أكدت دراسة علمية حديثة حول الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية لإدارة أزمة أنفلونزا الطيور فشل الحكومة في معالجة الأزمة مما أدي إلي تفاقم المشكلة اقتصاديا واجتماعيا وانهيار صناعة الدواجن في مصر.
أجري الدراسة الدكتور الخولي سالم الخولي الأستاذ بقسم المجتمع الريفي بكلية الزراعة جامعة الأزهر وحصل بها علي درجة الأستاذية في الارشاد الزراعي والمجتمع الريفي.
<!--/Introduction---><!--Body Text1---><!--\Image_Body\-->أشارت الدراسة إلي أن سوء إدارة أزمة أنفلونزا الطيور أدي إلي خسائر وصلت إلي أكثر من 8 مليارات جنيه، وقد أثبتت الأزمة عدم قدرة الحكومة علي الحد من الآثار السلبية وأن الذي دفع ثمن هذه الأزمة هو النظام الريفي المنزلي الذي يقوم بتربية الدواجن حيث انخفض انتاج هذا النظام إلي درجة كبيرة بعد أن كان يساهم بحوالي 41 % من الإنتاج الكلي للدواجن في مصر وتقوم به في الغالب المرأة الريفية وبأقل الإمكانات المادية والفنية المتاحة لها ويمثل مصدرا غذائيا لكل الأسر الريفية.
وحذرت الدراسة من فتح باب استيراد الدواجن من الخارج وطالبت بأن يستبعد قرار الاستيراد من الخارج الدول المصابة بالفيروس.
وأكد الدكتور الخولي أن قرار استيراد الدواجن يمثل إحدي النتائج السلبية لأزمة إدارة أنفلونزا الطيور.
وقدرت الدراسة قبل وصول الفيروس إلي مصر قيمة إنتاج الدواجن المنزلية بنحو 3.89 مليار جنيه وبلغ متوسط نصيب الأسرة الريفية من قيمة هذا النشاط نحو 729 ألف جنيه سنويا ومتوسط نصيب الفرد من قيمة هذا الإنتاج نحو 104 آلاف جنيه سنويا، وأن إنتاج الدواجن المنزلية أسهم بنحو 52.7 % من متوسط استهلاك الفرد المصري من اللحوم البيضاء، ورغم الأهمية الاقتصادية التي حققها قطاع صناعة الدواجن في مصر بنظاميه التجاري المتخصص والمنزلي الريفي إلا أنه يواجه العديد من المشكلات منها مشكلات خاصة بالتسويق والأعلاف من حيث جودتها وأسعارها والأدوية والرعاية البيطرية وارتفاع نسبة النفوق والعمالة.
وإلي جانب هذه المشكلات جاءت أزمة أنفلونزا الطيور لتقضي علي هذا الرافد الحيوي للأسرة الريفية المصرية وخسارة 3.89 مليار جنيه مما خلف الكثير من الدمار للاقتصاد المصري، بل وللأمن القومي المصري لأن أي تهديد لغذاء وقوت الشعب هو تهديد للأمن القومي.
وأكدت الدراسة أن النجاح في إدارة الأزمة يتوقف علي عدد من العوامل منها إدراك أهمية الوقت حيث تكون السرعة مطلوبة في التعامل مع الأزمة، ولكن الحكومة تقاعست في أدائها مما ضاعف من الخسائر المترتبة علي الأزمة وأن الحكومة لم تنشئ قاعدة شاملة ودقيقة من المعلومات والبيانات الخاصة بالأزمة والمخاطر المحتملة وتوفير نظم انذار مبكر لرصد علامات الخطر وتوصيلها إلي متخذي القرار
نشرت فى 20 أغسطس 2006
بواسطة gado
عدد زيارات الموقع
894,374


ساحة النقاش