اقضوا مع الألعاب يوم العيدي *** فقد قضيت مع المدافع عيدي
لا فرق يا أطفال فيما بيننا *** لعب تطير كقاذفات حديدي
الفرق فيما بيننا أني أرى *** ما لم تروا من رجفة وجنودي
أنا أعرف القصف الذي لم تعرفوا *** عنه وأعرف صرخة التهديدي
الفرق أني لا أنام إذا أسجي *** ليلي وقضي ليلكم برقودي
عيديتي عند الصباح رصاصة *** وتعيدون بلعبة ونقودي
ما ضرني ثوب علي مرقع *** أو لبسكم في العيد كل جديدي
قاتلت في صغري وأعظم عدتي *** جلد أذيب به جبال جليدي
لو مس طفل شوكة لم يسترح *** آباءكم إلا بألف ضميدي
وأنا أسير على الدماء مبرجا *** بدم أضمده بربط وريدي
تبكون لحظات إذا انكسرت لكم *** لعب ودمعي لا يفك خدودي
يا أيها الأطفال إني مثلكم *** طفل لأحلامي سقيت ورودي
هل عندكم حلوى!!!فأني *** لم أجد إلا رغيف نصفه للدودي
هل تضحكون وتلعبون فأني *** أقضي النهار بحيرتي وشرودي
يوما رأيت أبي يموت وجدتي *** تبكي وتحضنه بني وحيدي
ورأيت أمي عندما ذهبوا بها *** ترنو إلي بطهرها المنشودي
الكل من حولي يروع قلبه *** في والد وحليلة ووليدي
هذه هي الشيشان داري!!لم تعد*** داري التي ضمت أبي وجدودي
سحقت بيوت الأبرياء فأينها *** من روعة التصميم والتشييدي
صارت بيوت الآمنين قبورهم *** جثثا وأنفاق وألف فقيدي
نادتني الأرض التي أغرقتها *** بمدامعي وعمرتها بسجودي
يا بسمة الطفل البريء جريرة *** أن تذبحي جزعا بعين حقودي
ما كنت يا أطفال أحسدكم على *** عيش بظل المغريات رغيدي
خلو لكم في عيدكم ألعابكم *** فلدي ألعاب من البارودي
أنا لم أعد طفلا فما يروي *** ظمى قلبي سوى عيش كعيش أسودي
سأرد ثأر أبي وعزة أمتي *** أجني رؤوس الروس عند مصيدي
لا توقف التلفاز من ألعابكم *** فلربما تبدو دماء شهيدي
قد تشمأز نفوسكم من جثة *** تبدو عقيب الفاتنات الغيدي
لا أطلب الإشفاق من آباءكم *** فأنا لأعدائي أشد عنيدي
قالوا وحيد قلت ما ظل الهدى *** من عاش للتوحيد غير وحيدي
قالوا طريد قلت في قاموسكم *** أفي سبيل الله أسم طريدي
ما كنت أحتمل الحياة بذلة *** كالصقر يكره عيشه بقيودي
لا للشيوعيين تلك شعارنا *** أويخضع الآساد حكم قرودي
طفل وما أنا للطفولة أنني *** فقت الرجال بهمتي وصمودي
طفل وما أنا للطفولة أنني *** فقت الرجال بهمتي وصمودي
المصدر: الشاعر محمد عبدالرحمن المقرن
نشرت فى 26 إبريل 2011
بواسطة fatmaezzahra



ساحة النقاش