الاقتصاد الزراعي للجميع

إقتصاد زراعي - تسويق زراعي - إدارة زراعية- دراسات جدوي - تحليل إحصائي - برامج إحصائية

<!--

 

مناهج البحث التسويقي

د. محمد إبراهيم محمد الشهاوي

أستاذ الاقتصاد الزراعي المساعد – كلية الزراعة سابا باشا – جامعة الاسكندرية

 

 

تنطوي مناهج الدراسات التسويقية الزراعية على منهجين أساسين ، المنهج الأول (المنهج الوظيفي) يدرس السوق من الناحية الوظيفية ويعتمد هذا المنهج على تقسيم المسلك التسويقي للسلعة إلى  وظائف تسويقية ، وتنقسم هذه االوظائف إلى وظائف تسويقية تبادلية (الشراء ، البيع) ووظائف تسويقية فيزيقية (التخزين ، النقل ، التجهيز أو التحضير) ووظائف تسويقية تيسيرية (التدرج ، التمويل ، تحمل المجازفة ، المعلومات التسويقية) . والمنهج الثاني ( المنهج التنظيمي ) يدرس السوق من الناحية التنظيمية ويهتم هذا المنهج بدراسة كافة الهيئات في المسلك التسويقي للسلعة ، وكما يتضمن دراسة التركيب والسلوك السوقي .  

السوق :

يقصد بمفهوم السوق أي تنظيم يكون بموجبه البائعون والمشترون لسلعة ما على اتصال وثيق ببعضهم البعض ، ولا يقصد بالسوق مكان معين أو مبنى معين طالما أن المشترين والبائعين يستطيعون الاتصال بعضهم ببعض حتى ولو تم ذلك عن طريق الاتصال التليفوني أو بواسطة البرق أو البريد إلى غير ذلك من طرق الاتصال السريع . وعلى ذلك فإن نطاق السوق قد يكون دولة بأكملها وقد يتعدى حدودها ويصبح السوق على مستوى العالم ، وتتكون عناصر العملية التسويقية من أربعة عناصر رئيسية أطلق عليها Four P's  هي : (المنتج ، السعر ، المكان ، الترويج) . ويتكون كل عنصر من عدة عناصر فرعية على النحو التالي :

المنتج أو السلعة : ويتألف من العناصر التالية : جودة السلعة ، الاختبارات ، الخصائص والملامح ، الشكل ، العلامة التجارية ، التعبئة ، الأحجام ، الخدمات ، العائد ، الضمانات  .

السعر: فيتكون من العناصر الفرعية التالية : قائمة السعر ، الخصومات ، المسموحات ، فترات السداد ، شروط الائتمان .

المكان (التوزيع) : يتكون من العناصر التالية : المواقع الخاصة بالأسواق ، إمكانية التغطية للسوق ، قنوات التوزيع  ، التخزين ، النقل .

الترويج : يحتوى على العناصر الفرعية التالية : الإعلان ، البيع الشخصي ، تنشيط المبيعات ، الدعاية ، العلاقات العامة .

ويوجد عدة أنواع من الأسواق يمكن تقسيمها طبقا للتعامل بداخلها إلى : (1) الأسواق المحلية : توجد في القرى والمدن بجوار مناطق الإنتاج ، ويوجد في تلك الأسواق  ما يعرف بالوسطاء المحليين . (2) أسواق نصف الجملة (أسواق التجميع) : توجد هذه النوعية من الأسواق في بعض مناطق إنتاج السلع ، وهى تجميعية أكثر منها توزيعية ، حيث تتجمع فيها السلع المنتجة لتتجه منها إلى مسالكها المختلفة سواء لسوق الجملة الرئيسي أو لأسواق التصدير الخارجي . (3) أسواق الجملة : هي تلك الأسواق التي تفرغ فيها الأسواق المحلية مباشرة ، وتوجد ثلاثة أنواع رئيسية من أسواق الجملة (أ) أسواق الجملة المركزية : وتتركز العمليات التسويقية الرئيسية بهذه الأسواق حيث تتركز عمليات التركيز والمماثلة ، والتوزيع في هذه الأسواق . (ب) أسواق الجملة الثانوية : وتعتبر هذه الأسواق مركز للتعامل في السلع الزراعية التي تمثل بعض المواد الخام اللازمة للصناعة ، حيث لا تباع هذه السلع في محلات التجزئة ، ولا في أسواق الموزعين . (ج) أسواق الجملة للتوزيع : تختص هذه الأسواق بتجميع السلع لبيعها لمحلات التجزئة وعلى ذلك كثيرا ما تسمى بأسواق بائعي القطاعي . (4) أسواق التصدير : تتمثل في الأسواق التي تقوم بإعداد السلع عبر البحار ، وهذه الأسواق ترد إليها السلع من أسواق الجملة المركزية أو الأسواق المحلية التركزية . (5) أسواق التجزئة : تمثل أسواق التجزئة الحلقة السوقية الأخيرة في السلسة السوقية التي تمر بها السلعة أثناء رحلتها التسويقية .

