مشاكل المصايد الطبيعية في دائرة الضوء

** تقدير المخزون السمكي وتوفير قاعدة للبيانات عن المصايد مسألة ضرورية

التوسع في عمليات الإستزراع السمكي .. الثقل السياسي لمجتمع الصيادين في مواجهة متخذي القرار .. نقص البيانات الخاصة بتقديرالمخزونات السمكية في المسطحات المختلفة .. نقص الوعي بأهمية تنظيم المصايد .. ضعف إمكانيات الرقابة والسيطرة .. تعدد نقاط الإنزال ( البحيرات الشمالية ) .. كل هذه القضايا تعتبر من أهم معوقات تطبيق سياسات إدارة المصايد الطبيعية .

وذلك وفقاً للدراسة التي أعدها الباحث أسامة خليفة سيد أحمد بالمعهد القومي لعلوم البحار والمصايد حول السياسات وطرق إدارة المصايد والمشاكل والمعوقات التي تواجهها .

أهمية المصايد 

بدأت الدراسة  بتوضيح أهمية المصايد الطبيعية والتى تتركز فى تأمين مصدر غذائى مهم وتوفير فرص العمل وتوفير العملة الأجنبية وتناولت أيضأ أهداف إدارة  المصايد الطبيعية والتى تهدف لتحقيق أعلى إنتاجية وأعلى عائد إقتصادى بالإضافة إلى المحافظة على أقل معدل للمخزون السمكى لضمان الإستمرارية والمحافظة على البيئة والتوازن البيئى والتنوع البيولوجى.

سياسات تنظيم المصايد    

أما عن سياسات تنظيم المصايد فهى تنقسم وفقاً للدراسة إلى جزأين التحكم فى أدوات الصيد والتحكم فى المصيد نفسه.

وتتم هذه السياسات فى وجود اَلية لمراقبة التطبيق.

فعن التحكم فى أدوات الصيد فلا بد من تحديد أعداد وأنواع وحدات الصيد وتحديد كفاءة وطرق الصيد(الشباك والماجات) مع مراعاة فترات منع الصيد وأماكن حظر الصيد.

وحول التحكم فى المصيد فلا بد أن يراعى تقنين أوزان وأحجام الأسماك المصيدة وتحديد حصص الإنتاج بجانب تجريم صيد بعض الأنواع أو الأجناس(كالإناث أو الإناث الناضجة)!!..

المصايد الطبيعية

وأشارت الدراسة إلى أن المصايد الطبيعية فى مصر تنقسم إلى ثلاثة أنواع : مصايد بحرية فى البحر الأحمر وخليج السويس والبحر المتوسط ومصايد البحيرات الشمالية في بحيرات مريوط وادكو والبرلس والمنزلة والبردويل ومصايد داخلية كنهر النيل والبحيرات الداخلية وبحيرة ناصر وبحيرة قارون وبحيرات وادي الريان.  وإجمالي مساحة هذه المصايد الطبيعية حوالي 6 ملايين فدان منها 4ملايين و186 ألف فدان في المصايد البحيرة و743 ألف فدان بالبحيرات الشمالية ومليون و273 ألف فدان في المصايد الداخلية .

وتناولت الدراسة سياسات تنظيم وإدارة المصايد في مصر من حيث فترات منع الصيد بخليج السويس والبحر المتوسط وبحيرة البردويل وبحيرة ناصر وبحيرة قارون وبحيرات وادى الريان وتنظيم وحدات الصيد على مستوى كل مصايد الجمهورية بالاضافة إلى تقنين الأحجام والأوزان في بحيرة ناصر والإمداد بالزريعة في بحيرة ناصر وبحيرة قارون وبحيرات وادى الريان .

المشكلات

وركزت الدراسة على المشكلات التى تواجه المصايد الطبيعية من التلوث في نهر النيل والبحيرات الشمالية ( عدا البردويل ) والمصايد البحيرية ومشكلات الصيد الجائر والصيد المخالف بكل مصايد الجمهورية .

أيضا أكدت الدراسة أن من المشكلات التى تواجه المصايد الطبيعية مشكلة تقلص المساحة المتاحة للصيد من البحيرات الشمالية بالإضافة إلى مشكلة صيد وبيع الزريعة وذلك في البحيرات الشمالية ( المنزلة بصفة خاصة ) .

هجرة الصيادين

وأوضح الدكتور أسامة خليفة في دراسته الآثار السلبية لتدهور أحد المصايد (بحيرة قارون) مؤكدا هجرة الصيادين إلى مصايد أخرى (الغزو) الأمر الذى استتبع رفع جهد الصيد في هذه المناطق ونقل خبرات لا تصلح لتلك المصايد مما أدى إلى بداية سلسلة المشكلات والمشاحنات .

 

 

مشاركة التعاونيات

وفي النهاية تناولت الدراسة مقترحات للنهوض بإدارة المصايد الطبيعة أهمها ضرورة الاهتمام بدراسات الخاصة بتقديرالمخزون السمكى واستكمالها لكافة المسطحات المائية حيث أن التقدير الدقيق للمخزونات هو الأساس لتطبيق سياسات تنظيمية ناضجة وفي هذا الصدد يجب أن تشارك التعاونيات في تمويل مثل هذه الدراسات .

خفض جهد الصيد

ومن المقترحات أيضا ضرورة تحديد الهدف الرئيسى من إدارة المصايد ( كل قطاع على حدة ) واتخاذ الاجراءات الكفيلة بالنهوض به بناءاً على نتائج تقدير المخزون السمكى والعمل على خفض معدلات جهد الصيد في المصايد المعرضة للصيد الجائر على أن يتم هذا الخفض عن طريق في التحكم في إختيارية الشباك لا عن طريق خفض عدد وحدات الصيد العاملة ..

قواعد البيانات

كما اكدت الدراسة أهمية توفير قواعد بيانات لمصايد الجمهورية تضم بالإضافة إلى بيانات الانتاج وجهد الصيد والبيانات الإقتصادية والإجتماعية لكل عناصر هذا القطاع بجانب اعادة النظر في السياسات القائمة والخاصة بفترات منع الصيد حتى تفى بالغرض الذى تطبق من أجله وهو حماية الأسماك خلال فترة

التبويض والتكاثر فإن تعذر ذلك ف--يجب إيجاد حلول بديلة كتطبيق مناطق الحظر لحماية الأسماك في مناطق التكاثر أو لحماية صغار الأسماك خلال فترة الحضانة والنمو أو بإستخدام شباك تعطى الفرصة لهروب الأسماك الصغيرة .

مواجهة التلوث

وأخيراً ضرورة مواجهة مشكلات التلوث البيئى التى تواجه المسطحات المائية من خلال تطبيق قوانين البيئة القائمة ودعم آليات المراقبة وتطبيق القوانين من خلال دعم الأجهزة المختصة والعمل على رفع الوعى بأهمية تنظيم المصايد للعاملين في قطاع الصيد وذلك من خلال التعاونيات مع تكثيف عقد ندوات ولقاءات مع المتخصصين في هذا المجال .

                                              دراسة من اعداد :

                                              اسامة خليفة سيد

المصدر: جريدة الصياد - العدد العاشر سبتمبر اكتوبر 2001
fisherman

الاتحاد التعاونى للثروة المائية

  • Currently 77/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
26 تصويتات / 690 مشاهدة

الاتحاد التعاوني للثروة المائية

fisherman
Cooperative Union of Egyptian Water Resources الاستاذ / محمد محمد علي الفقي رئيس مجلس الادارة [email protected] »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

328,087