مسلمون علي النهج القويم

لتصحيح صورة الإسلام في العالم

 

فقد أخرج الترمذي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " ﴿مَنْ يَأْخُذُ عَنِّي هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ فَيَعْمَلُ بِهِنَّ أَوْ يُعَلِّمُ مَنْ يَعْمَلُ بِهِنَّ ؟ " فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ :  فَقُلْتُ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَعَدَّ خَمْسًا ، وَقَالَ : ﴿ اتَّقِ الْمَحَارِمَ تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ ، وَارْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَكَ تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ ، وَأَحْسِنْ إِلَى جَارِكَ تَكُنْ مُؤْمِنًا ، وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُسْلِمًا ، وَلَا تُكْثِرِ الضَّحِكَ فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ ﴾﴾،[1]

 

 أيها الأخوة الكرام إذا كان أبو هريرة رضي الله عنه قد فاز بوضع يده في يد المصطفي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو يزوده بهذه النصائح التي من أجلها تشد الرحال وتنفق في سبيلها الأموال وتقطع في طلبها مئات الأميال , ففي استطاعتك أن تتصور نفسك وقد تشرفت بوضع يدك في يد الحبيب صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو يوصيك قائلا :

 

اتق المحارم تكن أعبد الناس

 

ومعني هذا أنك لن تكون عبدا حقيقيا لله تعالي إلا إذا اجتنبت محارمه وهي المعاصي والمنهيات وترك المأمورات ومعني هذا إذا كان الله تعالي قد أمرك في كتابه العزيز وعلي لسان حبيبه (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) الذي لا ينطق عن الهوى بفعل شئ أو تركه فإنه يحرم عليك عدم الاستجابة لأوامره وفعل ما نهي عنه و إلا كنت من العاصين الأخسرين أعمالا الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنّهم يحسنون صنعا قال تعالي في سورة الكهف "قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا ۝ الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا"[2]  وحتى لا نكون من أهل الخسران سنقف وقفة مع كتاب الله   نبحث فيه وفي سنة الحبيب المصطفي ﷺ عن بعض ما حُّرم علينا وهي المعنية بالمحارم حتى نتجنبها لنكون عباداً لله حقيقيين أو نكون عبادا ربانيون من الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه يقول تعالي في سورة الأنعام 151 ﴿قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ – (خشية الفقر )-  نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا – (مثل القتل والزنا وشرب الخمر والسرقة وجميع المعاصي الظاهرة ) - وَمَا بَطَنَ – (كالرياء والعجب والكبر والحسد وجميع المعاصي القلبية ) -  وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ – ( كالقصاص وحد الردة ورجم المحصن والمحصنة ) - ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ۝ وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا  إِلاَّ وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللّهِ أَوْفُواْ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ۝ وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾[3]

 

ويقول تعالي في سورة (النحل90 ) ﴿ إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ  تَذَكَّرُونَ ﴾[4] ( أي الزنا وسمي بالفحشاء لأن فيه ضياع للأنساب والأعراض ويترتب عليه المقت والعقوبة من الله تعالي) الذي يقول في سورة الإسراء 32  ﴿ وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً ﴾[5]  وروي البخاري ومسلم عن أبي هريرة  عن النبي   قال :  ( اجتنبوا السبع الموبقات ) . قالوا يا رسول الله وما هن ؟ قال ( الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات[6] وروي البخاري ومسلم باتفاق عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه   قال : قال النبي ﷺ : ( ألا أنبئكم بأكبر الكبائر  ثلاثا ) قالوا بلى يا رسول الله قال : ( الإشراك بالله وعقوق الوالدين وجلس وكان متكئا فقال: ألا وقول الزور ) . قال فما زال يكررها حتى قلنا ليته يسكت - [7]  وروي مسلم عن أبي هريرة  عن النبي ﷺ  قال: ( كتب على ابن آدم نصيبه من الزنى مدرك ذلك لا محالة فالعينان زناهما النظر والأذنان زناهما الاستماع واللسان زناه الكلام واليد زناها البطش والرجل زناها الخطا والقلب يهوى ويتمنى ويصدق ذلك الفرج ويكذبه )-[8]  وعن ابن عباس  فيما رواه البخاري عن النبي ﷺ  قال:  ( لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم )[9] وروي البخاري ومسلم عن عقبة بن عامر   أن رسول الله ﷺ  قال : ( إياكم والدخول على النساء ) . فقال رجل من الأنصار يا رسول الله أفرأيت الحمو ؟ قال : ( الحمو الموت)[10]

