• Currently 90/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
30 تصويتات / 782 مشاهدة
نشرت فى 5 سبتمبر 2006 بواسطة gado

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

894,377
     

كوني دليليَ في محلولكِ الظُلمِ

 

يا نجمة الأملِ المغشيِّ بالألمِ

صخَّابةٍ بصدى الأرياحِ والدَّيَمِ

 

في ليلة من ليالي القُرِّ حالكةٍ

عقلي وقلبي وطرفي كلُّ ذاك عمي

 

دُجىً تتالى كأمواجِ المحيطِ بها

لولا مسيسيَ جسمي غيرَ مُتَّهمِ

 

أكادُ أرتابُ في نفسي فأٌنكرها

رهنُ الحياةِ به في زلَّةِ القدمِ

 

في نفنفٍ هائلٍ جمٍّ مزالقُه

هولٌ، وحيْديَ عنها الموتُ من أمَمِ

 

على طريق كحدِّ السَّيفِ مسلكُها

 

*****

 

لي غيرَ نوركِ من منجى ومعتصمِ

 

فأشرقي وأنيري لي السبيل فما

مضايقُ العيشِ بين الهمِّ والسَّقمِ

 

أنتِ الحياةُ، ولولا أنتِ ما أتسعتْ

وأوشك اليأسُ يلقيه إلى الرَّجمِ

 

تلوِّحين لمن ضاقت مذاهبُه

ودون بضعِ خُطىً ما رمتَه، فقُمِ

 

أنْ هذه نوبةٌ في الحالِ زائلةٌ

آثارُه في سرور الناسِ والألمِ

 

والوهنُ أمتنُ أسبابِ الحياة، له

 

*****

 

يجيشُ بالهمِّ كالبركانِ بالحممِ

 

يا ويحَ قلبي بجنبي لا هدوءَ له

إنَّ الهمومَ رسالاتٌ من الهِمَمِ

 

يئِنُّ من ثِقَلِ الآمالِ تَبهَظُهُ

روايةَ البُؤسِ بعدَ العِزِّ والنَّعَمِ

 

أرنو إلى (يعربٍ) والدَّهرُ يعرضُها

إلى المهالِكِ سوقَ الشاءِ والنَّعَمِ

 

تقاسمتها شعوبُ الغربِ، تدفعُها

فتكاً يُضافُ إلى أدوائِهِ القُسُمُ

 

وأرمقُ (الدينَ) والأعداءُ توسِعُهُ

مرأى العمائمِ من أهليهِ والحُمُمِ

 

يُكادُ في دارِهِ ظُهرَ النَّهارِ على

 

*****

 
في الجهلِ فوضى بلا عدلٍ ولا نُظُمِ   وأَرجِعُ الطَّرفَ في (الأحقافِ) غارقةً
ما تقتضيه، فلم تُفطرْ ولم تَصُمِ   تفنَّنتْ في ملاذِ العيشِ تاركةً
حتَّى يغادرَها لحماً على وضَمِ   والخُلفُ محتكمٌ فيها يمزِّقُها
قلبُ الكريمِ ويجري دمعُهُ بدمِ   كيف القرارُ على حالٍ يذوبُ لها
ألفيهِ يقذفني منها إلى القِمَمِ؟   يا ليتَ شِعري أللعلياءِ من سببٍ
 

*****

 
يُعذِّباني عذابَ الويلِ والضَّرمِ   شوقي إليها وعجزي عن تسلُّقِها
معبودةُ الحُبّ مثلي عابداً صنمي   والحُبُّ يُقصِرُ من خطوي وهل عرفتْ
منِّي بحفظِ عُهودِ الحُبِّ والذِّمَمِ ؟   أوفى وأقومَ في هجر وفي صِلةٍ
إلا اللقاءُ بدارِ الخُلدٍ والسَّلَمِ   بُليتُ فيه بخطبٍ لا عزاءَ له
يرمي بذي شررٍ كالقصرِ مُضطرِمِ   ولن يزالَ وطيسُ الحُبِّ في كبدي
عن فطرةِ اللهِ أو ضربٌ من العدمِ   وما الحياةُ بلا حُبٍّ سوى جَفَفٍ
 

