بـسم الله الرحمن الرحيم
يا نفـسى ايه اللى بيشغل تفكيرنا ليل ونهار ، اللى بتشغلنا الدنيا بهمومها واحزانها وافراحها ايه الدنيا دى، الدنيا دى وسيلة مش غاية الدنيا دى مجرد وسيلة شغلتها انها توصلنا لنهاية حتمية لا مفر منها اما هتوصلنا لرضا ربنا واماهتوصلنا لغضبه اما للجنة واما للنار
يا نفـسى احنا اتخلقنا ليه عشان تكون الدنيا ومتاعها وملذتها هى الغاية ولا اتخلقنا عشان نعبد ربنا ، يقول الله عزوجل ( وماخلقت الانس والجن الاليعبدون(
يا نفسى طب احنا فعلا بنعبد ربنا حق عبادته ولا احنا مقصرين فى حق ربنا ، احنا الحمد لله بنصلى لكن احيانا بتقع منا فروض وكمان صلاتنا فى كثير من الاحيان بتبقى مجموعة حركات من غير خشوع من غير ما نحس برهبة اننا واقفين بين يدى الله عزوجل .
سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يقول ان المؤمن له من صلاته ما عقل منها يعنى ما بياخذش ثواب سوى من الاعمال اللى بيعقلها يعنى ممكن يخرج الانسان من صلاته بعشر ثوابها لانه لم يعقل من صلاته الا العشر واحيانا بتبقى الصلاة مجرد اسقاط فريضة من غير ثواب
يا نفسى طب وبعدين هنفضل كده بعيدين عن ربنا لغاية امتى ربنا بيعطينا من نعم الصحة والمال والعمل وغيرها من النعم التى لاتعد ولاتحصى واحنا بنقابل كرم ربنا بالمعاصى
خير ربنا بينزل لنا وعملنا السئ بيصعد اليه عزوجل ، لغاية امتى هتفضل الدنيا تاخذنا فى داومتها وتلهينا بزينتها عن ذكر ربنا
يا نفسى الى متى هتتحكمى فيه الى متى يا نفسى هتخلينى ارتكب المعاصى واحاول اجد لها مبررات تريح ضميرى بالرغم من ان المبررات لا تجعل الحرام حلال فالذنب ذنب والمبرر لن يغير شى
فلا يجب ان اقع فى الرياء اوالنفاق اوالشهادة الزور خوفا من ان افقد وظيفتى
ولا يجب ان اتكسب قوتى من حرام خوفا من الجوع والفقر فمن ياكل من حرام لا يتقبل عمله
فالمبررات ستجعلنى اعيش فى الدنيا نعم ولكن سأخسر الاخرة والتى هى خير وابقى الى متى سنخشى من البشر او الفقر او غيرها من اسباب الدنيا ولا نخشى من الله عزوجل الذى هو احق بالخشية ، الله الذى بيده الامركله
يا نفسى الى متى هافضل اعمل كل اللى يرضيكى ، لأه لازم اصحى واعرف انى لازم اعمل اللى يخلى ربنا يرضى عنا ويدخلنا الجنة حتى لو لم يكن يرضيكى عارفه ليه يا نفسى لانك مش عارفه مصلحتك لكن انا عارفه مصلحتك
انا عارفه الطريق اللى هيوصلك للنجاة من عذاب الاخرة اللى انت متقدريش تتحملى لحظة منه
يا نفسى تعالى بعد ما نرتكب اى معصية ، نظرة محرمة او كلمة محرمة او غيرها من المعاصى نروح لاقرب مصدر للنار فى الدنيا وناخذ منها جمرة ونمسكها بايدينا هل هنقدر نتحمل؟؟؟ طبعا لا يمكن نتحمل ودى نار الدنيا فما بالك بنار الاخرة التى اوقد الله عليها حتى اصفرت ثم احمرت ثم اسودت فماذا ستفعلين يا نفسى فى عذاب النار
يانفسى اذا متنا وصرنا الى القبر وحدنا وقد انقطع عنا المال والاهل والولد ولن يبقى معنا سوى عملنا فهل سيكون عملنا عمل صالح يؤنسنا فى ظلمة ووحدة و وحشة القبر ام سيكون عملنا سيء ويزيد من وحشتنا فى القبر
هل ستنعمين فى قبرك بروضة من رياض الجنة ام العياذ بالله تكونين فى حفرة من حفر النار
يا نفسى الان انت عمياء لا ترين سوى شهواتك الدنيوية ومن واجبى ان اجعلك تبصرى الحقيقة يجب ان نعمل لاخرتنا يجب ان نستعد ليوم الوقوف بين يدى الله
