مطلوب مواجهة التلوث الناتج عن أنشطة استخراج البترول في خليج السويس
ينبغي استغلال الموارد غير المستغلة في البحر المتوسط بالمنطقة الشرقية امام سواحل سيناء
تقليل ملوحة بحيرة البردويل باقامة مشروع لاستخراج ملح الطعام
متي يتم تطبيق مبادئ وأسس الادارة المتكاملة للمناطق الساحلية ؟
الموارد السمكية في شبة جزيرة سيناء :
يمثل نشاط الصيد نشاطاً اساسياً لقطاع كبير من سكان سيناء خاصة في الجزء الشمالي ، فعل الرغم من أن مجتمع شمال سيناء هو مجتمع صحراوي من المفروض أن يعتمد اساساً علي الرعي ، فإن النشاط الاقتصادي علي مدي سنوات طويلة يعتمد اساساً علي الصيد وليس علي الرعي والذي يطلقون عليه " رعي البحر " . وذلك خلافا لما يمكن أن يتوقع ، وهذا ما يفسر وجود مجتمعات مستقرة علي امتداد الساحل الشمالي منذ زمن بعيد تقوم علي استغلال مصايد البحر المتوسط وبحيرة البردويل.
1  -    المصايد البحرية :
    تقع شبه جزيرة سيناء بين ذراعي البحر الأحمر ، ونعني بهما خليج السويس وخليج العقبة ، والذي يقدر طول سواحلهما في حدود شبه جزيرة سيناء بحوالي 610 كيلو متر ، كما أنها تأخذ شكل مثلث تمتد قاعدته علي طول ساحل البحر المتوسط ، والذي يمتد من بور فؤاد غربا حتي رفح شرقاً وبطول 200 كيلو متر ، ويضم هذا الساحل بحيرة البردويل.
2  -    مصايد بحيرة البردويل :
    يقدر طولها بحوالي 95 كم ويتراوح عرضها ما بين 1 – 22 كم بمساحة تقدر بحوالي 160 ألف فدان ، وتمثل حوالي 22% من اجمالي مساحة بحيرات مصر الشمالية .
وقدر انتاجها عام 2009 بحوالي 5400 طن انخفض إلي 3844 طن  عام 2012 .
3  -    المزارع السمكية :
    خلال السنوات الماضية  تمت إقامة بعض مشروعات الاستزراع السمكي في كل من شمال وجنوب سيناء ، حيث أنشأت العديد من المزارع في منطقة سهل الطينة ( شمال سيناء ) ، إلا أنها لم تستمر حيث أن المنطقة مخصصه للاستزراع النباتي وتم استغلال بعض المساحات في الاستزراع السمكي خلال مرحلة غسل التربة من الأملاح ، وهو نوع من الاستزراع المؤقت سائد في الأراضي الجديدة التي تتصف بإرتفاع ملوحة تربتها .
    وفي جنوب سيناء قامت احدي الشركات الخاصة ( شركة البحر الأحمر للاستزراع السمكي ) بتربية بعض الأسماك البحرية في منطقة     ابو زنيمه علي خليج السويس ، الا أنه تـم وقف المشـــروع عام 2000 بسبب اعتراض جهاز شئون البيئة علي ادخال أصناف غير سائدة في المنطقة .
 وفي الوقت الحاضر يوجد مشروع خاص ( شركة سيناء) يمتلك مزرعة لتربية القشريات( الجمبري )علي مساحة تقدربحوالي1000فدان ، مع خطة لزيادتها إلي حوالي 2500 فدان ، وما تتضمنه من أنشطة مساعدة وخدمية مثل المفرخات ومصانع للتعبئة ، وانتاج هذا المشروع مخصص للتصدير إلي دول الاتحاد الأوربي .
محددات تنمية المصايد البحرية :
تعتبر المصايد الطبيعية البحرية في سيناء بقطاعها الشمالي والجنوبي مستغلة بالكامل . بل يمكن القول أن هناك استغلالا جائرا لهذه المصايد لاسباب مختلفة ، من أهمها : -
-    التلوث الناتج عن أنشطة البحث واستخراج ونقل البترول في خليج السويس .
-    التوسع العمراني في المناطق الساحلية خاصة تلك المرتبطة بالتنمية السياحية علي امتداد خليج السويس والعقبة والبحر المتوسط .
-    غياب مفهوم الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية . وكذلك ضعف الإدارة العلمية للمصايد .
4  -    محددات تنمية مصايد بحيرة البردويل :
    تشكل بحيرة البردويل منخفض ضحل لا يتعدي عمق المياه فيه  2 متر، ويتصل بالبحر بواسطة بواغيز أو فتحات صناعية ، وبدون ابقاء هذه البواغيز مفتوحه فإن البحيرة تصبح منخفضاً جافاً مغطي بالملح .
    وعلي هذا أصبح التغير في ملوحة مياه البحيرة من العوامل الاساسية التي تؤدي إلي تغيرات واضحة في حجم التركيب النوعي للموارد السمكية .
    علي الرغم من الآثار الايجابية لمشروع التنمية الزراعية لمنطقة شمال سيناء (ترعة السلام) والذي يهدف إلي استصلاح حوالي 400ألف فدان من الأراضي الصحراوية الواقعة بمحاذاة الساحل في شمال سيناء مستخدماً مياه النيل المخلوطة بمياه الصرف الزراعي المعاد استخدامها من مصرفي السرو  وحادوس ، فإن المشروع له اثار سلبية كأي مشروع تنموي بهذا الحجم علي بحيرة البردويل ، حيث إن المنسوب المنخفض لبحيرة البردويل يجعلها عرضة للتلوث بالمياه السطحية والجوفية الملوثة والناتجة من منطقة المشروع ، ذلك أن منسوب المياه الجوفية سوف يرتفع نتيجة مياه الري ، وبالتالي سوف تصل هذه المياه والتي قد تكون ملوثة بالمبيدات الحشرية وغيرها من الملوثات الكيميائية إلي البحيرة وتؤثر علي نوعية مياهها .
محاور تنمية الموارد السمكية :
    ان تنمية الموارد السمكية وفي شبه جزيرة سيناء يتطلب اتخاذ إجراءات واتباع سياسات تهدف إلي الحد من تأثير العوامل التي تواجه عملية التنمية واستكشاف مجالات جديدة للتنمية.وفي هذا الإطار فإننا نقترح المحاور الآتية :
أولا :    المصايد البحرية :
-    تطبيق سياسات فعالة لإدارة المصايد بما يقلل الاستغلال الجائر لمواردها من خلال التطبيق الجاد للتشريعات المنظمة.
-    تطبيق مباديء وأسس الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية . بما يحقق التنسيق بين الأنشطة التنموية المختلفة وبما لا يضر بأنشطة الصيد .
-    استغلال الموارد الغير مستغلة في البحر المتوسط بما فيها المنطقة الشرقية امام سواحل سيناء حيث توضح الدراسات انه توجد إمكانيات لإنتاج حوالي 60 ألف طن من الأسماك في المناطق الغير مستغلة (من سهل الطينة حتي العريش) علي أعماق لا تصلها سفن الصيد الحالية ، والذي يتطلب تطوير سفن ومعدات الصيد الحالية مع تخصيص ميناء العريش لاستقبالها ، وهذا سيؤدي إلي خلق صناعات خدمية مساعدة مثل ثلاجات الحفظ ووسائل النقل والتعبئة وغيرها .
ثانيا : بحيرة البردويل :
اقامـة مشـروع لاستخـراج ملـح الطعـام ممـا يساعد علي تقليل ملوحة البحيرة وتحسين الظروف البيئية لإنتاج الأسماك مع الاستفادة من تجربة بحيرة قارون في هذا المجال ، وسوف يساعد هــذا المشــروع علــي انشــاء العديــد مـن الصناعــات الأساسيـــة والتكميلية مثل صناعة الصودا الكاوية والكلور وكربونات الصوديوم وصناعة الصابون .
كما أن امداد البحيرة بالمعـادن المغذية التي تحملها مياه الصرف الزراعي من مشروع التنمية الزراعية المقترح(400 ألف فدان) سوف يزيد من خصوبة مياه البحيرة وبالتالي زيادة الإنتاج السمكي بمعدلات مرتفعه مثل مثيلتها في بحيرات مصر الشمالية .
ثالثا : المزارع السمكية :

