جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
لغة الضاد فينا
يا لغةَ الإعجازِ يا سِحرَ الكَلِمْ
يا بهجةَ الأرواحِ يا درَّ الحِكَمْ
فيكِ الضيـاءُ تفتَّحَتْ أنوارهُ
وبه اهتدتْ للحقِّ كلُّ أُمَمْ
أنزلكِ الرحمنُ نورَ هدايةٍ
وسناكِ في آيِ الكتابِ عَظُمْ
يا موطنَ البلغاءِ يا فجرَ الندى
وسِراجَ فكرٍ لاحَ ثمَّ احتَكَمْ
فيكِ البيانُ تتيهُ ألسنُ من ندى
وسَناكِ فوقَ كواكبٍ وعَلَمْ
يا نغمةَ الفصحى التي عزفَتْ بها
أنغامُ وحيٍ ما لهنَّ نَدِمْ
كم أنبتتْ فكرَ النبيِّ وهمةً
ترقى، فيسمو في العُلا القَلَمْ
وتعانقَتْ فيكِ الحضاراتُ التي
من نبعِكِ استسقَتْ، فعاشَ الحُلُمْ
يا مَعدنَ الإبداعِ، يا نهرَ الرؤى
يا قلبَ مَن نطقَ البيانَ وفَهِمْ
منكِ استقى المتنبي فخرتَهُ
وسَما بألفاظٍ لها نَغَمُ
ومن ابنِ زيدونَ الحنينُ تفجّرَتْ
وغدتْ حروفُكِ في الهوى عَلَمُ
يا سِفرَ مجدٍ لا يزولُ سناهُ
وسناهُ من قرآنِنا يُستَسَمْ
فيكِ ارتقى الفكرُ السليمُ وهاجَ في
صدرِ الزمانِ ضياؤُكِ المُلْهِمُ
يا لغةَ الإسلامِ يا روحَ الدُّنا
وبكِ العُلا تُروى وتُختَتَمُ
ما زالَ في حَرفِ الضادِ معجزةٌ
تهدي العقولَ وتُبهِرُ القِمَمُ
وبكِ استقامتْ ألسنٌ، وتطهّرتْ
من كلِّ لحنٍ في المدى أو غُمَمْ
كلُّ اللغاتِ تموتُ إن نُسيتِ أنْتِ
ويعيشُ فيكِ الحرفُ والعَلَمُ
يا درّةَ الأكوانِ يا سرَّ المدى
يا أفقَ حلمٍ زانهُ الكَرَمُ
فيكِ البقاءُ وإن تهاوى حولَنا
صرحُ اللغاتِ، واندثرَ القِيَمُ
أنتِ الجمالُ وإن تبدَّلتِ الورى
وسناكِ لا يطويهِ مُعتِمُ غُمَمْ
يا منبعَ الإعجازِ، يا وهجَ السنا
يا لغةَ الإحسانِ والعَلَمُ
تبقينَ في الأرواحِ أنشودةً
ما دامَ فينا الحرفُ يلتَهِمُ
صائغ القوافي الشاعر
فهد بن عبدالله فهد الصويغ
وزن القصيدة بحر الكامل
مرحبآ بك بمجلة بشرى الأدبية الإلكترونية
Bouchra Electronic
Literary Magazine
ساحة النقاش