أسودَ إذا | |
| تصُدُّ عمَّا يريدُ المجدُ من قُحَمِ | هيهات هيهات إنَّ الشَّيبَ مجبنةٌ | |
| إليه كلُّ فتى شيحانَ مُعتزِمِ | إنَّ الشَّبابَ بُراقُ المجدِ يركبُهُ | |
|
***** |
||
| بين النُّكوصِ على الأعقابِ والقُدُمِ ؟ | فما وقوفُكَ مشدوهاً تردَّدُ ما | |
| يوم الوقوفِ أمامَ الواحِدِ الحَكَمِ | وقد بدا لك نورُ اللهِ مُتَّقِداً | |
| مولاهُمُ بدموعِ التَّوبِ والنَّدمِ | حيثُ الجموعُ خُشوعٌ يلجأون إلى | |
| بالذكرياتِ (لطه) سيِّدِ الأُمَمِ | وشاهدتْ عيناكَ ذي البطحاءَ زاخرةً | |
| هولٍ تسيرُ بلا رحلٍ ولا لُجُمِ | فاجمعْ متاعَكَ واركبْ ظهرَ سابحةٍ | |
| كأنَّ مُنهزِماً في إثرِ مُنهزِمِ | تجري فتُبصرُ بالأشياءِ مُدبرةً | |
|
***** |
||
| تنفُّساً عن شُواظٍ منه محتدمِ | كأنَّما امتلأتْ بالغيظِ فانطلقتْ | |
| وغيرِها من بناتِ العلمِ من قِدَمِ | أنبتْ (ويخلُقُ ما لا تعلمون) بها | |
| لمحٍ - بمُختلِفِ الأعصارِ والأُمَمِ | تطوي البلادَ كما مرَّ المؤرِّخُ في | |
| ربوع (طيبةَ) ذاتِ المنهلِ الشَّبِمِ | حتى إذا وجدتْ عيناكَ نفسَكَ في | |
| بقلبِ مدَّكِرٍ في ثغرِ مُبتَسِمِ | فيمِّمِ (المسجدَ الميمونَ) في أدبِ | |
|
***** |
||
| خيرَ الخلائِقِ من عُربٍ ومن عجَمِ | واعمدْ إلى (الرَّوضَةِ) الغنَّا فحيِّ بها | |
| خيرِ النَّبيينَ، طهَ المُفرَدِ العلَمِ | قُلِ السَّلامُ على فخرِ الوجودِ، على | |
| ترَ الكمالَ بلا زيغٍ ولا وَهَمِ | واستجلِ سيرتَه قُدَّامَ روضتِهِ | |
| لدى الجلالِ جلالِ المجدِ والكرمِ | هناك حيث يقوم الشَّوقُ في خجلٍ | |
| تهفو ضلوعُكَ للآياتِ والعِظَمِ ؟ | تُبدي وَلوعَكَ؟ أم تُذري دُموعَكَ؟ أم | |
| يُصابُ فيه بليغُ القولِ بالبَكمِ ؟ | وما تُبثُّ من الأشواقِ في حرمٍ | |
|
***** |
||
| على الأنامِ بلا وعيٍّ ولا لسَمِ | كان الرسولُ هنا يُملي هدايتَه | |
| فيطربونَ لها أشجى من النَّغَمِ | كان الرسولُ هنا يُلقي نصائِحَه | |
| أكرِمْ بأحمدَ من قاضٍ ومن حَكَمِ | وكان يقضي هنا بين الورى حَكَماً | |
| لنُصرةِ الدِّينِ من أصحابِهِ البُهَمِ | وكان من ههنا يُزجي كتائِبَهُ | |
| وفيه يستقبلُ العافينَ بالنِّعَمِ | ويستشيرهُم في المُشكلاتِ به | |
| من كلِّ صوبٍ بثغرٍ منه مُبتسِمِ | وفيه يلقى وفودَ النَّاسِ آتيةً | |
| ورُسْلَهُ لملوكِ العُربِ والعجَمِ | ومنه يبعثُ بالذِّكرى رسائِلَهُ | |
| هنا ثوى خيرث من يسعى على قدمِ | هنا ثوى رجلُ الدُّنيا وواحِدُها | |
|
***** |
||
| فرع (الذبيح) فمن (عدنان) ذي الكرمِ | اختاره الله من نسل (الخليل) فمن | |
| فمن قريشٍ فمن (عمرو) الندى الهشمِ | فمن (كنانة) في العلياء من مضرٍ | |
| فجامع الفضل (عبدالله) والشيمِ | فالأبيض الغرّة الميمون طالعه | |
| عقد من الدر والألماس منتظمِ | عقدٌ من النسب العالي يفوق على | |
| خلاصة العطر من أزهاره الفغمِ | كأنما الخلق (روض) والرسول به | |
| فأشرق الكونُ من أنواره العممِ | جاءت به الدرة العصماء آمنة | |
| بمنقذ الكون مما فيه من أثمِ | واهتز أهل السموات العلا طرباً | |
| مقاعد النور في قدسية النغمِ | وغنّت الحور أصوات السرور على | |