*****

 
والحوضُ دوني وإنِّي لا أزالُ ظمي   ويحَ الشَّبابِ وقد ندَّتْ أوائِلُهُ
مرَّتْ عليَّ مُرورَ الطَّيفِ في الحُلُمِ   خمسٌ وعشرون لم أُدركْ بها غرضاً
ولَّى الشَّبابُ وما فيه من العَرَمِ ؟   يا ويلتاهُ أأبغي أن أسودَ إذا
تصُدُّ عمَّا يريدُ المجدُ من قُحَمِ   هيهات هيهات إنَّ الشَّيبَ مجبنةٌ
إليه كلُّ فتى شيحانَ مُعتزِمِ   إنَّ الشَّبابَ بُراقُ المجدِ يركبُهُ
 

*****

 
بين النُّكوصِ على الأعقابِ والقُدُمِ ؟   فما وقوفُكَ مشدوهاً تردَّدُ ما
يوم الوقوفِ أمامَ الواحِدِ الحَكَمِ   وقد بدا لك نورُ اللهِ مُتَّقِداً
مولاهُمُ بدموعِ التَّوبِ والنَّدمِ   حيثُ الجموعُ خُشوعٌ يلجأون إلى
بالذكرياتِ (لطه) سيِّدِ الأُمَمِ   وشاهدتْ عيناكَ ذي البطحاءَ زاخرةً
هولٍ تسيرُ بلا رحلٍ ولا لُجُمِ   فاجمعْ متاعَكَ واركبْ ظهرَ سابحةٍ
كأنَّ مُنهزِماً في إثرِ مُنهزِمِ   تجري فتُبصرُ بالأشياءِ مُدبرةً
 

*****

 
تنفُّساً عن شُواظٍ منه محتدمِ   كأنَّما امتلأتْ بالغيظِ فانطلقتْ
وغيرِها من بناتِ العلمِ من قِدَمِ   أنبتْ (ويخلُقُ ما لا تعلمون) بها
لمحٍ - بمُختلِفِ الأعصارِ والأُمَمِ   تطوي البلادَ كما مرَّ المؤرِّخُ في
ربوع (طيبةَ) ذاتِ المنهلِ الشَّبِمِ   حتى إذا وجدتْ عيناكَ نفسَكَ في
بقلبِ مدَّكِرٍ في ثغرِ مُبتَسِمِ   فيمِّمِ  (المسجدَ الميمونَ) في أدبِ
 

*****

 
خيرَ الخلائِقِ من عُربٍ ومن عجَمِ   واعمدْ إلى (الرَّوضَةِ) الغنَّا فحيِّ بها
خيرِ النَّبيينَ، طهَ المُفرَدِ العلَمِ   قُلِ السَّلامُ على فخرِ الوجودِ، على
ترَ الكمالَ بلا زيغٍ ولا وَهَمِ   واستجلِ سيرتَه قُدَّامَ روضتِهِ
لدى الجلالِ جلالِ المجدِ والكرمِ   هناك حيث يقوم الشَّوقُ في خجلٍ
تهفو ضلوعُكَ للآياتِ والعِظَمِ ؟   تُبدي وَلوعَكَ؟ أم تُذري دُموعَكَ؟ أم
يُصابُ فيه بليغُ القولِ بالبَكمِ ؟   وما تُبثُّ من الأشواقِ في حرمٍ
 

*****

 
على الأنامِ بلا وعيٍّ ولا لسَمِ   كان الرسولُ هنا يُملي هدايتَه
فيطربونَ لها أشجى من النَّغَمِ   كان الرسولُ هنا يُلقي نصائِحَه
أكرِمْ بأحمدَ من قاضٍ ومن حَكَمِ   وكان يقضي هنا بين الورى حَكَماً
لنُصرةِ الدِّينِ من أصحابِهِ البُهَمِ   وكان من ههنا يُزجي كتائِبَهُ
وفيه يستقبلُ العافينَ بالنِّعَمِ   ويستشيرهُم في المُشكلاتِ به
من كلِّ  صوبٍ بثغرٍ منه مُبتسِمِ   وفيه يلقى وفودَ النَّاسِ  آتيةً
ورُسْلَهُ لملوكِ العُربِ  والعجَمِ   ومنه يبعثُ بالذِّكرى رسائِلَهُ
هنا ثوى خيرث من يسعى على قدمِ   هنا ثوى رجلُ الدُّنيا وواحِدُها
 