 

وبهذا العرض لبعض الآيات والأحاديث نكون قد وقفنا علي بعض المحارم التي علينا أن نتجنبها بالكلية ونبتعد عنها  ولكن أيضا من الضرورة اتقاء والابتعاد عن الشبهات وهي أمور مشتبهة بين الحلال والحرام لا يميزها الإنسان هل هي من الحلال أم من الحرام فعلي المرء أن يبتعد عنها استبراءا لدينه وعرضه وحسبك قول النبي ﷺ في حديث البخاري ومسلم  عن النعمان بن بشير  يقول: سمعت رسول الله ﷺ  يقول: ( الحلال بين والحرام بين وبينهما مشبهات لا يعلمها كثير من الناس فمن اتقى المشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات كراع يرعى حول الحمى أوشك أن يواقعه ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله في أرضه محارمه ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب  ) [11] وقد اختلف العلماء في هذه الشبهات المذكورة فمنهم من قال أنها من الحرام بدليل قوله ﷺ  في رواية الترمذي( فمن اتقى المشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام )[12] ومنهم من قال أنها من الحلال بدليل قوله ﷺ  ( كراع يرعى حول الحمى أوشك أن يواقعه)

 

والخلاصة التي نخرج بها من هذا الخلاف أنه علي كل مسلم يرجو البراءة لدينه وعرضه أن يبتعد عن كل شئ فيه شبهة لأنه لو لم يبتعد عن الشبهة وقع في الحرام أو قارب أن يقع فيه وقد قال تعالي في سورة البقرة ﴿ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ[13] ويقول النبي ﷺ  فيما رواه الترمذي عن أبي الحوارء السعدي   قال قلت للحسن بن علي    : ما حفظت من رسول الله ﷺ  ؟ قال : حفظت من رسول الله ﷺ ﴿ دع ما يريبك إلى مالا يريبك فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب ريبة[14] وعلينا أيها الأخوة مع ذلك كله أن نحذر كيد الشيطان الذي ينصب شباكه حول بن آدم وقد حذرنا الله تعالي فقال في سورة البقرة 168 ﴿ وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ* إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاء وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ[15]وقال أيضا في سورة فاطر 6 ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ[16]

 

