الاتحاد يطالب في المؤتمر الدولي للثروة السمكية بـــ :

مواجهة التلوث والتجفيف ومافيا الاراضي داخل مسطحاتنا المائية

تقرير شامل عن مؤتمر الثروة السمكية في الدول العربية والاسلامية
د / والـــي:
إنتاجنا من الاسماك إرتفع إلي 800 ألف طن سنويا
د / محمود منصور :
مطلوب دعم تعاونيات الثروة السمكية
المحاسب / محمد الفقي :
مشكلة التجفيف والتلوث " من اخطر المشكلات التي تهدد ثروتنا السمكية "
د / احمد برانية :
دعم التجارة البينية العربية في مجال الانتاج السمكي ضرورة حتمية

شارك الاتحاد التعاوني للثروة المائية في المؤتمر الدولي للثروة السمكية والامن الغذائي في الدول العربية والاسلامية واكدت " وجهة نظر" الاتحاد في المؤتمر ضرورة التصدي للتلوث والتجفيف في مسطحاتنا المائية بالاضافة الي المواجهة الحاسمة لمافيا الاراضي لوقف الزحف المنظم علي مسطحاتنا المائية حتي لا يهدد انتاجنا السمكي واستدامته .
    أكد الدكتور يوسف والي نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة واستصلاح الاراضي والثروة السمكية ان مصر استطاعت ان تقفز بانتاج الاسماك من 220 الف طن عام 1982 الي 801 الف طن هذا العام واوضح ان مصر كانت تحتل المرتبة الـ 55 علي مستوي العالم في مجال انتاج  الاسماك واصبحت الان في المرتبة الـ 17 الامر الذي يؤكد مدي التطور الذي حدث في الانتاج السمكي .
    جاء ذلك في الكلمة التي القاها نيابة عنه المهندس / محمد مسعد كمون رئيس الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية وذلك في المؤتمر الدولي للثروة السمكية والامن الغذائي في الدول العربية والاسلامية الذي عقده مركز الدراسات والاستشارات الزراعية بكلية الزراعة جامعة الازهر بالتعاون مع مركز صالح عبد الله كامل للاقتصاد الاسلامي في الفترة من 22-24 اكتوبر الماضي بجامعة الازهر تحت رعاية فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الازهر والدكتور احمد الطيب رئيس جامعة الازهر وبحضور الدكتور ماهر امين والي عميد كلية الزراعة جامعة الازهر والدكتور محمود منصور مدير مركز الدراسات والاستشارات الزراعية بكلية الزراعة جامعة الازهر والدكتور محمد عبد الحليم عمر مدير مركز صالح كامل للاقتصاد الاسلامي والعديد من خبراء الثروة السمكية في مصر والاردن وسوريا وموريتانيا  والسعودية .
7 جلسـات
**    ناقش المؤتمر علي مدار 3 ايام ( 7 جلسات ) مستقبل الثروة السمكية في العالم الاسلامي والسياسات الانتاجية  للاسماك في اقطار العالم الاسلامي والتجارة الخارجية والداخلية للاسماك والاستزراع السمكي والجوانب التشريعية والبيئية المرتبطة بتنمية الثروة السمكية بجانب التطور التكنولوجي في مجال الثروة السمكية وذلك في اقطار العالم الاسلامي .