| شكرٍ وبشرٍ بماحي الظلم والظُلمِ | وسبحت ربها الأعلى الملائك عن | |
| أبوابها، وتجلى الله بالرُّحُمِ | وأشرقت رُحبُ الجنّات وانفتحت | |
|
***** |
||
| يوماً لأمته، دع سائر الأممِ | ما كان يعلم أن الله مرسله | |
| بكلِّ عالٍ من الأخلاق والشّيمِ | لكن مولاه قد حلاه من صغرِ | |
| فيما يجيئون من نكرٍ ومن كثمِ | فكان في قومه بدعاً يباينهم | |
| يشرب ويلهُ، ولم يعكف على صنمِ | وصانه الله عمّا هم عليه، فلم | |
| فكيف يعرفه عن بارئ النّسمِ ؟ | لم يعرف الكذب يوماً ما على أحدٍ | |
|
***** |
||
| وهي الغنية ذات الرأي والفهمِ | رأت خديجة من أخلاقه عجباً | |
| فكان عرسهما من أبرك القِسمِ | فكاشفته هواها في تزوجه | |
| لبثّ دعوته بالمال والخدمِ | إذ أصبحت خير عونٍ عند بعثته | |
| من بدأة الوحي أن لا تخشّ من لممِ | وهدّأت روعه إذ جاءها فزعاً | |
| على النوائب، أحناهم على الرّحمِ | فأنت أحملهم للكلّ، أعونهم | |
| محمّداَ منقذ الدنيا من الغممِ | أعظم بها امرأةً أحيت أناملها | |
| حتى نرى (غيده) ينهضن بالعلمِ | كذاك لم ينهض الإسلام من ضعةٍ | |
| عضوٌ أشّلُّ ، وشقُّ غير مُعتزم ؟ | كيف النهوضُ وشقٌ من جوارحكم | |
|
***** |
||
| ولا يكلمُ شخصاً غير مبتسمٍ | يلقى الأنام ببشرٍ غير مصطنعٍ | |
| ويقبل العذرَ من جانٍ ومجترمِ | تعفو ذنوب الورى في حقه كرماً | |
| رأيت غضبة ليثٍ هيج في الأجمِ | حتّى إذا انتهكت لله حرمته | |
| إذا الجموع تلاقت والوطيس حمي | سِفرُ الشجاعةِ فصلٌ في شجاعته | |
| أقوى وأثبت أركاناً من الهرمِ | يبدو إذا وهت الأركان من جزعٍ | |
| كأنه وحده جيشٌ من البُهَمِ | وربما انفض عنه جيشه فيرى | |
|
***** |
||
| بلا حسابٍ ولا منٍّ ولا برمِ | يعطي العفاة عطاءً غير منقطعٍ | |
| شتّى النّواحي ببذل المال والنَّعمِ | ويستميل وفود العُرب تقدُم من | |
| لاسيّما بؤساء الأيم واليُتُمِ | يحنو على كل ذي بؤسٍ ومتربةٍ | |
| له الغنائمُ من نجدٍ ومن تِهمِ | يطوي الليالي جوعاً بعدما جُبيت | |
| وما نعى قطّ تقصيراً على الخدمِ | ما عاب قط طعاماًَ قدّموه له | |
| أكان مؤتدماً أم غير مؤتدمِ | إن شاء يأكله أو شاء يتركه | |
|
***** |
||
| إذن لما اختار من يحبون للهرمِ | وما تزوّج تسعاً كي يلذُّ بها | |
| نشرُ الهدايةِ في الأقوام باللدمِ | لكنه كان يرجو أن يتم به | |
| ومن تفز برسول الله لم تئمِ | كما تزوّج من بعض ليكفلها | |
| شأناً ويمشي بلا صحبٍ ولا حشمِ | يكون في صحبةه فرداً كأصغرهم | |
| إعانة الأهلِ، يسعى في سرورهمِ | ويخصف النعل، يرفو الثّوبَ، يأخذ في | |
| بل مرسلٌ جاء بالآيات والحكمِ | لا تعجبوا .. إنّ (طه) لم يكن ملكاً | |
|
***** |
||
| ممّا بها من صنوف الكفر والجُرُمِ | وافى على فترةٍ والأرض واجفةٌ | |
| من السّماء ولا من واضعٍ فقِمِ | تضجُّ بالظلم لا شرعٌ يقوم بها | |
| مثل الوحوش على بغيٍ وسفك دمِ | أمّا (أوربا) فأهلوها برابرةٌ | |
| و(الروم) من إحنٍ الأحزابِ في ضرمِ | و(الهند) و(الفرس) غرقى في إباحتها | |
| يستبعدون رقاب النّاس كالغنمِ | في كل ركنٍ من الدنيا جبابرةٌ | |