وحتى نقف علي بعض مكايده سنذكر بعض الصور التي وردت في كتاب تلبيس ابليس لنري كيف يغوي الشيطان بني آدم-  ورد عن وهب بن منبه  أنّ عابدا كان في بني إسرائيل وكان من أعبد أهل زمانه وكان في زمانه ثلاثة أخوة لهم أخت وكانت بكرا ليس لهم أخت غيرها فخرج البعث على ثلاثتهم فلم يدروا عند من يخلفون أختهم ولا من يأمنون عليها ولا عند من يضعونها قال : فأجمع رأيهم على أن يخلفوها عند عابد بني إسرائيل وكان ثقة في أنفسهم فأتوه فسألوه أن يخلفوها عنده فتكون في كنفه وجواره إلى أن يقفلوا من غزاتهم فأبى ذلك وتعوذ بالله عز وجل منهم ومن أختهم قال : فلم يزالوا به حتى أطاعهم فقال أنزلوها في بيت حذاء صومعتي قال : فأنزلوها في ذلك البيت ثم انطلقوا وتركوها فمكثت في جوار ذلك العابد زمانا ينزل إليها بالطعام من صومعته فيضعه عند باب الصومعة ثم يغلق بابه ويصعد إلى صومعته ثم يأمرها فتخرج من بيتها فتأخذ ما وضع لها من الطعام قال : فتلطف له الشيطان فلم يزل يرغبه في الخير ويعظم عليه خروج الجارية من بيتها نهارا ويخوفه أن يراها أحد فيعلقها فلو مشيت بطعامها حتى تضعه على باب بيتها كان أعظم لأجرك قال : فلم يزل به حتى مشي إليها بطعامها ووضعه على باب بيتها ولم يكلمها قال : فلبث على هذه الحالة زمانا ثم جاءه إبليس فرغبه في الخير والأجر وحضه عليه وقال : لو كنت تمشي إليها بطعامها حتى تضعه في بيتها كان أعظم لأجرك قال : فلم يزل به حتى مشى إليها بالطعام ثم وضعه في بيتها فلبث على ذلك زمانا ثم جاءه إبليس فرغبه في الخير وحضه عليه فقال : لو كنت تكلمها وتحدثها فتأنس بحديثك فإنها قد استوحشت وحشة شديدة قال : فلم يزل به حتى حدثها زمانا يطلع إليها من فوق صومعته قال : ثم أتاه إبليس بعد ذلك فقال لو كنت تنزل إليها فتقعد على باب صومعتك وتحدثها وتقعد هي على باب بيتها فتحدثك كان آنس لها فلم يزل به حتى أنزله وأجلسه على باب صومعته يحدثها وتحدثه وتخرج الجارية من بيتها حتى تقعد على باب بيتها قال : فلبثا زمانا يتحدثان ثم جاءه إبليس فرغبه في الخير والثواب فيما يصنع بها وقال : لو خرجت من باب صومعتك ثم جلست قريبا من باب بيتها فحدثتها كان آنس لها فلم يزل به حتى فعل قال فلبثا زمانا ثم جاءه إبليس فرغبه في الخير وفيما له عند الله سبحانه وتعالى من حسن الثواب فيما يصنع بها وقال له : لو دنوت منها وجلست عند باب بيتها فحدثتها ولم تخرج من بيتها ففعل فكان ينزل من صومعته فيقف على باب بيتها فيحدثها فلبثا على ذلك حينا ثم جاءه إبليس فقال : لو دخلت البيت معها فحدثتها ولم تتركها تبرز وجهها لأحد كان أحسن بك فلم يزل به حتى دخل البيت فجعل يحدثها نهارها كله فإذا مضى النهار صعد إلى صومعته قال : ثم أتاه إبليس بعد ذلك فلم يزل يزينها له حتى ضرب العابد على فخذها وقبلها فلم يزل به إبليس يحسنها في عينيه ويسول له حتى وقع عليها فأحبلها فولدت له غلاما فجاء إبليس فقال : أرأيت إن جاء أخوة الجارية وقد ولدت منك كيف تصنع لا آمن أن تفتضح أو يفضحوك فاعمد إلى ابنها فاذبحه وادفنه فإنها ستكتم ذلك عليك مخافة إخوتها أن يطلعوا على ما صنعت بها ففعل فقال له أتراها تكتم إخوتها ما صنعت بها وقتلت ابنها قال : خذها واذبحها وادفنها مع ابنها فلم يزل به حتى ذبحها وألقاها في الحفرة مع ابنها وأطبق عليهما صخرة عظيمة وسوى عليهما وصعد إلى صومعته يتعبد فيها فمكث بذلك ما شاء الله أن يمكث حتى أقبل إخوتها من الغزو فجاءوا فسألوه عنها فنعى لهم وترحم عليها وبكاها وقال : كانت خير امرأة وهذا قبرها فانظروا إليه فأتى أخوتها القبر فبكوا أختهم وترحموا عليها فأقاموا على قبرها أياما ثم انصرفوا إلى أهاليهم فلما جن عليهم الليل وأخذوا مضاجعهم جاءهم الشيطان في النوم على صورة رجل مسافر فبدأ أكبرهم فسأله عن أختهم فأخبره بقول العابد وموتها وترحمه عليها وكيف أراهم موضع قبرها فكذبه الشيطان وقال : لم يصدقكم أمر أختكم إنه قد أحبل أختكم وولدت منه غلاما فذبحه وذبحها معه فزعا منكم وألقاها في حفيرة احتفرها خلف باب البيت الذي كانت فيه عن يمين من دخله فانطلقوا فأدخلوا البيت الذي كانت فيه عن يمين من دخله فإنكم ستجدونهما كما أخبرتكم هناك جميعا أتى الأوسط في منامه فقال له مثل ذلك ثم أتى أصغرهم فقال له مثل ذلك فلما استيقظ القوم أصبحوا متعجبين مما رأى كل واحد منهم فأقبل بعضهم على بعض يقول كل واحد منهم لقد رأيت الليلة عجبا فأخبر بعضهم بعضا بما رأى فقال كبيرهم هذا حلم ليس بشيء فامضوا بنا ودعوا هذا عنكم قال أصغرهم والله لا أمضي حتى آتي إلى هذا المكان فأنظر فيه قال : فانطلقوا جميعا حتى أتوا البيت الذي كانت فيه أختهم ففتحوا الباب وبحثوا الموضع الذي وصف لهم في منامهم فوجدوا أختهم وابنها مذبوحين في الحفيرة كما قيل لهم فسألوا عنها العابد فصدق قول إبليس فيما صنع بهما فاستعدوا عليه ملكهم فأنزل من صومعته وقدم ليصلب فلما أوثقوه على الخشبة أتاه الشيطان فقال له قد علمت أني صاحبك الذي فتنك بالمرأة حتى أحبلتها وذبحتها وابنها فإن أنت أطعتني اليوم وكفرت بالله الذي خلقك وصورك خلصتك مما أنت فيه قال : فكفر العابد فلما كفر بالله تعالى خلى الشيطان بينه وبين أصحابه فصلبوه قال : ففيه نزلت الآية ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ ۝فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ ﴾ [17]