أهداف المؤتمــر
**    واستهدف المؤتمر التعرف علي الامكانيات الانتاجية السمكية في الدول الاسلامية والتعرف علي المشكلات التي تواجه الانتاج السمكي سواء من المصايد الطبيعية او الاستزراع السمكي وتحديد اسبابها وتقديم المقترحات لعلاجها بالاضافة الي تبادل التقنيات والخبرات الفنية في مجال الانتاج السمكي وتحديد مجالات التعاون الممكنة بين الدول الاسلامية في مجالات الاسماك وبيان الاساليب والسياسات اللازمة لتحقيق هذا التعاون بجانب توفير البيانات والمعلومات التي تساعد علي رسم سياسات التعاون والتكامل بين الدول الاسلامية في مجالات انتاج وتسويق وتصنيع الاسماك .
الموارد الطبيعية متوافرة
**    وقد بدأ المؤتمر بكلمة المهندس محمد مسعد كمون رئيس الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية اكد فيها ان معظم الشعوب العربية الاسلامية تعاني من نقص في امدادات الغذاء بشكل عام وذلك رغم توافر الموارد الطبيعية الارضية والمائية لدي الكثير منها فضلا عن ذلك فإن المكون الغذائي لمعظم هذه الشعوب يعاني من اختلال التراكيب الغذائية وذلك بزيادة نسبة النشويات علي حساب نقص نسبة البروتينات وخاصة البروتينات الحيوانية والتي تعتبر من وجهة النظر الغذائية واغذية البناء وزيادة طاقة الجسم علي المقاومة .
مصايد طبيعية
    واضاف م / كمون ان الشعوب العربية والاسلامية تواجه هذه المشكلة في الوقت الذي تتوافر لديها المساحات الهائلة من الشواطيء البحرية والنهرية التي تقع غالبيتها في مناطق تلاقي التيارات البحرية بما يجعلها مناطق للمصايد الطبيعية للاسماك بمختلف انواعها والتي يمكن بواستطها التغلب علي مشكلة الخلل التغذوي وربما توفير مجال مهم للصادرات ايضا فضلا عن توافر الموارد المائية التي تذهب مقابل الواردات السمكية من اللحوم بشكل عام .
فجــوة سمكيــة
    واشار م/ مسعد كمون الي ان اهمية هذا المؤتمر ترجع الي وجود فجوة غذائية سمكية في غالبية الدول الاسلامية تتمثل في عدم كفاية الانتاج السمكي لسد حاجة سكانها مما ترتب عليه استيراد كميات هائلة من الاسماك بجانب ان امكانيات انتاج الاسماك بهذه الدول كبيرة الا انها لم تستغل الاستغلال الامثل وتتمثل هذه الامكانيات في الشواطيء البحرية والبحيرات والانهار الداخلية لم يتم استغلال الا مساحات ضئيلة منها رغم انه من المعروف ان منتجات الاسماك تعتبر مدخلا كبيرا لكثير من المنتجات الصناعية .
ضعف المستوي التكنولوجي
    واضاف ان هناك ضعفا في التعاون الاقتصادي بين الدول الاسلامية في المجالات الاقتصادية بصفة عامة والانتاج السمكي بصفة خاصة .... خاصة في مجال الصيد في اعمال البحار بالاضافة الي وجود ضعف في المستوي التكنولوجي المتعلق بصناعة الاسماك بمختلف مجالاتها مثل الصيد البحري والاستزراع السمكي والتفريخ والتصنيع والتسويق علاوة علي المشاكل البيئية التي تحد من تنمية الثروة السمكية .
الاسماك بديل للحوم
    واوضح م/ كمون ان الارض بدأت تضيق بما لديها وعليها فهناك دول تلقي انتاجها في البحر ودول اخري تنافس الحيوان علي الغذاء ففي عام 2017 ستحدث  ازمة لحوم عالمية والدول المصدرة لن تصدر الغذاء بل ستكفي نفسها فقط  في حين ان البحوث والدراسات اثبتت ان البديل الوحيد لحل مشكلة نقص اللحوم في العالم الاسلامي وفي مصر هي الاسماك خاصة ان معامل التحويل الغذائي في الاسماك اعلي من الحيوانات ففي الاسماك كيلو تغذية يعطي كيلو سمكا  اما في حيوانات المزرعة 8 كيلو علف تعادل كيلو لحما فقط .
    واشار م/ مسعد كمون الي ان الدول الاسلامية تنتج 3.5 مليون طن فقط من الاسماك وفقا لبيانات منظمة الاغذية والزراعية " الفاو" عام 2000 ينتج العرب منهم 3 ملايين طن فقط وهناك تفاوت كبير في الانتاج فمصر والمغرب وموريتانيا ينتجون 72 % من الانتاج و10 دول اخري تنتج 16% كما ان اندونيسيا وماليزيا وبنجلادش من اكبر الدول المنتجة للاسماك 8.2% الا انه بعد الاستزراع السمكي وزراعة الصحراء واستغلالها في الانتاج السمكي اصبحت لدينا مكانه جيدة في العالم في هذه المجال .
السمك سلعة استراتيجية
    وطالب م/ كمون بضرورة تعديل الخريطة السمكية في العالم الاسلامي واعتبار ان هذه السلعة سلعة استراتيجية ويجب ان يعلم متخذو القرار في الدول الاسلامية انه لافرق بين الخبز والسمك والخبز واللحوم وهذا ما استشعرته مصر فالتجربة المصرية اعترف بها العالم اجمع فالسمك المصري اصبح سلعة استراتيجية خاصة ان انتاجنا السمكي يعادل 6.2مليار جنيه كما يمثل السمك 11% من الدخل الزراعي حيث يعمل في هذه الصناعة 3.5مليون نسمة .
انخفاض الاستيراد السمكي
    واضاف الدكتور ماهر والي عميد كلية الزراعة جامعة الازهر قائلا : أنه لاشك ان الثروة السمكية احد الاعمدة الاساسية للاقتصاد الاسلامي لوجود شواطئنا من اندونيسيا حتي سواحل افريقيا بمنطقة بحر العرب والشرق الاقصي ومنطقة غرب افريقيا وسواحل موريتانيا وبحر قزوين الشهير باسماك الكافيار مشيرا الي ان الانتاج السمكي في مصر كتب له النجاح في العقدين الماضيين حيث ارتفع انتاجنا من 200الف طن الي 800الف طن وانخفض الاستيراد من 200الف طن الي 50الف طن رغم الزيادة السكانية خلال هذه الفترة والتي تعادل 29مليون نسمة يعادلون سوريا ولبنان وفلسطين والاردن واصبح لدينا اسماك متميزة في التصدير ولا يفوتني ان اشيد بالدور الذي قامت به الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية في مصر للنهوض بالثروة السمكية ونتمني ان تصبح مصر دولة مصدرة للاسماك .