*****

 
فرع (الذبيح) فمن (عدنان) ذي الكرمِ اختاره الله من نسل (الخليل) فمن
فمن قريشٍ فمن (عمرو) الندى الهشمِ فمن (كنانة) في العلياء من مضرٍ
فجامع الفضل (عبدالله) والشيمِ فالأبيض الغرّة الميمون طالعه
عقد من الدر والألماس منتظمِ عقدٌ من النسب العالي يفوق على
خلاصة العطر من أزهاره الفغمِ كأنما الخلق (روض) والرسول به
فأشرق الكونُ من أنواره العممِ جاءت به الدرة العصماء آمنة
بمنقذ الكون مما فيه من أثمِ واهتز أهل السموات العلا طرباً
مقاعد النور في قدسية النغمِ وغنّت الحور أصوات السرور على
شكرٍ وبشرٍ بماحي الظلم والظُلمِ وسبحت ربها الأعلى الملائك عن
أبوابها، وتجلى الله بالرُّحُمِ وأشرقت رُحبُ الجنّات وانفتحت

*****

يوماً لأمته، دع سائر الأممِ ما كان يعلم أن الله مرسله
بكلِّ عالٍ من الأخلاق والشّيمِ لكن مولاه قد حلاه من صغرِ
فيما يجيئون من نكرٍ ومن كثمِ فكان في قومه بدعاً يباينهم
يشرب ويلهُ، ولم يعكف على صنمِ وصانه الله عمّا هم عليه، فلم
فكيف يعرفه عن بارئ النّسمِ ؟ لم يعرف الكذب يوماً ما على أحدٍ

*****

وهي الغنية ذات الرأي والفهمِ رأت خديجة من أخلاقه عجباً
فكان عرسهما من أبرك القِسمِ فكاشفته هواها في تزوجه
لبثّ دعوته بالمال والخدمِ إذ أصبحت خير عونٍ عند بعثته
من بدأة الوحي أن لا تخشّ من لممِ وهدّأت روعه إذ جاءها فزعاً
على النوائب، أحناهم على الرّحمِ فأنت أحملهم للكلّ، أعونهم
محمّداَ منقذ الدنيا من الغممِ أعظم بها امرأةً أحيت أناملها
حتى نرى (غيده) ينهضن بالعلمِ كذاك لم ينهض الإسلام من ضعةٍ
عضوٌ أشّلُّ ، وشقُّ غير مُعتزم ؟ كيف النهوضُ وشقٌ من جوارحكم

*****

ولا يكلمُ شخصاً غير مبتسمٍ يلقى الأنام ببشرٍ غير مصطنعٍ
ويقبل العذرَ من جانٍ ومجترمِ تعفو ذنوب الورى في حقه كرماً
رأيت غضبة ليثٍ هيج في الأجمِ حتّى إذا انتهكت لله حرمته
إذا الجموع تلاقت والوطيس حمي سِفرُ الشجاعةِ فصلٌ في شجاعته
أقوى وأثبت أركاناً من الهرمِ يبدو إذا وهت الأركان من جزعٍ
كأنه وحده جيشٌ من البُهَمِ وربما انفض عنه جيشه فيرى

*****

بلا حسابٍ ولا منٍّ ولا برمِ يعطي العفاة عطاءً غير منقطعٍ
شتّى النّواحي ببذل المال والنَّعمِ ويستميل وفود العُرب تقدُم من
لاسيّما بؤساء الأيم واليُتُمِ يحنو على كل ذي بؤسٍ ومتربةٍ
له الغنائمُ من نجدٍ ومن تِهمِ يطوي الليالي جوعاً بعدما جُبيت
وما نعى قطّ تقصيراً على الخدمِ ما عاب قط طعاماًَ قدّموه له
أكان مؤتدماً أم غير مؤتدمِ إن شاء يأكله أو شاء يتركه

*****

إذن لما اختار من يحبون للهرمِ وما تزوّج تسعاً كي يلذُّ بها
نشرُ الهدايةِ في الأقوام باللدمِ لكنه كان يرجو أن يتم به
ومن تفز برسول الله لم تئمِ كما تزوّج من بعض ليكفلها
شأناً ويمشي بلا صحبٍ ولا حشمِ يكون في صحبةه فرداً كأصغرهم
إعانة الأهلِ، يسعى في سرورهمِ ويخصف النعل، يرفو الثّوبَ، يأخذ في
بل مرسلٌ جاء بالآيات والحكمِ لا تعجبوا .. إنّ (طه) لم يكن ملكاً