| في الهند في الصين في الروماتن في العجمِ | في أمة القبط في شعب اليهود، كما | |
|
***** |
||
| براكنُ الوغي والشّحناء والوغمِ | ساد الفساد وعمّ الشرُّ وانفجرت | |
| كرامة العدل والآداب والنّظمِ | وحُرّفت كتب الرحمن وامتهنت | |
| إلا الزعانف أهل البغي والعشمِ | وأصبح النّاسُ فوضى لا يسودهم | |
| أموالهم للقسوس الفُسّقِ الغشمِ | وعُذّب النّاسُ باسم الدين واستلبت | |
| يهدي شعوب الورى للمنهج اللقمِ | فكان من حكمة المولى ابتعاث فتىً | |
| من دين موجد هذا الكون من عدمِ | يُتمُّ ما بدأ الرّسلُ الكرامُ به | |
|
***** |
||
| على الجدار إلى أن سار بالقدمِ | من منذُ أن كان يحبو (العقل) ثم مشى | |
| في كل طورٍ ويزجيه إلى الأممِ | والدين يوحى إليه ما يناسبه | |
| ثم استوى رشده في آخر الأممِ | إلى أن اشتدّ زنداه مراهقةً | |
| على الأدلة لا بالخرقِ للنظمِ | حيث استعدّ لفهم الحقّ معتمداً | |
| من قبلُ فهو بهذا العصر لم يقمِِ | فالخارقات إذا قام الدليل بها | |
| محمد العربيُّ الطّاهرُ الشِّيمِ | فكان أصلحَ شخصٍ للقيام به | |
|
***** |
||
| لها على خلقٍ حرٍّ ولا شممِ | من أمةٍ ما قضى قسٌّ ولا ملكٌ | |
| شمّاءَ ما خضعت للطرسِ والقلمِ | أميةٌ ما حوت علماً سوى لغةٍ | |
| أن أخرج الدهرُ منها أبدع النغمِ | فلم تزل تترقى في العصور إلى | |
| والله أعلم بالأقدار والقيمِ | فاختارها لغةَ القرآن منزله | |
| بقدرة الله أجيالاً من الرَّممِ | ذاك الكتاب الذي أحيى النبيُّ به | |
| شعباً عزيزاً قوياً جدُّ ملتئمِ | أقام من (يعرب) من بعد شقوتها | |
|
***** |
||
| من الهدى والتُّقى والعدل والكرمِ | قامت به دولة عظمى على أسسٍ | |
| كبرى الممالك بعد الشّاءِ والنَّعمِ | رعت - ولم يمضِ من تكوينها زمنٌ | |
| إذ معجزات سوى (المختار) لم تدمِ | المعجز الخالد الباقي بجدّته | |
| والعدلُ شرعته فيكل محتكمِ | العلم آيته، والعقل حُجّته | |
| نظامها الجزلِ أو أسلوبها القصَمِ | جاءت بلاغته لا كالبلاغة في | |
| كالبحر يرجف في أمواجه البُهُمِ | كالرعد يقصفُ أو كالريح تعصفُ أو | |
| عن آيةٍ منه غلب القول بالبكمِ ؟ | من ذا يعارضه جهلاً وقد رجعت | |
|
***** |
||
| من قومِ نوحٍ ومن عادٍ ومن إرمِ | يقصُّ أخبار الذين مضوا | |
| قد دسه القوم فيها من فرى جُسُمِ | وقصّ أيام (إسرائيل) يفضح ما | |
| على العدو فلم تخطئ ولم تهمِ | وآية الروم إذ جاءت بنصرهم | |
| لها العقول على عينٍ ولا ندمِ | وكم به من علوم الغيب ما وقفت | |
| عجائباً لم تبن يوماً لذي فهم | وكم جلا (العلم) في العصر الحديث له | |
| طبائع النفس في التاريخ في الحكم | في الدين في الخلق في علم الطبيعة في | |
|
***** |
||
| مع الحضارات فيها غير مصطدم | يعلو الأماكنَ والأزمان متفقاً | |
| يسنُّ ارقى قوانين الحياة على | يسُنُّ أرقى قوانين الحياة على | |
| عن الملايين من حفاظه النُّجمِ | صحّت كما صحّ مبناه روايته | |
| كتبن في أعصرٍ شتّى على وهمِ | فدع أقاصيص عن (عيسى) ملفقةً | |
| من استقامة اسنادٍ ولا دِعم | مكذباً بعضها بعضاً بلا أسس | |
| إلا (أناجيل) روح الحقِّ عطّلها | ||
|
***** |
||
