أعلن خبراء القلب والدورة الدموية فى تقرير لهم صدر الأسبوع الماضى أن ضغط الدم الشهير بـ (القاتل الصامت) يهدد حياة ملايين البالغين بالإصابة بجلطات المخ بسبب عدم العلاج أو عدم كفايته

وطبقا لما ورد بالتقرير، فإن 40% من البالغين فى بريطانيا وويلز يعانون من ارتفاع ضغط الدم

وتهدف الخطوط الارشادية الجديدة للمعهد القومى للجودة الطبية - الذى يزود الحكومة البريطانية بالمشورة الطبية فيما يختص بالعقاقير الطبية - الى التأكد من أن الممارسين العموم يستخدمون أفضل العلاجات المتاحة. وفى الأسبوع الماضى كشف مسح احصائى مختلف أعدته الكلية الملكية للأطباء ببريطانيا أن 50% فقط ممن يدخلون المستشفيات للعلاج من جلطات الدماغ يعالجون فى وحدات متخصصة

ورغم التحسن الملحوظ فى رعاية الحالات المعالجة، إلا أن المستشفيات لا تحتوى على عدد كاف من الأسرة والأطباء المتخصصين

وتوضح الخطوط الارشادية الجديدة أن هناك ثلاثة ملايين شخص فقط من بين 16 مليون مصاب بارتفاع الضغط هم الذين يتلقون علاجا جيدا وكافيا للسيطرة على أعراض المرض. ويوضح طبيب القلب البريطانى الشهير الدكتور براين ويليامز أستاذ الأمراض الباطنة وأبحاث القلب بالمستشفيات الجامعية والهيئة البريطانية للتأمين الصحى أن هناك  أعدادا كبيرة من المرضى كانوا يتلقون دواء واحدا فى حين تقترح الممارسات الطبية المدعومة بالأدلة العلمية أن علاج مرضى ضغط الدم المرتفع قد يتطلب دواءين أو ثلاثة وربما أربعة أدوية فى بعض الحالات لتحقيق السيطرة الكاملة على المرض الذى يشار اليه دائما بالقاتل الصامت لأن أعراضه لا تظهر على المريض غالبا إلا بعد أن يكون المرض قد تمكن من المريض وتسبب فى حدوث أضرار صحية له 

من ناحية أخرى، توصى نتائج الأبحاث الحديثة كل من يعالجون حاليا من ارتفاع الضغط بألا يأمنوا مضاعفاته وعليهم مراجعة أنفسهم طبقا للخطوط الارشادية للمعهد القومى الأمريكى للقلب والرئة والدم والتى أجازتها جمعية القلب الأمريكية ومن أهمها ألا يزيد رقم االضغط  الانبساطى عن 75 والضغط الانقباطى عن 115 وأن على المرضى تناول وجبات صحية بمجرد بلوغ مستوى الضغط 120 / 80   وأن الضغط ارتفع كلما زادت فرصة الإصابة بنوبات القلب وجلطات الدماغ وأمراض الكلى. وكان المعتقد الى وقت قريب أن الضغط يكون آمنا طالما كان أقل من 140/90، إلا أن القواعد الجديدة للرجال والنساء على السواء تقول أن رقم الضغط الانقباضى (البسط) يعد أكثر أهمية فى التنبؤ المبكر باحتمالات الإصابة بأمراض القلب

ويوصى معهد القلب الأمريكى باستخدام  مدرات البول من نوع ثيازايد فى علاج معظم المصابين بارتفاع بسيط فى الضغط، سواء بمفردها أو مشتركة مع عقاقير من مجموعات أخرى. ومن الممكن أن يبادر مرضى الضغط الأكثر عرضة لعوامل الخطر باستخدام مثبطات الانزيم المحول لمادة أنجيوتنسين القابضة للشرايين، أو مضادات مستقبلات انجيوتنسين، أو مضادات بيتا، أو ممرات ضخ الكالسيوم. إلا أن الدكتور لورنس ريزنك أستاذ ضغط الدم بجامعة كورنيل ومحرر المجلة الأمريكية لضغط الدم يعترض على وضع مدرات البول كخيار أول لعلاج الضغط المرتفع لأن  استعمال عقار بعينه لكل مرضى الضغط هو أمر غير رشيد    

  • Currently 92/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
30 تصويتات / 418 مشاهدة
نشرت فى 23 يونيو 2005 بواسطة gado

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

894,370