مجلة فرسان الكلمات للأدب والشعر

مجله لنشر كل ماهو متميز من شعر ومقالات وقصه وخواطر

تركنا القدس للأعداء ضعفا
بكى الأقصى وحقّ له البكاء***وفي ساحاته اغتصب النّساء
وولولت العجائز يا إلهي***فما نفع العــــــــــويل ولك الرّجاء
يعاقبنا الصّـــهاينة انتقاما***وينهـــــــــــــشنا بقسوته الشّــقاء
ونحن نهادن الأوغاد جبنا***ونخشــــــــــى أن يهاجمنا الفناء
كأنّ نفوسنا انحطّت فماتت***ولم ينفــــــــع توجّــــعها البكاء
                              ////
تأمّل ما أصاب المسلمينا***وكيـــــف تخـــــلّفوا في العالمينا
هم المليار فوق النّصف عدّا***يخافون اليهود المـــــــــعتدينا
كأنّ شــــعوبهم فئران حقل***تراهم في الجـــــــحور مخبّئينا
وإن سمعوا دويّ القصف خافوا***ونادوا بالســــــلام مطالبينا
إذا ما الجبن ذلّ النّاس أمسوا***جــــــمادا بالغـــــــباء مقرّنينا
                             ////
من الأوغاد والبشر القرود***أنحن أم النّصارى واليــــــهود؟
ألم تر أنّنا نحـــــتاج فعلا***إلى عـــــــزم تجــــــسّده الرّدود؟
نفوق جنودهم في الجيش عدّا***ويرعبنا الصّـــــهاينة القرود
وهذا الضّعف في نظري وباء***وجبن يستـــخفّ الوجـــــود
كفى ضعفا وخوفا وانبطاحا***فإنّ العزم تعكسه الجــــــــهود
                             ////
أمات نفوسنا شطط وعار***وساء الحال إذ هرب القــــــــطار
تركنا القدس للأوغاد جبنا***فهانت واستبدّ بها الحــــــــــصار
وعدنا للصّراع على الكراسي***بضرب النّار فاحترق الصّغار
كأنّي إذ نعى النّاعي بلادي***تطاير من مخـــــــــيّلتي الشّرار
فصرت إذا رأيت الأهل قتلى***تملّكني التّوتّر والشّـــــــــجار
                                 ////
ضربنا بالهوى تحت الحزام***لنجــــــــنح بالبغاء إلى السّلام
ترانا صامتـــــين بلا حراك***مخافة موتنا تحت الرّكــــــام
وندفن في السّجون بغير حكم***إذا انتفض الشّباب على اللّئام
فمنّا الصّابرون على المآسي***وفينا المضربون عن الطّعام
ألا أبلغ غزاة الشّــــرق عنّا***فإنّ العار يغسل بالحـــــــسام
                              ////
تؤرّقني الوساوس والكآبه***وتحزنني فلســـطين المــصابه
قضت في أسرها زمنا طويلا***وسادت في مســـــاكنها الكآبه
مساجــــــدها تدنّس كلّ يوم***وفي الأحياء تنتـــــشر العصابه
وقد هدموا المساكن فوق أهلي***وسنّوا القهر وارتكبوا الغرابه 
وصودرت المآثر  والأراضي***وشدّدت المـــعابر في الرّقابه
                                 
محمد الدبلي الفاطمي

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 15 مشاهدة
نشرت فى 9 إبريل 2017 بواسطة fersan

عدد زيارات الموقع

6,783