ويمكن تقسيم الأسواق وفقا لأنواع السلع المتداولة إلى : (1) أسواق السلع الاستهلاكية : وهى تلك الأسواق التي يجرى التعامل فيها علي السلع التي توجه مباشرة للاستهلاك . (2) أسواق السلع الإنتاجية أو الرأسمالية : وهى تلك الأسواق التي يجرى التعامل فيها علي السلع التي تستخدم في ممارسة نشاط اقتصادي مثل التقاوي والأعلاف وغيرها من مستلزمات الإنتاج الزراعي المستخلصة من الإنتاج النباتي والحيواني .

كما يمكن تقسيم الأسواق وفقا للتنافس أو الاحتكار إلي : (1) سوق المنافسة الكاملة وهي تتسم بعدم قدرة أي من المنتجين أو المستهلكين بالتأثير على السعر السائد في السوق ، وذلك نتيجة وجود عدد كبير من البائعين والمشترين ، تجانس السلعة  تماما بحيث يمكن للمشترى اقتنائها من أي بائع في السوق ، حرية الدخول إلى والخروج من السوق ، عدم تدخل الحكومة ، العلم التام بظروف السوق . (2) سوق الاحتكار وهي التي تتسم بسيطرة منتج واحد على السوق بحيث يساوى عرض المنتج العرض الكلى للسوق ، عدم وجود سلع بديلة للسلعة ، وجود موانع تحول دخول غيره من المنتجين ، وبذلك يستطيع المحتكر تحديد السعر الذي يراه مناسبا لسلعته . (3) سوق المنافسة الاحتكارية تتشابه مع المنافسة الكاملة من حيث وجود عدد كبير من البائعين ، وحرية الدخول إلى والخروج من السوق وكذلك العلم التام بأحوال السوق ، كما أن المنافسة الاحتكارية تتشابه مع الاحتكار من حيث أن كل منتج يقوم بإنتاج سلعة متميزة تختلف عن إنتاج الآخرين ، وإن كانت تلك السلع تعتبر بدائل قريبة لبعضها البعض . (4) سوق منافسة القلة : هي تلك الأسواق التي يسيطر عليها عدد قليل من المنتجين سواء كان المنتجين ينتجون سلع متجانسة أو غير متجانسة ، حيث يصبح من الصعوبة دخول منتجين جدد إلى السوق ، ونظرا لأن كل وحدة إنتاجية تشارك بحجم كبير من الإنتاج الكلى للسوق يتاح لتلك الوحدة التحكم في الأسعار عكس المنافسة الكاملة.

 

التركيب السوقي: يُقصد بالتركيب السوقي الإطار التنظيمي للسوق وهو يعنى جميع الخواص التنظيمية للسوق ذات الأهمية الاستراتيجية في تحديد طبيعة التنافس وتحديد السعر في السوق ، وتشمل الخواص الاستراتيجية للتركيب السوقي على : (أ) درجة تركيز البائعين من حيث عددهم ومن حيث توزيع حجم مبيعاتهم في السوق . (ب) درجة تركيز المشترين من حيث عددهم ومن حيث توزيع حجم مشترياتهم في السوق . (ج) درجة التغاير أو التمايز السلعي : تعكس مدى اعتبار المنتجات غير متجانسة من وجهة نظر المستهلك ، أو ما يعنى تغاير جودة السلعة التي يعرضها كل بائع من وجهة نظر المشترين. (د) حرية الدخول للسوق : تعكس مدى الصعوبة أو السهولة النسبية التي تواجه الوحدات الجديدة الراغبة في دخول السوق ، والتي تتحدد بما تتمتع به الوحدات القائمة في السوق بمزايا عن تلك المحتمل دخولهم .

 

السلوك السوقي: يقصد بالسلوك السوقي الأنماط السلوكية التي تتبعها الوحدات الاقتصادية بائعة أو مشترية في التكيف مع الأسواق التي تعمل فيها ، وتشمل الخواص الإستراتيجية للسلوك السوقي في حالة ما إذا كانت الوحدة الاقتصادية بائع في السوق على : الطرق والقواعد المتبعة في التسعير والإنتاج ، وسياسة المنشأة من حيث تغاير الجودة ، وسياسة ترويج المبيعات ، وأساليب الترابط والتداخل مع الوحدات البيعية الأخرى سواء من حيث تحديد السعر أو الإنتاج أو ترويج المبيعات ، هذا بالإضافة إلى الأوضاع التنافسية  والاحتكارية التي تسود السوق.   