 

 وورد أيضا  عن سعيد بن سليمان يحدث عن المبارك بن فضالة عن الحسن  قال : كانت شجرة تعبد من دون الله فجاء إليها رجل فقال لأقطعن هذه الشجرة فجاء ليقطعها غضبا لله فلقيه إبليس في صورة إنسان فقال : ما تريد ؟ قال أريد أن أقطع هذه الشجرة التي تعبد من دون الله قال إذا أنت لم تعبدها فما ضرك من عبدها ؟ قال لأقطعنها فقال له الشيطان هل لك فيما هو خير لك لا تقطعها ولك ديناران كل يوم إذا أصبحت عند وسادتك قال فمن أين لي ذلك قال أنا لك فرجع فأصبح فوجد دينارين عند وسادته ثم أصبح بعد ذلك فلم يجد شيئا فقام غضبا ليقطعها فتمثل له الشيطان في صورته وقال ما تريد ؟ قال أريد قطع هذه الشجرة التي تعبد من دون الله تعالى قال كذبت مالك إلى ذلك سبيل : فذهب ليقطعها فضرب به الأرض وخنقه حتى كاد يقتله قال أتدري من أنا؟ أنا الشيطان جئت أول مرة غضبا فلم يكن لي عليك سبيل فخدعتك بالدينارين فتركتها فلما جئت غضبا للدينارين سلطت عليك

 

 

 

 


[1] . قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، وَالْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ شَيْئًا هَكَذَا ، رُوِيَ عَنْ أَيُّوبَ ، وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَعَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، قَالُوا : لَمْ يَسْمَعْ الْحَسَنُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَرَوَى أَبُو عُبَيْدَةَ النَّاجِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ هَذَا الْحَدِيثَ قَوْلَهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رقم الحديث: 2238(حديث مرفوع)

[2] .  سورة الكهف (103 – 104 )

[3] . سورة الأنعام 151

[4]  . سورة النحل : 90

[5] . الإسراء : 32

[6] . البخاري : 1017

[7]  . البخاري : 939

[8]  . مسلم : 2046

[9]  . البخاري : 2005

[10] . البخاري ومسلم

[11] . البخاري : 28

[12] . رواه الترمذي

[13] . البقرة :

[14] . الترمذي : 668

[15] . البقرة : 168

[16] . فاطر : 6

[17] . الحشر : 16 - 17

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 562 مشاهدة
نشرت فى 28 سبتمبر 2015 بواسطة engalaraby2015

ساحة النقاش

أحمد محمد العربي

engalaraby2015
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

8,075