*****

ممّا بها من صنوف الكفر والجُرُمِ وافى على فترةٍ والأرض واجفةٌ
من السّماء ولا من واضعٍ فقِمِ تضجُّ بالظلم لا شرعٌ يقوم بها 
مثل الوحوش على بغيٍ وسفك دمِ أمّا (أوربا) فأهلوها برابرةٌ
و(الروم) من إحنٍ الأحزابِ في ضرمِ و(الهند) و(الفرس) غرقى في إباحتها
يستبعدون رقاب النّاس كالغنمِ في كل ركنٍ من الدنيا جبابرةٌ
في الهند في الصين في الروماتن في العجمِ في  أمة القبط في شعب اليهود، كما

*****

براكنُ الوغي والشّحناء والوغمِ ساد الفساد وعمّ الشرُّ وانفجرت
كرامة العدل والآداب والنّظمِ وحُرّفت كتب الرحمن وامتهنت
إلا الزعانف أهل البغي والعشمِ وأصبح النّاسُ فوضى لا يسودهم
أموالهم للقسوس الفُسّقِ الغشمِ وعُذّب النّاسُ باسم الدين واستلبت
يهدي شعوب الورى للمنهج اللقمِ فكان من حكمة المولى ابتعاث فتىً
من دين موجد هذا الكون من عدمِ يُتمُّ ما بدأ الرّسلُ الكرامُ به

*****

على الجدار إلى أن سار بالقدمِ من منذُ أن كان يحبو (العقل) ثم مشى
في كل طورٍ ويزجيه إلى الأممِ والدين يوحى إليه ما يناسبه
ثم استوى رشده في آخر الأممِ إلى أن اشتدّ زنداه مراهقةً
على الأدلة لا بالخرقِ للنظمِ حيث استعدّ لفهم الحقّ معتمداً
من قبلُ فهو بهذا العصر لم يقمِِ فالخارقات إذا قام الدليل بها
محمد العربيُّ الطّاهرُ الشِّيمِ فكان أصلحَ شخصٍ للقيام به

*****

لها على خلقٍ حرٍّ ولا شممِ من أمةٍ ما قضى قسٌّ ولا ملكٌ
شمّاءَ ما خضعت للطرسِ والقلمِ أميةٌ ما حوت علماً سوى لغةٍ
أن أخرج الدهرُ منها أبدع النغمِ فلم تزل تترقى في العصور إلى 
والله أعلم بالأقدار والقيمِ فاختارها لغةَ القرآن منزله
بقدرة الله أجيالاً من الرَّممِ ذاك الكتاب الذي أحيى النبيُّ به
شعباً عزيزاً قوياً جدُّ ملتئمِ أقام من (يعرب) من بعد شقوتها

*****

من الهدى والتُّقى والعدل والكرمِ قامت به دولة عظمى على أسسٍ
كبرى الممالك بعد الشّاءِ والنَّعمِ رعت - ولم يمضِ من تكوينها زمنٌ
إذ معجزات سوى (المختار) لم تدمِ المعجز الخالد الباقي بجدّته
والعدلُ شرعته فيكل محتكمِ العلم آيته، والعقل حُجّته
نظامها الجزلِ أو أسلوبها القصَمِ جاءت بلاغته لا كالبلاغة في
كالبحر يرجف في أمواجه البُهُمِ كالرعد يقصفُ أو كالريح تعصفُ أو
عن آيةٍ منه غلب القول بالبكمِ ؟ من ذا يعارضه جهلاً  وقد رجعت

*****

من قومِ نوحٍ ومن عادٍ ومن إرمِ يقصُّ أخبار الذين مضوا
قد دسه القوم فيها من فرى جُسُمِ وقصّ أيام (إسرائيل) يفضح ما
على العدو فلم تخطئ ولم تهمِ وآية الروم إذ جاءت بنصرهم
لها العقول على عينٍ ولا ندمِ وكم به من علوم الغيب ما وقفت
عجائباً لم تبن يوماً لذي فهم وكم جلا (العلم) في العصر الحديث له
طبائع النفس في التاريخ في الحكم في الدين في الخلق في علم الطبيعة في

*****

مع الحضارات فيها غير مصطدم يعلو الأماكنَ والأزمان متفقاً
يسنُّ ارقى قوانين الحياة على يسُنُّ أرقى قوانين الحياة على
عن الملايين من حفاظه النُّجمِ صحّت كما صحّ مبناه روايته
كتبن في أعصرٍ شتّى على وهمِ فدع أقاصيص عن (عيسى) ملفقةً
من استقامة اسنادٍ ولا دِعم مكذباً بعضها بعضاً بلا أسس
إلا (أناجيل) روح الحقِّ عطّلها

