<!--مفاهيم الأداء:

الأداء في اللغة : يعرف الأداء لغة بأنه: "أي عمل أو إنجاز، والأداء هو الفعل المبذول أو النشاط الذي تم إنجازه فالأداء: هو نتاج جهد معين قام ببذله فرد لإنجاز عمل معين، والأداء المهني هو القيام بأعباء الوظيفة من مسئوليات وواجبات وفقاً للمعدل المطلوب من العامل الكفؤ.

الأداء اصطلاحاً: اختلف الباحثون في تحديد مفهوم الأداء بسبب تعدد و إختلاف مؤشرات قياسه، تبعاً لإختلاف طبيعة عمل المؤسسات وأهدافها و الجهات التي تقيسه، فمنهم من رأى الأداء نتيجة نهائية لنشاط المؤسسة، وهو ما ذهب إليه بعض الباحثون عندما عرفوا الأداء بأنه "النتيجة النهائية لنشاط المؤسسات".

يجمع أغلب الباحثين على أن الأداء هو"إنجاز الأعمال كما يجب أن تنجز "، حيث يركّز على إسهامات الفرد في تحقيق أهداف المؤسسة من خلال درجة تحقيق وإتمام مهام وظيفته. كما يركز أيضاً على المسؤولية الكلية للمديرين تجاه تحقيق هذه الأهداف .

<!--الأداء المؤسسي:

المؤسسة: هي مجموعة من العمليات الإنتاجية او الخدماتية المتفاعلة مع بعضها البعض وضعت داخل الإدارات ، لتسهيل إدارتها وتطويرهادون خلل - باعتبار أن أي خلل في العملية أو في تفاعلها مع العمليات الأخرى يؤدي إلى خلل في المنتجات أو الخدمات المقدمة للعملاء.

الأداء المؤسسي: هو إنجاز الأهداف التنظيمية باستخدام الموارد بكفاءة وفعالية، لذا فالأداء المؤسسي يقتضي التركيز على العناصر الفريدة التي تميز المؤسسة عن غيرها من المؤسسات الأخرى، والتي تكون محوراً للتقييم وبالتالي تشمل المؤشرات المالية وغير المالية وقياس الموجودات الملموسة وغير الملموسة، وتشمل الجوانب العريضة للأداء المؤسسي المرتكز على الاستراتيجيات والعمليات والموارد البشرية والنظم.

الأداء الوظيفي: يشير الأداء الوظيفي إلى مجموعة السلوكيات الإدارية المعبرة عن قيام الموظف بعمله، وتتضمن جودة الأداء، حسن التنفيذ، الخبرة الفنية المطلوبة في الوظيفة، فضلا عن الإتصال والتفاعل مع بقية أعضاء المنظمة والإلتزام باللوائح الإدارية التي تنظم عمله، والسعي نحو الإستجابة لها بكل حرص ولذا تسعى المنظمات إلى تحديد نوعية وكمية أداء الأفراد العاملين فيها وتحديد القدرات والإمكانيات التي يمتلكها كل فرد

ومدى احتياج الأفراد إلى التطوير.

<!--أبعاد الأداء المؤسسي

يركز البعض على الجانب الإقتصادي في الأداء، بينما يعمد البعض الآخر إلى الأخذ في الحسبان الجانب التنظيمي والإجتماعي، وهذا من منطلق أن الأداء مفهوم شامل، وتتمثل هذه الأبعاد فيما يلى :

<!--البعد التنظيمي للأداء: يقصد بالأداء التنظيمي الطرق والكيفيات التي تعتمدها المؤسسة في الأداء التنظيمي بغية تحقيق أهدافها، ومن ثم يكون لدى إدارة المؤسسة معايير يتم على أساسها قياس فعالية الإجراءات التنظيمية المعتمدة على الأداء، مع الإشارة إلى أن هذا القياس يتعلق مباشرة بالهيكلية التنظيمية وليس بالنتائج المتوقعة ذات الطبيعة الإجتماعية أو الإقتصادية، وهذا يعني أنه بإمكان المؤسسة أن تصل إلى مستوى فعالية آخر ناتج عن المعايير الإجتماعية و الإقتصادية يختلف عن ذاك المتعلق بالفعالية التنظيمية، نستنتج مما سبق أن هذه المعايير المعتمدة في قياس الفعالية التنظيمية تلعب دوراً هاماً في تقويم الأداء، حيث تتيح للمؤسسة إدراك الصعوبات التنظيمية في الوقت الملائم من خلال مظاهرها الأولى، قبل أن يتم إدراكها من خلال تأثراتها الإقتصادية.

<!--البعد الإجتماعي للأداء: يشير البعد الإجتماعي للأداء إلى مدى تحقيق الرضا عند افراد المؤسسة على إختلاف مستوياتهم، لأن مستوى رضا العاملين يعد مؤشراً على وفاء الأفراد لمؤسستهم، وتتجلى أهمية ودور هذا الجانب في كون أن الأداء الكلي للمؤسسة قد يتأثر سلبا على المدى البعيد إذا إقتصرت المؤسسة على تحقيق الجانب الإقتصادي، وأهملت الجانب الإجتماعي لمواردها البشرية، فكما هو معروف أن جودة الإدارة في المؤسسة ترتبط بمدى تلازم الفعالية الإقتصادية مع الفعالية الإجتماعية، لذا ينصح بإعطاء أهمية معتبرة للمناخ الإجتماعي السائد داخل المؤسسة.

 

 

المصدر: بحث دراسات عليا للأستاذ/محمد ابراهيم سعد
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 39 مشاهدة

مؤسسة فكر للتدريب والتنمية

fekrfoundation
من نحن »

ابحث

تسجيل الدخول