أبو بكرٍ تاجُ الصالحينَ 

 

أبو بكرٍ تاجُ الصالحينَ وسيدٌ

حليفُ التقى، في نُصرةِ الحقِّ مؤتمنِ

 

رفيقُ النبيِّ المصطفى في مسيرهِ

وفي الغارِ إذ أضحى مُحيطاً بهِ العَدنِ

 

حبيبُ رسولِ الله، أولُ مَن سعى

إلى الحقِّ لم يخشَ العِدا أو أبا سَفَنِ

 

هو الصدِّيقُ، بل نعمَ الصديقُ، فما

تزعزعَ في قولٍ، ولا خانَ في علَنِ

 

إذا قالَ خيرُ الخلقِ: صدّقتَ صادقاً

بغيرِ ترديدٍ، وذاك هو اليقينُ الدُّنَنِ

 

فدى المصطفى بالمالِ والنفسِ كلَّما

دعتْهُ يدُ البذلِ في البأساءِ والمِحَنِ

 

مضى سابقاً في الفضلِ ما لاحَ كوكبٌ

وما خابَ من وافى سبيلَ أبي الحسنِ

 

لقد قامَ للدينِ الحنيفِ إمامُهُ

فما زاغَ عن نهجِ الهُدى ساعةَ الفتنِ

 

هو الركنُ للدينِ الحنيفِ، وإنّهُ

حليفُ هُدىً في المكرماتِ وفي المننِ

 

هو القائمُ الأوّلُ بعدَ النبيِّ، وقدْ

رأى الناسُ عزماً في خلافتهِ الحَسَنِ

 

أقامَ حدودَ اللهِ لا خوفَ نفسِهِ

بل الدينَ قد صانَتهُ من نازعٍ فَطِنِ

 

أتى باليقينِ الصرفِ، لم يَتردّدِ

فما كانَ في شكٍّ، ولا لحظةَ الوَهَنِ

 

هو السابقُ الميمونُ في كلِّ موقفٍ

إذا النّاسُ قَصَّروا، تقدَّمَ في السَّبَقَنِ

 

وقد أنفقَ الأموالَ حتى غدا لهُ

وسامُ التقى والبرِّ بينَ الورى وَسَنِ

 

هو الناصرُ الأوحدُ للمصطفى إذا

دعاهُ، أجابَ القلبُ بالعزمِ والإذَنِ

 

هو العدلُ والرحماتُ في كفِّه ارتوتْ

فيا حبذا كفٌّ تعاطتْ يدَ الحَسَنِ

 

إذا ذُكِرَ الأصحابُ في كلِّ موطنٍ

فهو التاجُ، بل درُّ الصحابةِ والوَسَنِ

 

بهِ نالَتِ الأمّةُ فخراً مؤبَّداً

وصارَ لها من بعدِ أحمدَ ذا السُّكَنِ

 

هو الحزمُ في أمرِ الجيوشِ، وقائدٌ

إلى النصرِ ما خابتْ لهُ خطَّةُ الفِطَنِ

 

أقامَ على ردِّ الردّةِ مُجتهداً

فأحيا قلوباً كادتِ تموتُ من الوَهَنِ

 

فأينَ عقولُ القومِ إن لم تُجِلَّهُ؟

وكيفَ يُدانى في المعالي أبو الحَسَنِ؟

 

هو النجمُ في ليلِ الهدى، من تبعْهُ

رأى النورَ يجلو كلَّ عاتٍ من الفِتَنِ

 

سقى اللهُ قبرَ الصدِّيقِ من غَدَقٍ

من الرحمةِ الغُرّاءِ في جنّةِ السَّكَنِ

 

فبوركتَ يا صِدّيقُ في كلِّ موطنٍ

فقد كنتَ للإسلامِ كالطَّوْدِ في السُّكَنِ

 

أحاطتْ بكَ الأخلاقُ زاهيةً فما

وجدنا لغيرِكَ مثلَ خُلقٍ ولا سَنَنِ

 

ألا يا بني الإسلامِ فاخْتَزنوا لهُ

ولاءً، فما نالَ المكارمَ ذو وَهَنِ

 

هو التوأمُ الروحيُّ للمصطفى الذي

تبوّأَ من حُبِّ النبيِّ ذُرى القُطُنِ

 

هو الغارُ يشهدُ حين ضمَّهما معاً

وكانا كعينينِ في الحدقِ المُحَنَّنِ

 

وقالَ نبيُّ اللهِ: لا تَحزَنْ، فكمْ

تلاها فصارَ الأمنُ يغمرُهُ الوَطَنِ

 

ألا إنَّ خيرَ الناسِ بعدَ نبيِّنا

أبو بكرٍ الصدِّيقُ في الحلِّ والحَرَنِ

 

هو الفجرُ في صبحِ الهدى متألّقٌ

هو النورُ ما بينَ القلوبِ إلى الزَّمَنِ

 

لهُ اللهُ جنّاتٌ أعدّتْ كرامةً

لهُ، وهنّاها بنصرٍ على الزَّمَنِ

 

سلامٌ عليهِ في القبورِ، فإنّهُ

إمامٌ عظيمٌ، ساطعُ الذكرِ في الأذنِ

 

 

صائغ القوافي الشاعر 

فهد بن عبدالله فهد الصويغ 

 

وزن القصيدة بحر الطويل 

 

 

fahadalsuwaigh

مرحبآ بك بمجلة بشرى الأدبية الإلكترونية Bouchra Electronic Literary Magazine

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 68 مشاهدة
نشرت فى 31 أغسطس 2025 بواسطة fahadalsuwaigh

ساحة النقاش

مجلة بشرى الأدبية الإلكترونية 99

fahadalsuwaigh
مجلة أدبية ثقافية تهتم بالشعر الفصيح المعاصر و القديم , وتهتم بتقديم أجمل القصائد الغزلية والوطنية والدينية وقصائد المديح النبوي الشريف . »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

158,140