جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
يا بسمةَ الأيامِ يا نبضَ المنى
أهلاً بمن زادَ الغلا وتجلّـتِـهْ
وسقـى المودّةَ من يديْـهِ نـداهُ
يا من حضورُكَ في الفؤادِ قصيدـةٌ
تزهو الحياةُ بنورها وبهـاهُ
جئتَ الربيعَ وأزهرتْ أيّامنـا
فاهتزّ من طربٍ لها مغناهُ
مرحى فقد وافى الضياءُ بوجهِـهِ
وتهادتِ الأنغامُ في نجواهُ
يا بسمةَ الأيامِ يا نَبضَ المنى
يا من سكنتَ الروحَ مذْ لقياهُ
ما زالَ طيفُكَ في خيالي أنجمًا
تُهدي المدى وتفيضُ من سِناهُ
يا غالياً قد فاقَ كلَّ تخيّلٍ
وسكبتَ في الأعماقِ طيبَ شذاهُ
يا من رجوتُ لقاهُ في أوقاتِنا
وسكبتُ دمعَ الشوقِ في ذكراهُ
إن غبتَ عن عيني فما غابَ الهوى
بل ظلَّ يسكنُ مهجتي ومُناهُ
يا نسمةَ الأملِ التي إن لامستْ
قلبًا أعادتْ للحياةِ رُواهُ
علّمتَني أنَّ الوفا في حبّنا
دينٌ، وأنَّ النبلَ خيرُ هداهُ
فلتسعدِ الأيّامُ ما دمتَ الهوى
وليحفظِ الرحمنُ من يهواهُ
يا من تُقيمُ بكلِّ خافقةٍ هوى
قد خطَّ اسمَكَ في الحشا مأواهُ
لو غبتَ لحظةً عن فؤادي اشتكى
نبضي، وناحَ الحلمُ من ذكراهُ
إنّي لأدعُو اللهَ دومًا أن أرى
وجهًا يُضيءُ الكونَ من مرآهُ
ولتسكنِ الأعماقَ حبًّا خالصًا
ما غابَ عن وجدانِها مأواهُ
والحبُّ أنتَ، ومنكَ ينبعُ سِحرُهُ
وبكَ الوجودُ تجمّعتْ أنواهُ
يا من جعلتَ العمرَ أجملَ لحظةٍ
ما زلتُ أهواكَ التي أهواهُ
كم من ليالٍ باتَ قلبي ساهرًا
يشكو إليكَ خفوقَهُ وشكواهُ
يا بهجةَ الأيامِ يا أملَ الدنا
يا نجمَ قلبي حينَ عمَّ ضياهُ
تبقى حبيبَ القلبِ ما دامَ الهوى
يُحيي الفؤادَ ويُوقظُ ذكراهُ
وإذا افترقنا فالوفا لكَ موطنٌ
يبقى على مرِّ الزمانِ هداهُ
وسيبقى اسمُكَ في فؤادي مسكنًا
تَسمو به الأرواحُ إذ ترعاهُ
ولئن مضيتَ، فذكركَ العطرُ الذي
يبقى، ويُزهرُ كلَّما غنّاهُ
يا من جمعتَ النورَ في قسماتِكَ
سبحانَ من سوّاكَ إذْ سوّاهُ
صائغ القوافي الشاعر
فهد بن عبدالله فهد الصويغ
وزن القصيدة بحر الكامل
مرحبآ بك بمجلة بشرى الأدبية الإلكترونية
Bouchra Electronic
Literary Magazine
ساحة النقاش