يا نفسى يا حبيبتى اعلم ان الطريق الى الله صعب وشاق وكله جهاد وصبرعلى المكاره وصبر على مقاومة الشهوات فتذكرى انك تستطيعين الصبر فى الدنيا ولا تستطيعين الصبر على عذاب القبر وعذاب جهنم
يا نفسى لم تكون سعادتنا فيما يغضب الله يا نفسى هل انت بلهاء ترضين نفسك وتغضبى الله تبيعين الاخرة لتكسبى الدنيا
طب وانت تقومين بما يغضب الله هل تشعرين بمتعة تامة ام تشعرين بمتعة يختلط بها تانيب الضمير واذا لم تكونى تشعرى بتأنيب الضمير فهذه مصيبة اخرى واعظم
يا نفسى تمتعى بالحلال المباح ستشعرين بسعادة تامة وراحة ضمير لا مثيل لها وتنالين رضوان الله فى الدنيا والاخرة معا
ان سر سعادتى وسعادتك فى طاعة الله
نفسى نكون ممن يرضى الله عنهم ويدخلهم جنته لكن الشيطان بيدخل هنا ويوسوس لنا انتم مهما عملتم مش هتكونوا زى الصحابة والسلف الصالح ماشى يا ابليس يا لعين احنا عارفين اننا مش زيهم لكن مش معنى كده نكون من العصاة والمذنبين مش معنى كده انى اكون من اتباعك ونستمر فى ارتكاب المعاصى يا ابليس يا لعين ربى يقول لنا فى الحديث القدسى
قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم:
"قَالَ الله تعالى: يا ابنَ آدَم ! إنكَ مَا دَعَوتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ مِنْكَ وَلا أُبَالِي
يا ابنَ آدَم ! لَو بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَمَاءِ، ثُمَ استَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ وَلا أُبَالِي
يَا ابنَ آدَم ! لَو أنَك أتَيْتَنِي بقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا، ثُمَ لَقِيْتَنِي لا تُشْرِك بِي شَيئاً ل لأتَيْتُك بقُرَابِهَا مَغْفِرَةً
يا ابليس الحمد لله لم تصل ذنوبنا بعد عنان السماء ولم تصل خطايانا قرابة الارض وحتى ان
وصلت فنحن لانشرك بربنا شيئا وسنعود اليه وندعوه ونتذلل له ونرجوه ان يغفر لنا وان شاء
الله يغفرلنا
حديث قدسى اخر
كما قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم:
"قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ حَيْثُ يَذْكُرُنِي، وَاللهِ للهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ يَجِدُ ضَالتهُ بِالفَلاَةِ، وَمَنْ تَقَرَّبَ إليَّ شِبْراً، تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعاً، وَمَنْ تَقَرَّبَ إليَّ ذِرَاعاً، تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعَاً، وَإِذَا أَقْبَلَ إليَّ يَمْشِي، أَقْبَلْتُ إِلَيْهِ أُهَرْوِلُ."
يبقى باب التوبة مفتوح وعشان ربنا يرضى عنا فى الدنيا والاخرة لازم نتقرب منه
و السؤال دلوقتى ازاى ممكن نتقرب من ربنا، فكرت وبدأت اضع خطة
ايوه خطة من اجل الحرب ضد اقوى واشرس عدوين
العدو الاول : ابليس وقبيله والعدو الثانى : النفس الامارة بالسوء
ايوه جهاد وجهاد اعظم . اجاهد وساوس شياطين الانس والجن واجاهد نفسى ورغباتها وشهواتها . وسميت الخطة
كيف تصبح كل لحظة فى ايام المهلة خطوة فى طريق تقربى الى الله
فالحياة هى ايام المهلة التى منحها الله لنا لكى نحدد طريقنا اما للجنة ونعيمها واما للنار وعذابها
يا حبيبى يا ارحم الراحمين انك الغفور التواب غافر الذنب وقابل التوب ونحن عائدين اليك فلا تردنا خائبين نقف على بابك يا اكرم الاكرمين فلا تغلق ابواب رحمتك وعفوك فى وجوهنا فلا ملاذ ولا ملجأ لنا الا انت من لنا سواك يا حى يا قيوم ان اضللتنا فلا هادى لنا وان هديتنا فلا مضل لنا اكتبنا فيمن تحب واعفو عنا واغفر لنا وارحمنا انت مولنا


ساحة النقاش