في كفّه الأشواقُ 

 

يا من هواه على الفؤادِ نارُ

في كفّه الأشواقُ والإعصارُ

 

قد بتُّ أبحث عن خيالِك باحثًا

في الليلِ أحتضنُ الدجى والدارُ

 

أهفو إلى وجهٍ يضيءُ بنورِه

كالبدرِ في ليلٍ دجى يسطع ويزارُ

 

كم سافرتْ روحي إليكِ مكلَّفًا

حتى غدوتُ ببحرِ حبٍّ يُدارُ

 

عيناكِ بحرٌ من محيطِ فتونه

قد ضاع فيهِ السابحُ الحيارُ

 

والخدُّ وردٌ فوقَ وجنتِكِ اعتلى

كالزهرِ يعبقُ فوقه الأزهارُ

 

يا ليتَ لي قلبًا يطيقُ صبابةً

لكنَّهُ مذ عانقك ينهارُ

 

أبصرتُ فيك جميعَ سحرِ خليقةٍ

والحبُّ فيكِ مُقامُه معمارُ

 

ما زلتُ أذكرُ لمعةً في ثغرِكِ

كم أربكتْ عقلي بها الأفكارُ

 

إن غبتِ عن عيني غدوتُ كئيبةً

في الروحِ يسكنُ لوعةً وجمّارُ

 

أدري بأنّكِ ساكنةٌ في مهجتي

والقلبُ بعدكِ واحةٌ قفارُ

 

ماذا جنيتُ سوى الأسى من حبّكم

أوَما ترى أني عليك أغارُ؟

 

يا من وهبتَ لقلبيَ المضنى عزّةً

كيفَ الجراحُ بنبضِنا تُستثارُ؟

 

أسرى بعيني في الطريقِ محلقًا

علّي أرى طيفَ الحبيبِ يُزارُ

 

يا من سكنتِ جوانحي بشغافها

ما عدتُ أعرفُ كيفَ الاستغفارُ

 

أبكي إذا ما لاح طيفُكِ في الدجى

والدمعُ فوق الخدِّ لي أنهارُ

 

أشكو إلى ربي الذي قد صوّرَكْ

أن يجعلَ الوصلَ الكريمَ جوارُ

 

كم ليلةٍ سهرتْ عيوني بالهوى

فغدوتُ فيها والهمومُ قطّارُ

 

إن كان حبُّكِ في العروقِ معذّبي

فالعشقُ تاجي والعذابُ فخارُ

 

إني رضيتُ بعهدِ حبّكِ صادقًا

إن ضاعَ عمري فالهوى إعصارُ

 

يا ليتَ صوتكَ قد يُغنّي مسمعي

الصوتُ منك لحنُه أوتارُ

 

إن ضحكتِ لاحَ الصبحُ بين حروفِه

كالنور يشرقُ حين يبتدر النهارُ

 

إني إذا ما غبتِ عن عيني غدتْ

أرضي قفارًا والكونُ قفارُ

 

أهواكِ لو أبصرتِ قلبي خافقًا

لوجدتِ فيه قصائدًا وأنوارُ

 

كلُّ القصائدِ عن جمالك أعجزتْ

عن أن تصوغَ بيانها الأشعارُ

 

أهواكِ يا بدرَ الدجى وملاكَهُ

قد ضاع فيك البدرُ والأسرارُ

 

أشتاقُ أنفاسًا تُداوي مهجتي

أشتاقُ ثغرًا في الهوى يُدارُ

 

أهواكِ لو باعدتْ بيني وبينكِ

آجالُ دهرٍ أو طغتْ أسوارُ

 

رضيتُ أن أبقى أسيرَكِ مخلصًا

والحبُّ في صدري له إصرارُ

 

إنْ متُّ في دربِ الغرامِ فإنني

مات الهوى بي وانطوى المشوارُ

 

يا من نقشتِ حروفَكِ في مهجتي

قد صرتِ في أعماقها تذكارُ

 

كلُّ الأنامِ رأيتُهم في حضرتي

إلا هواكِ فهوا نغيير مسارُ

 

أهواكِ إنّكِ منبعُ الإحساسِ لي

يا من بذكركَ تستنير النارُ

 

فالعمرُ دونكِ لا يساوي لحظةً

إن مرّ فهوَ على الفؤادِ عارُ

 

يا من سكنتِ الروحَ أنتِ ملاكها

لكِ في فؤادي يا حبيبةُ دارُ

 

إن غبتِ عن عيني فدمعي مطرٌ

وإذا حضرتِ تلاشتِ الأمطارُ

 

إني رضيتُ هواكِ عهدًا صادقًا

مهما جرى لن تنتهي الأقدارُ

 

صائغ القوافي الشاعر 

فهد بن عبدالله فهد الصويغ 

 

وزن القصيدة بحر الطويل 

 

 

fahadalsuwaigh

مرحبآ بك بمجلة بشرى الأدبية الإلكترونية Bouchra Electronic Literary Magazine

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 73 مشاهدة
نشرت فى 18 أغسطس 2025 بواسطة fahadalsuwaigh

ساحة النقاش

مجلة بشرى الأدبية الإلكترونية 99

fahadalsuwaigh
مجلة أدبية ثقافية تهتم بالشعر الفصيح المعاصر و القديم , وتهتم بتقديم أجمل القصائد الغزلية والوطنية والدينية وقصائد المديح النبوي الشريف . »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

160,190