| لدى النّصارى فلم تُقبل ولم تُرمِ | وشاء ربك أن يبقى لحجّته | |
| منهنّ (إنجيل برنابا) على القدمِ | مبشراً برسول الله يخبرنا | |
| لدين (أحمد) جاءت من ديارهمِ | الله أكبر هذي بعد معجزةً | |
| غناء كشفِ العمى والبرء للسَّقمِ ؟ | كهذه فليكنّ المعجزات، فما | |
| منهنّ شئٌ كثيرٌ ليس بالأممِ | هذا على أنّ (طه) قد أتيح له | |
| وهزم جيشٍ برملٍ من يديه رُمي | مثل العروج ونبع الماء من يده | |
| بموتهم ثمّ والتكثير للوثمِ | والجذع إذ حنّ والإخبار عن غيبٍ | |
| لا للتحدّي، فشمس الحقّ لم تغمِ | وغير ذلك مما جاء عن عرضٍ | |
| عن سائر الرّسل لم تثبت لمتهمِ | صحّت أسانيدها لا كالتي رُويت | |
| هذا (الكتاب) الكريم الشاهد الحكمِ | ولا سبيل إلى إثباتها بسوى | |
|
***** |
||
| متى يلجْ بابَه المعوّجُّ يستقمِ | أتى بدينٍ قويمٍ غير ذي عوجٍ | |
| يعنى بتربية الأجساد والنّسمِ | يولي سعادتي الدارين تابعه | |
| كما يصد عن الفحشاء واللممِ | يدعو إلى الخير مهما كان مصدره | |
| بلا حجابٍ من الأحبار والنُّهمِ | ويجعل العبدَ يدعو الله خالقه | |
| تجاوزٍ لحدود القصد للتخمِ | يحل كلّ صنوف الطّيبات بلا | |
| عن دعوة الحق أو في كفِّ مهتضِمِ | لم يشرع الحرب إلا في مدافعةٍ | |
|
***** |
||
| ديارها معقلاً للمسلمين حُمي | وخصّص العربَ بالتضييق متخذاً | |
| في الخير والشّر والسّراء والنّقمِ | إذ لم يكن عندها دينٌ تلوذ به | |
| ويبذرُ العزّ في اتباعه الكُرمِ | يدعو إلى العلم والأخلاقُ يرفعها | |
| أو يمكن الجمعُ بين الماء والضَّرم ؟ | لا يلتقي الذلُّ والإسلامُ في خلدٍ | |
| لا فضل فيه لمخدومٍ على خدمِ | النّاسُ كلهم في حكمه شَرَعٌ | |
| وإنّما الفضلُ بالأعمال والهِممِ | ولا تفاضل في مالٍ ولا نسبٍ | |
|
***** |
||
| لا يقبل الله نسك الأغبر الدّسِمِ | يرى (الطهارة) من أسمى شعائره | |
| نفس المصلي وتؤويها لدى البهم | وفي (الصلاة) مناجاة تطهر من | |
| لكشف ما حاق بالدنيا من الإزمِ | وفي (الزكاة) دواءٌ لا مثيل له | |
| بلا كنود ولا حيف ولا وغمِ | الأشتراكية المثلى تتم به | |
| حمل الشدائد في صبرٍ بلا برمِ | أما (الصيّام) فترويض النفوس على | |
| يزيل ما عيّ عنه الطبُّ من سقمِ | وكم جلا الطبُّ من أسراره عجباً | |
| تنمو قواهم ليضحوا قادة الأممِ | و(الحج) مؤتمرٌ للمسلمين به | |
| لو أنّ آذانهم خِلوٌ من الصّممِ | وكم به من دروس جد نافعة | |
|
***** |
||
| ما يقتضيه اختلاف الخلق والشيمِ | ساوى النساء حقوقاً بالرجال سوى | |
| ولو غدا مالها كالوابل الرذمِ | فكلف الرجل الأنثى: القيام بها | |
| فلا تذل بأهوانٍ ولا تسمِ | يرى (أنوثتها) أرقى فضائلها | |
| تعنى بتربية الأولاد بالرُّحمِ | تكون آمرة في البيت ناهية | |
| في سُنّة الله قبل اللوح والقلمِ | هذي وظيفتها الفطرية ارتسمت | |
| حقّ التصرف في بيعٍ وفي سلمِ | تكون في مالها طلقاَ مخوّلة | |
|
***** |
||
| حقّ التصرف بعد (الثورة) العممِ ؟ | فسل نساء فرنسا هل حصلن على | |
| نساءها كمتاع البيت والعجمِ | أو هل تذكّر (أوربّا) زمان ترى | |
| روحٌ ؟ وهل هي إنسانٌ كقومهمِ | ليالي ارتيب في الأنثى بها ألها | |


ساحة النقاش