صدقَ رسول الله
صدقَ الرسولُ، ولا يُعارضُ قولَهُ
من كانَ في علمِ الشريعةِ عالمِ
أصدقْ بخيرِ المرسلينَ مقالةً
أم قولِ من يروي الدليلَ المظلمِ؟
هوَ من أتاهُ الوحيُ وحيَ حقيقةٍ
لا ظنَّ فيهِ ولا مدارَ تكتُّمِ
هوَ من هدى السارينَ نحوَ يقينِهمْ
وبه اكتفى المسترشدُ المتعلِّمِ
لو خالفَ الأقوالَ كلَّ فقيهِهمْ
لبقيتُ آخذَ بالحديثِ الأكرمِ
ما قالهُ المختارُ نهجُ عبادةٍ
لا يُستبدلُ برأيِ كلِّ مُقدَّمِ
مَنْ قالَ قالَ محمدٌ، فبرئتُ من
قولِ الجدالِ، وصمتُ كلِّ مُبهمِ
هوَ من أتى بالحقِّ من ربٍّ سنا
نورُ الهدى في كفِّه المتقدِّمِ
فإذا سُئلتَ: أحقُّ قولِ نبيِّنا؟
فاجبْ: كفى بالنورِ فوقَ الأنجمِ
ما ضرَّنا جهلُ الرجالِ إذا غدوا
عن هديِ خيرِ الخلقِ في المتزاحمِ
إن البديلَ عن الحديثِ ضلالةٌ
فيها الفؤادُ يتيهُ في المتندِّمِ
ما كلُّ من لبسَ العمامةَ عارفٌ
حتى يُقِرَّ بسنّةِ المتكرِّمِ
فالعلمُ ما وافقَ الهدى في نصِّه
لا ما تخيَّلهُ فقيهٌ مغرمِ
يا سائلي عن فقهِهمْ في سنةٍ
خذْ ما أتى من خيرِ قولٍ مُحكمِ
قولُ النبيِّ إذا صحا لا يُنقضُ
من أيِّ عقلٍ لاحَ في المتفهمِ
إن الحديثَ هوَ النجاةُ، فكنْ بهِ
أولى من الآراءِ ذاتِ الترجُّمِ
وإذا رأيتَ حديثَهُ متروكًا
من أجلِ فهمٍ فاسدٍ متوهِّمِ
فابكِ على علمٍ يُباعُ بعرضهِ
واكتبْ على فِقهِ المُضلِّ: تندُّمِ
واتبعْ طريقَ المصطفى، فلحبهِ
ترقى القلوبُ، وتستقيمُ الأنعمِ
ما ضلَّ قومٌ اتبعوا قولَ الذي
ما ينطقُ الدهرَ الخلودَ بأعجمِ
صائغ القوافي الشاعر
فهد بن عبدالله فهد الصويغ
وزن القصيدة بحر البسيط



ساحة النقاش