فراس حج محمد

موقع يختص بمنشورات صاحبه: مقالات، قصائد، أخبار

همسة حب صباحية

أيهما يستقبل اليوم أنتِ أم رضاب القهوة!

فراس حج محمد

أسعدت صباحا أيتها القهوة وأنت ترتشفين رضاب من أهوى، كيف يكون رُضابكِ اليوم، أسألك أم أسأل الفنجان أم أسأل نفسي؟ كيف بكِ أيتها القهوة وقد بدأت بمن يطيب رحيقها وتهفهف ورودها، فتأتيني وآتيها عناقا لا يُرام له افتراقُ!!

يبدأ اليوم مع فنجان قهوة الصباح وكأنه أول يوم في حياتنا الوردية في مسافات العشق المزروعة بالأماني، فلا أجمل من تلك القصيدة القادمة من بحيرة تغتسل بغيوم السماء، وتبتهل كلما حنّ الوتر، وتشتعل بغناء الطيف في جنون الروح التي تشتاق، وتشتاق، فيصيبها العشق بدائه، فلا تجد سوى السهر، فتقتات الأوقات فتات ما تبقى من جسد نحيل.

يبدأ اليوم شهيا شهوتين، شهوة أنك هناك تنعمين بحلاوة الروح ودلالها وغنجها، وشهوة الكلام في سطر من قصيدة مكتنزة تجمع شهوتها بحرف، وتخبئ شوقها بالاستعارات، وتستجمع طاقتها بصورة وملامح من هنا وهناك!!

أنتظر كما تنتظرين الصباح، صباحا يجمع اتصالنا بلحظة واحدة، يأتيني صوتك كصوت الريم الغافي شهيا جميلا لذيذا كفنجان من القهوة، كرضاب شهد، كأغنية، كوردة، كغيمة، كأنتِ صورة من عيون الفرح المولّه بالرسوم وبالوسوم

يأتيني صباحك، وتغمرني ملامح أنثويتك بروائحها المجبولة بذاتك المشتهاة، فيلوح لي وجهان، وجه من حروف، ووجه متكامل مع ضياء وجهك، المعرّف بزر الورد، تقول الحروف ما تناسل في بوحها من غناء وحكاية، ترسم الريشة بعض نور وغواية، كلما مرّ نسيم قادم من تلقاء وجهتها تغرد في الكؤوس بهجتها المقيمة، تبوحين وتتبلجين وتنتصبين قامة تعانق قامتي، تتسربين بداخلي همسة همسة، خلية فخلية، وإذا بنا كينونة واحدة بجسد يفور بالعشق المقدس!

تأتيني ويأتي اليوم ويكتمل الصباح وتقوم الحروف شواهد عشق سابرة أعمق الأعماق، فتزعم أن شيئا ما يشملها بضوء كي تنام بجملتي شبه الحمامةِ، فتخطرين في سطوري الهائمات كأنها فجر لعيد قادم، تفوحين ورد بستان تكرس للعطور بكل جانب، أنثى تناضل على كلّ جبهة من قصيدة أو قصة أو لوحة فنان، يا أجمل كل فنٍ وغناء!!

 

تأتين إليّ كيانا كاملا، فآتيك كما أنت، لا يُتَرجم الجنون إلا بالجنون، ولا يستوعب ما نحن فيه إلا الهلوسات، فهل للغة من منطق سوى منطق أن تكوني معي رغما عن بعد ومسافة مدّعاة، فما زال البوح هو هو، وما زلتِ أنت أنتِ، فلا يموت ما نبت في سويداء القلب، مهما تعرّق في الوقت من تعب الطريق، سأظل منتظرا شروقك كل يوم، فلا مندوحة يا ..... عن ذلك، فما زلتِ جنونيَ العاقل!!

المصدر: فراس حج محمد
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 274 مشاهدة
نشرت فى 26 أكتوبر 2013 بواسطة ferasomar

فراس عمر حج محمد

ferasomar
الموقع الخاص بــ "فراس حج محمد" »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

320,849

فراس حج محمد

نتيجة بحث الصور عن فراس حج محمد كنانة أون لاين

من مواليد مدينة نابلس في فــلسطين عــام 1973م، حاصل على درجة الماجستير في الأدب الفلسطيني الحديث من جامعة النجاح الوطنية. عمل معلما ومشرفا تربويا ومحاضرا غير متفرغ في جامعة القدس المفتوحة. 

عمل محررا لغويا في مجلتي الزيزفونة للأطفال/ رام الله، وشارك في إعداد مواد تدريبية في وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، وكان عضوا في هيئة تحرير مجلة القانون الدولي الإنساني/ الإصدار الثاني الصادرة عن وزارة التربية والتعليم في فلسطين.

نشر العديد من المـقالات والقـصائد في مـجالات النشر المختلفة الإلـكترونية والصحف والمجلات في فلسطين والوطن العربي وبريطانيا وأمريكا وكندا والمكسيك. وشارك في ندوات وأمسيات شعرية ومؤتمرات في فلسطين.

الكتب المطبوعة: 

رسائــل إلى شهرزاد، ومــن طقوس القهوة المرة، صادران عن دار غُراب للنشر والتوزيع في القاهرة/ 2013، ومجموعة أناشيد وقصائد/ 2013، وكتاب ديوان أميرة الوجد/ 2014، الصادران عن جمعية الزيزفونة لتنمية ثقافة الطفل/ رام الله، وكتاب "دوائر العطش" عن دار غراب للنشر والتوزيع. وديوان "مزاج غزة العاصف، 2014، وكتاب "ملامح من السرد المعاصر- قراءات في القصة القصيرة جدا- دار موزييك/ الأردن وديوان "وأنت وحدك أغنية" عن دار ليبرتي/ القدس وبالتعاون مع بيت الشعر في فلسطين، وكتاب "يوميات كاتب يدعى X"، وكتاب "كأنها نصف الحقيقية" /الرقمية/ فلسطين، وكتاب "في ذكرى محمود درويش"، الزيزفونة 2016، وكتاب "شهرزاد ما زالت تروي- مقالات في المرأة والإبداع النسائي"، الرقمية، 2017، وديوان "الحب أن"، دار الأمل، الأردن، 2017. وكتاب "ملامح من السرد المعاصر- قراءات في الرواية"، مكتبة كل شي، حيفا، 2017. وكتاب "ملامح من السرد المعاصر- قراءات في متنوع السرد"، مؤسسة أنصار الضاد، أم الفحم، 2018، وديوان "ما يشبه الرثاء"، دار طباق للنشر والتوزيع، رام الله، 2019، وكتاب "بلاغة الصنعة الشعرية"، دار روافد للنشر والتوزيع، القاهرة، 2020. وكتاب "نِسوة في المدينة"، دار الرعاة وجسور ثقافية، رام الله، وعمّان، 2020. وكتاب "الإصحاح الأوّل لحرف الفاء- أسعدتِ صباحاً يا سيدتي"، دار الفاروق للنشر والتوزيع، نابلس، 2021. وكتاب "استعادة غسان كنفاني"، دار الرعاة وجسور ثقافية، رام الله، وعمّان، 2021، وكتيّب "من قتل مدرّس التاريخ؟"، دار الفاروق للثقافة والنشر، نابلس، 2021. وديوان "وشيء من سردٍ قليل"، وزارة الثقافة الفلسطينية، رام الله، 2021.

حررت العديد من الكتب، بالإضافة إلى مجموعة من الكتب والدواوين المخطوطة. 

كتب عن تجربته الإبداعية العديد من الكتاب الفلسطينيين والعرب، وأجريت معه عدة حوارات ولقاءات تلفزيونية.