تبادل الخبرات

    وتحدث الدكتور محمود منصور مدير مركز الدراسات والاستشارات الزراعية بزراعة الازهر قائلا : ان هناك تطورات كبيرة في صناعة السماكة الا ان العالم العربي والاسلامي لا يزال يعاني من العمل الفردي والعشوائي ويجب ان يعتمد اكثر علي تبادل الخبرات بين القطاعات السمكية وعلي راسها التعاونيات السمكية مع التركيز علي تنمية انتاج الاسماك من المصايد الطبيعية .
    ودعا الدكتور محمد عبد الحليم عمر مدير مركز صالح كامل للاقتصاد الاسلامي بجامعة الازهر الي عدم نشر السموم في مجال الصيد والسعي في عدم تلوث البحار والمحيطات حيث نهي الله تعالي عن تناول الحيوانات التي تأكل القاذورات او السموم .
استراتيجية عربية
    واكد الدكتور احمد فوزي القراشيلي بالمعهد القومي لعلوم البحار والمصايد جامعة الاسكندرية ان هناك 35دولة اسلامية تعاني من نقص الغذاء منها 10دول عربية ومن هنا لابد من الاتجاه للاستتزراع السمكي حيث تهتم 170دولة بهذا المجال ومصر تحتل المركز الـ 12 بين هذه الدول مع ضرورة السعي لتنفيذ استراتيجية عربية اسلامية لتحقيق الاستزراع السمكي المطلوب ولسد الفجوة الغذائية ويمكن لمصر واندونيسيا ان يقود العالم الاسلامي في مجال الانتاج السمكي .


مشاكل تسويقية
    وقال الدكتور نبيل فهمي عبد الحكيم رئيس قسم الانتاج الحيواني بزراعة الازهر ان الامل معقودعلي الاستزراع السمكي لنصل الي اعلي المعدلات الانتاجية العالمية ونواجه الزيادة السكانية المستمرة مشيرا الي ضرورة مواجهة المشاكل التسويقية للاسماك وايجاد حلول حاسمة لها .
دعم التجارة البيئية
    واوضح الدكتور احمد برانيه مستشار معهد التخطيط القومي ان الدول الاسلامية تواجه عدة مشاكل منها انها تتعامل مع المصايد كمشكلة بيولوجية وليست مشكلة اقتصادية ولابد نغفل النقص المستقبلي في المياه مما يستلزم تكثيف الانتاج السمكي ودعم التجارة البيئية في مجال الاسماك وتعتبر الكفاءة في الجودة من الانتاج السمكي هي المعيار الحقيقي للتصدير .