*****

لدى النّصارى فلم تُقبل ولم تُرمِ وشاء ربك أن يبقى لحجّته
منهنّ (إنجيل برنابا) على القدمِ مبشراً برسول الله يخبرنا
لدين (أحمد) جاءت من ديارهمِ الله أكبر هذي بعد معجزةً
غناء كشفِ العمى والبرء للسَّقمِ ؟ كهذه فليكنّ المعجزات، فما
منهنّ شئٌ كثيرٌ ليس بالأممِ هذا على أنّ (طه) قد أتيح له
وهزم جيشٍ برملٍ من يديه رُمي مثل العروج ونبع الماء من يده
بموتهم ثمّ والتكثير للوثمِ والجذع إذ حنّ والإخبار عن غيبٍ
لا للتحدّي، فشمس الحقّ لم تغمِ وغير ذلك مما جاء عن عرضٍ
عن سائر الرّسل لم تثبت لمتهمِ صحّت أسانيدها لا كالتي رُويت
هذا (الكتاب) الكريم الشاهد الحكمِ ولا سبيل إلى إثباتها بسوى

*****

متى يلجْ بابَه المعوّجُّ يستقمِ أتى بدينٍ قويمٍ غير ذي عوجٍ
يعنى بتربية الأجساد والنّسمِ يولي سعادتي الدارين تابعه
كما يصد عن الفحشاء واللممِ يدعو إلى الخير مهما كان مصدره
بلا حجابٍ من الأحبار والنُّهمِ ويجعل العبدَ يدعو الله خالقه
تجاوزٍ لحدود القصد للتخمِ يحل كلّ صنوف الطّيبات بلا
عن دعوة الحق أو في كفِّ مهتضِمِ لم يشرع الحرب إلا في مدافعةٍ

*****

ديارها معقلاً للمسلمين حُمي وخصّص العربَ بالتضييق متخذاً
في الخير والشّر والسّراء والنّقمِ إذ لم يكن عندها دينٌ تلوذ به
ويبذرُ العزّ في اتباعه الكُرمِ يدعو إلى العلم والأخلاقُ يرفعها
أو يمكن الجمعُ بين الماء والضَّرم ؟ لا يلتقي الذلُّ والإسلامُ في خلدٍ
لا فضل فيه لمخدومٍ على خدمِ النّاسُ كلهم في حكمه شَرَعٌ
وإنّما الفضلُ بالأعمال والهِممِ ولا تفاضل في مالٍ ولا نسبٍ

*****

لا يقبل الله نسك الأغبر الدّسِمِ يرى (الطهارة) من أسمى شعائره
نفس المصلي وتؤويها لدى البهم وفي (الصلاة) مناجاة تطهر من
لكشف ما حاق بالدنيا من الإزمِ وفي (الزكاة) دواءٌ لا مثيل له
بلا كنود ولا حيف ولا وغمِ الأشتراكية المثلى تتم به
حمل الشدائد في صبرٍ بلا برمِ أما (الصيّام) فترويض النفوس على
يزيل ما عيّ عنه الطبُّ من سقمِ وكم جلا الطبُّ من أسراره عجباً
تنمو قواهم ليضحوا قادة الأممِ و(الحج) مؤتمرٌ للمسلمين به
لو أنّ آذانهم خِلوٌ من الصّممِ وكم به من دروس جد نافعة

*****

ما يقتضيه اختلاف الخلق والشيمِ ساوى النساء حقوقاً بالرجال سوى
ولو غدا مالها كالوابل الرذمِ فكلف الرجل الأنثى: القيام بها
فلا تذل بأهوانٍ ولا تسمِ يرى (أنوثتها) أرقى فضائلها
تعنى بتربية الأولاد بالرُّحمِ تكون آمرة في البيت ناهية
في سُنّة الله قبل اللوح والقلمِ هذي وظيفتها الفطرية ارتسمت
حقّ التصرف في بيعٍ وفي سلمِ تكون في مالها طلقاَ مخوّلة

*****

حقّ التصرف بعد (الثورة) العممِ ؟ فسل نساء فرنسا هل حصلن على
نساءها كمتاع البيت والعجمِ أو هل تذكّر (أوربّا) زمان ترى
روحٌ ؟ وهل هي إنسانٌ كقومهمِ ليالي ارتيب في الأنثى بها ألها