 

الهوامش التسويقية:

  يعرف الهامش التسويقي بأنه الفرق بين قيمة كميات فيزيقية متساوية من  سلعة معينة عند مختلف مستويات المسلك التسويقي الذي تقطعه هذه السلعة من المنتج إلى المستهلك النهائي . كما يعرف الهامش التسويقي على أنه الفرق بين السعر الذي تدفعه هيئة تسويقية معينة والسعر الذي تحصل عليه وذلك لكميات فيزيقية متساوية وقد يعمم هذا التعريف ليشمل المسلك التسويقي بأكمله ، وفى هذه الحالة يمثل الهامش التسويقي الفرق بين      السعر الذي يبيع به المنتج والسعر الذي يشترى به المستهلك وهذا ما يطلق عليه أيضا الانتشار السعري. والهامش التسويقي إما أن يكون مطلقا أو نسبيًا ، ويعبر عن الهامش التسويقي المطلق بالقيمة النقدية للوحدة من زرع معين ، أما الهامش التسويقي النسبي المئوي فهو عبارة عن نظيره المطلق مقسوما على سعر البيع مضروبا في 100 . ويمكن إستنادًا إلى نفس الأسس تقدير ثلاثة أنواع من الفروق التسويقية وهى (منتج/ جملة) ، (جملة/ تجزئة) ، (منتج/ تجزئة) .

 

التكاليف التسويقية:

يقصد بها المبالغ التي تتحملها المنشآت التسويقية في نظير استعمال عناصر الإنتاج اللازمة للقيام بنشاطها التسويقي ، وتنقسم التكاليف التسويقية في المدى القصير إلى نوعين: (أ) تكاليف ثابتة: وهى تلك التكاليف التي تتضمن بنود تكاليف لا تتغير مع تغير حجم الإنتاج مثل الفائدة على رأس المال المقترض والتأمين على المنشآت وتكاليف الصيانة . (ب) تكاليف متغيرة : وهى تلك التكاليف التي تتضمن بنود تكاليف تتغير مع تغير حجم الإنتاج بالزيادة أو النقصان مثل تكلفة المواد الخام أو الأولية والوقود وأجور العمال .

 

الكفاءة التسويقية:

تعرف الكفاءة التسويقية على أنها معظمة النسبة بين كل من ناتج النشاط التسويقي والذي يتمثل في إشباع رغبات المستهلك من السلع والخدمات وإجمالي عناصر الإنتاج المستخدمة في العمليات التسويقية والتي تتمثل في الأرض ، العمل ، رأس المال و الإدارة . ومن ثم فإنه يمكن التعرف على الكفاءة التسويقية من خلال المقارنة بين مستوى أداء الخدمة التسويقية وتكاليف أداء تلك الخدمة . ويمكن القول أن الكفاءة التسويقية تستهدف تدنية التكاليف للنظام التسويقي الذي يشمل الهيكل التسويقي (المراحل التسويقية) وعديد من المنشآت داخل كل مرحلة . وتتضمن كل مرحلة وظيفة أو أكثر من الوظائف التسويقية وتربط هذه المنشآت علاقات متشابكة داخل كل مرحلة وبين المراحل المختلفة وتؤثر فيها عدة متغيرات اقتصادية.

ويتم تدنية التكاليف من خلال : (1) الاستفادة من التطور التكنولوجي. (2) سيادة الأسعار التنافسية بحيث يساوى الهامش مجموع التكاليف التسويقية والربح الطبيعي .

 توزيع جنيه المستهلك:

  يقصد بتوزيع جنيه المستهلك توزيع ما قيمته جنيه واحد دفعه المستهلك بين المزارع المنتج والهيئات التسويقية المختلفة المعنية بتسويق السلعة ، ويعبر عنه بالفرق السعري المطلق للهيئة التسويقية المعنية مقسوما على سعر التجزئة ، ويعد توزيع جنيه المستهلك طريقة شائعة الاستعمال لتمثيل متوسط الفروق التسويقية المطلقة بالنسبة لمختلف أنواع الوسطاء أو مختلف الوظائف أو المهام التسويقية.

 

<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin-top:0cm; mso-para-margin-right:0cm; mso-para-margin-bottom:10.0pt; mso-para-margin-left:0cm; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} </style> <![endif]-->

 

ساحة النقاش

أ.د.م. محمد إبراهيم محمد الشهاوي

elshahawy2013
أستاذ الاقتصاد الزراعي المساعد وخبير التحليل الاحصائي والدراسات الجدوي »

الاقتصاد للجميع للجميع موقع للدكتور محمد إبراهيم الشهاوي

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

6,530

كارت تعارف

ا.د. م. محمد إبراهيم محمد الشهاوي
أستاذ الاقتصاد الزراعي المساعد وخبير في التحليل الاحصائي ودراسات الجدوي
كلية الزراعة (سابا باشا) - جامعة الاسكندرية
محمول: 01009791305
إيميل: [email protected]