مشاكل البحيرات

  وتحدث المهندس احمد الدميري عن المشاكل التي تعاينها البحيرات المصرية من التلوث مشيرا الي ضرورة تواجد دور للقطاع الخاص واستثماراته والتعامل علي الارشاد الزراعي بجانب الدور الحكومي في مجال الاستزراع السمكي مؤكدا ضرورة تضافر الجهود لحل مشاكل التسويق السمكي في بحيرة ناصر .
    وأكد الدكتور امين منتصر استاذ الاقتصاد بزراعة الازهر انه لابد من الاعتماد علي رسائل الماجيستير والدكتوراه التي اعدت في مجال الانتاج السمكي لنستفيد منها في دعم العمل الانتاجي والسمكي في مصر .
مسطحات مائية ملوثة
    وتحدث المحاسب محمد الفقي رئيس الاتحاد التعاوني للثروة المائية قائلا : ان هناك جهودا كبيرة للهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية في مجال الاستزراع السمكي وهناك طفرة بخيبة امل في مجال الانتاج السمكي من المصايد فنحن نتمتع بمسطحات مائية تقدر بــ 13مليون فدان الا ان هذه المسطحات تعاني من مشكلة التلوث الذي تتعدد اسبابه كما ان المياه الداخلية والبحيرات تعاني من هجمة شرشة من تجار ومافيا الاراضي وهذه القضية يواجهها الاتحاد التعاوني للثروة المائية بكل حسم ومطلوب مساندة الجهات الرقابية لوقف هذا الزحف المنظم علي الموارد الطبيعية .
    واكد م . محمد الفقي ان تجفيف المسطحات المائية سوف يفجر قنبلة موقوتة عبارة عن ارتفاع لمعدلات الجريمة والبطالة كما انه لو تم اهدار هذه المسطحات سيتم توقف انتاجنا من الاسماك والذي يقدر بــ 6 مليارات جنيه سنويا وسوف يصبحون بعد ذلك عبئا علي فاتورة الاستيراد .
    ودعا م. محمد الفقي العلماء والباحثين لضرورة مواجهة قضية تنمية المصايد الطبيعية والبحث عن طريق استغلالها جيدا وذلك لتنمية الثروة السمكية بالصورة المطلوبة ولحل ازمة الغذاء .
اتفاقية الجات وتجارة الاسماك
    واخيرا تحدث الدكتور جابر دسوقي ابراهيم رئيس قسم الاسماك بكلية الزراعة جامعة قناة السويس عن اثار تطبيق اتفاقية الجات علي تجارة الاسماك قائلا : انه علي الرغم من ان اتفاقية الجات لم تتضمن الاسماك ومنتجاتها ضمن الاتفاقية الزراعية الا ان المؤشرات تدل علي ان هذه الاتفاقية سوف بكون لها تأثيرعلي تجارة الاسماك في اطار تطبيق المباديء الاساسية ومن ثم لن تكن بمعزل عن حركة التجارة العالمية وما سوف يحدث فيها من تغييرات وقد يأتي هذا التأثير ايجابيا او سلبيا وترتبط التأثيرات الايجابية المباشرة بمبدأ تخفيض معدلات الدعم سواء الموجه للمنتجين او المصدرين والذي سوف تلتزم به الدول الاعضاء لتجارة السلع الزراعية التي تضمنتها الاتفاقية وستؤدي التخفيضات التعريفية او ما تقدمه مجموعة الدول المتقدمة من تنازلات تعريفية وخاصة لدول النامية الي زيادة فرص وصول الدول النامية الي اسواق الدول المتقدمة .
تأثيرات ايجابية
    وقد تكون تلك التأثيرات الايجابية غير المباشرة في امكانية زيادة الدعم الموجه لمنتجي ومصدري الاسماك دون القيود التي يفرضها الصندوق الاخضر للسياسات التي تلتزم بإتفاقية جولة اورجواي الزراعية وهو ما يمكن ان يؤدي الي زيادة الانتاج خاصة وان الدول العربية تتمتع بامكانيات التوسع فيه نظرا لتوافر المسطحات المائية الوفيرة بها مما ينعكس ذلك بدوره علي تجارة الاسماك العربية ويمكن ان يوجه هذا الدعم لتحسين البنية التسويقية والتصديرية بمناطق تجمع الصيادين ومواني ومراسي الصيد .
    وفيما يتعلق بالاثار السلبية لاتفاقية الجات فقد تكون ايضا في صورة مباشرة او غير مباشرة حيث تتمثل الاثار السلبية المباشرة في عدم ادخال الاسماك ومنتجاتها في الاتفاقية الزراعية وهذا يعني امكانية بقاء فرص القيود غير الجمركية عليها ومن ثم يكون ذلك في غير صالح تجارة الاسماك العربية والتي لاتزال تتمتع فيها الدول العربية بفوائض يمكن تصديرها .

fisherman

الاتحاد التعاونى للثروة المائية

الاتحاد التعاوني للثروة المائية

fisherman
Cooperative Union of Egyptian Water Resources الاستاذ / محمد محمد علي الفقي رئيس مجلس الادارة [email protected] »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

309,379