-    تعتبر المزارع السمكية المحور الاساسي لتنمية الموارد السمكية في سيناء ، حيث اتاح التقدم العلمي والتقني في هذا النشاط تخطي العديد من المشاكل والمحددات التي كانت تعوق التوسع في هذا النشاط ، كما أنه من المعلوم أن الأسماك تستخدم المياه ولا تستهلكها وهذا يتيح تعظيم العائد من وحده المياه خاصة في المناطق الصحراوية والتي تتصف بندرة المياه .
وخلال السنوات الماضية تراكمت خبرات وطنية في مجال الاستزراع السمكي ساعدت في تحقيق معدلات متسارعة في الإنتاج واحتلت مصر المرتبة الأولي في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في هذا المجال .
وفي هذا الإطار فإنه يمكن تنمية الاستزراع السمكي في سيناء من خلال المحاور الأتية : -
    الاستزراع البحري :

دراسة وتحديد الأماكن الملائمة لقيام مزارع سمكية بحرية في كل من خليج السويس وخليج العقبة وساحل البحر المتوسط وبحيرة البردويل ، حيث يمكن استخدام نظم مختلفة للاستزراع مثل الأقفاص ، والحظائر المسيجة والأحواض الأرضية .
    الاستزراع المتكامل مع الزراعة :    

من خلال الاستفادة من التجربة الناجحه في منطقة وادي النطرون ، حيث يمكن تطبيق نفس الأسلوب في الأراضي التي سيغطيها مشروع التنمية الزراعية لمنطقة شمال سيناء والتي تقدر مساحتها بحوالي 400 ألف فدان ، حيث يتم استخدام المياه المخصصة للري في تربية الأسماك أولا قبل استخدامها في زراعة المحاصيل .
    مزارع الأحواض الأرضية :

وذلك في الأراضي القليلة الجودة والتي يكون استغلالها في الاستزراع  السمكي أكثر جدوي من استغلالها في الاستزراع النباتي .
                                              أ . د  احمد عبد الوهاب برانية

المصدر: الاتحاد التعاونى للثروة المائية - جريدة الصياد - العدد 74 مايو - يونية 2015
fisherman

الاتحاد التعاونى للثروة المائية

الاتحاد التعاوني للثروة المائية

fisherman
Cooperative Union of Egyptian Water Resources الاستاذ / محمد محمد علي الفقي رئيس مجلس الادارة [email protected] »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

327,978