بامكان كل واحد منا ان يعيش. أسير حدث مر به في زمن من سنواته الراحلة ,عقله او قلبه ظل معلقا بما مضى , ربما كان ينتظر حقيقة ما سوف تنكشف لتنهي عذابه و في انتظار ذلك يضيع العمر و تضيع الفرص ,و اثناء العاصفة يجد نفسه فقد كل المجاديف التي سرقها التيار منه خلسة حين كان تائها بلا بوصلة ترشده ,,,اتدرون ما هي تلك الالة البسيطة في عالم البحار التي من دونها تتيه كل السفن مهما علا شأنها و مهما كان كبر حجمها تضل مجرد دابة لا تعرف وجهتها امام جبروت البحار وامواجه التي تحطم اشد البنايات تطورا هذا في عالم البحار اما في عالمنا فتلك البوصلة اراها في القرآن و كيف غير حياة العديد منا من ظلال الى هدى و من ظلام الى نور و من عدم الى وجود ذلك العالم الوحيد الذي تدخله فتجد نفسك راضيا عن كل ما يدور بك من قضاء وقدر هاتين الكلمتين الصغيرتين في الحجم و كبرهما وسع كل واحد منا فسبحان الخالق لكل شئ توازن من دونه تختل جميع العقول الكبيرة و حين يدعونا الله لتأمل لم يكن عبثا بل كان ثقة منه فيما خلق فهو المبدع الكامل سبحانه خلق لنا دنيا نشيدها وًنبنيها لنعبد الله فيها و نأكل من خيراته و بعث لنا قرآنا يرشدنا و رسولا نفتخر بنسبنا لدينه بين كل الناس كان خير قدوة صلى الله عليه و سلم تعدى كل جار على جاره إما جورا او خدلانا وقت الشدة و تنكر الاخ لاخيه تبعا لدنيا فانية او طمعا بعيش بعض السنين في دنيا يتمنى فيها المؤمن حسن الخاتمة و ينسون ان الموت وعد لا مفر منه فكلما زاد الاقتراب من الله كلما هانت الصعاب و كلما وجدنا ما نزهد فيه يأتينا طوعا و نرفضه و نحن كنا فيما قبل نبحث عنه بلهفة و لم نصله اوليس هذا من قبيل عسى ان تكرهوا شيئا و هو خير لكم فعندما تتركك الدنيا و تجد نفسك غريبا و كل شئ يتغير من حولك تجد نفسك في ظائقة لن تنقذك منها غير غريزتك الفطرية التي تتجلى في عودتك الى من خلقك تتضرع و تتوسل و لا و لن يخيب الله أملك فهو لا يرد دعاوى عباده التائبين فهو من خلقنا و له نعود فمنا من يفهم الدرس و منا من يتغافل ليعاود ما اقترفته يداه سابقا و ينسى ان المؤمن لايلذغ من الجحر مرتين و لكن يبقى الله غفور رحيم اتوجد عظمة اكبر من هاته اعطانا كل ما نملك و نكفر بغضبنا حينما تصيبنا مصيبة فمنا من يغضب من نفسه ليوبخها و يلومها على عثرات. سابقة عوض اصلاحها و تهذيبها فيما هو آتي فكل يوم يمر من حياتك هو فرصة جديدة لإعلان توبة نصوح من كل شرور الدنيا و اوهام النفس المليئة بالانتهازية و التكبر و الانانية و المقارنة بالغير التي ينم عنها الحسد اللارادي اجعل نفسك بعيدا عن هاته الأهواء سافر بروحك في عالم راقي لتهنأ بما تبقى من شذرات الحياة عالم مبني على اسس متينة من الايمان الراسخ ان كل عمل لوجه الله خير و ابقى من كل الدنيا البسمة ترافقك اينما حللت كيف لا و البسمة هي باب القلوب ترسم على وجوه الناس كالمرايا تبرق و تشع لتنتشر في المكان لتبتهج اسارير كل الحضور و نخلدها في اذهاننا كذكريات سعادة كلما مررنا بهذا المكان فكل آثار الإيمان طيبة ونتائجها محمودة خير من شهوة تلقي بك في نار جهنم الدنيا و العليا (مجازا لا وصفا ) وراحة الابدان في القرب من الرحمان و خير خاتمة ان ندعو الله و اياكم ان يعفو عنا ويصلح حالنا و يهدينا لما هو خير لنا و لكم و ان لا يعلق املنا على خلق من خلقه و يجعل الرضى يملئ قلوبنا ويرحم موتانا .

