جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
ضاقت خطايَ بأمنياتي
ضاقت خطايَ بأمنياتي والأنينْ
وسرى الهوى في أضلعي نارَ الحنينْ
قد كنت أرجو أن أراكِ، فلم أزلْ
أبكيكِ ما بين الدجى والياسمينْ
أهواكِ، لو تدري، هوايَ عبادةٌ
لا تنقضي، في ليلها ألفُ سنينْ
ما للعذارى، حين أسألهنَّ عنكِ،
إلا الصدى، والبوحُ في طرفٍ حزينْ
يا من سكنتِ الروحَ، كيف هجرتِها؟
وتركتِها تبكي على عهدٍ رهينْ
علّمتِ قلبي أن يصوغَ من الأسى
حلماً، ويؤمنَ أنَّهُ حلمُ السجينْ
يا زهرةَ الأقدارِ، كم أورثتِني
وجعَ الفصولِ، ومرَّ طيفِ العابرينْ
كم مرةٍ ناديتُ وجهكِ خائفاً
فتلاشتِ الأنغامُ بين العابرينْ
قد كنتِ وعداً لا يجيءُ، وإنَّما
يبقى سراباً في عيونِ الظامئينْ
أمشي إليكِ، وفي جبينيَ وهجُ
المستحيلِ، وفي يدي ظلُّ السنينْ
أهواكِ، لا أملٌ يلوحُ، ولا رؤى
إلا بقايا من ضياء العابرينْ
قد كان حبكِ في ضلوعي قبلةً
للنارِ، تُحيي ما تشاءُ من الطينْ
يا منبعَ الحسنِ الذي أغرى دمي
وسرى كنبضِ الغيمِ في وجهِ اليقينْ
كم بات ليلي شارداً متوجعاً
يشكو السكونَ إلى صدًى لا يستكينْ
يا وجهَ من أحببتُ، يا قدري الذي
ما زالَ يسكنُ في دمي رغمَ الحنينْ
لو أنَّ دمعي يشتريكَ لصغتُ منْ
نبضي طريقاً نحوَ وعدٍ لا يكونْ
لكنَّها الأقدارُ تكتبُ دربَنا
قَدَراً، وتمنحُنا العذابَ بلا ثمنْ
أخفي هوايَ، كأنني أستودِعُ الـ
سرَّ العظيمَ، وأخشى أن يُبيَّنْ
يا من تهيمينَ في دمي، هل تسمعينْ؟
نبضي يُنادِيكِ اشتياقاً وأنينْ
ما زلتُ أرجوكِ الغيابَ برحمةٍ
حتى أموتَ ولا أراكِ، ولا أُهينْ
أمضي إلى صبري، وأعلمُ أنني
أصبرُ قلبي كي أراهُ مستكينْ
يا ليتَ لي قلباً جديداً لم يزلْ
يرجو، ولم يُخلقْ لأحزانِ الحنينْ
لكنَّهُ قلبي الذي ما زالَ في
أهدابِ ذِكراكِ الحزينةِ يسكنُ الحينْ
ما ضاعَ عشقٌ في دمي متوهّجٌ
لكنهُ صارَ الفناءَ المطمئنْ
صائغ القوافي الشاعر
فهد بن عبدالله فهد الصويغ
وزن القصيدة بحر الكامل
مرحبآ بك بمجلة بشرى الأدبية الإلكترونية
Bouchra Electronic
Literary Magazine
ساحة النقاش