المقدمة

التأهيل بمفهومة الحديث لم يعد يركز على مساعدة الفرد ذو الإعاقة على تنظيم بناؤه الداخلي بتقبل الواقع والتعامل معه فقط ، وإنما وسع دائرة اهتمامه اخيرأفي الاعتبار ضرورة تعديل البيئة التي يتعامل معها ذو الإعاقة ، فيتحقق التوازن والتوافق المطلوب في حياة الفرد .
لم يعد التأهيل يسير في اتجاه واحد ( العمل مع الفرد ذو الإعاقة ) إنما أضحي يسير في اتجاهين ، العمل مع ذو الإعاقة ، والعمل مع المجتمع أو البيئة التي يعيش فيها .
فكما نحاول تأهيل الفرد ذو الإعاقة فإننا نحاول أيضا تأهيل المجتمع والبيئة .
نؤهل الفرد المعوق ليعود إلى المجتمع ونؤهل المجتمع ليحتضن الفرد ذوى الإعاقة من جديد .
إن الإعاقة هي أيضا نتيجة اجتماعية ، أنها الحواجز التي يقيمها المجتمع في طريق الشخص الذي لدية عجز فتمنعه من الاشتراك في انشطة الحياة ، ومن هنا نؤكد أنه ليس كل من لدية حاله عجز يكون معوقا ، وإنما تحدث الإعاقة حين يصبح أمام هذا الفرد عوائق تمنعه من الدخول إلى حياة المجتمع .
تعريف التأهيل :-
هناك تعريفات كثيرة لعمليه التأهيل ، وهي رغم اختلافها في اللفظ فإنها تتفق إلى حد بعيد في الهدف  كتعريفات المجلس القومي للتأهيل بالولايات المتحدة ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة العمل الدولية .ولكننا يمكن أن نعرف التأهيل إجرائيا على النحو التالي :-
التأهيل هو العمليه الكلية التي تتضمن فيها جهود فريق من المتخصصين في مجالات مختلفة لمساعدة الشخص ذو الإعاقة على تحقيق أقصى ما يمكن من التوافق في الحياة من خلال تقدير طاقاته ومساعدته على تنميتها والاستفادة بها إلى أقصي ما يمكنه .

التأهيل المهني :-

التأهيل المهني هو تلك العملية المستمرة والمنسقة التي تشتمل على تقديم الخدمات المهنية مثل التوجيه المهني والتدريب المهني والتشغيل و المعدة لتمكين الشخص ذو الاعاقة من تأمين عمل مناسب له والاستمرار في هذا العمل
أهداف و مبادىء التأهيل المهني لحالات الشلل الدماغي
-----------------------------------------------------
أن الشخص الذي لدية أعاقة هو إنسان أولا ولدية إعاقة ثانيا , والإنسان يجب ادماجة في المجتمع عن طريق حياه اجتماعية وحياه مهنية , والحياة المهنية ضرورية كذلك لكل إنسان له الحق في العمل لما يعود علية من تحقيق فوائد عديدة من المشاركة في عمل منظم , فهو اجتماعيا يكتسب احترام الآخرين , ونفسيا يكتسب احترام ذاته, واقتصاديا يكتسب تحقيق دخل ثابت لمواجه الحياة,أى  يكتسب عائد مادي .

  •  يهدف التأهيل المهني إلى إعداد ذو الإعاقة للعمل في مهنه أو حرفه من المهن التي تلائمهم دون أن يعتمد على الخبرة بأقل قدر ممكن .
  • عدم وضعهم في موقف تنافس مع من يفوقوهم في القدرات البدنية أو الذهنية وذلك في وسط يحميهم من مخاطر العمل وأضرارة .
  •  إكسابهم الخصائص الشخصية التي تمكنهم من الحصول على تقبل الآخرين لهم والتي تناولهم على الاندماج في المجتمع والمجموعة التي يعملون بينها .
  • إكسابهم العادات الطيبة للعمل التي تساعدهم على أن يكونوا على قدر من الكفاءة الإنتاجية والانتظام في العمل والتوافق معه ، كعادات الانتظام والمواظبة وأتباع الأدوار والتعليمات والتعامل الاجتماعي السلبية .

وإلى اللقاء في مقاله أخري

المصدر: الأستاذ/سيد جمعه السيد استشاري وخبير تأهيل ذوى الإعاقة رئيس مجلس إداة الاتحاد النوعي

ساحة النقاش

eltebi
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

184,656