الاقتصاد الزراعي للجميع

إقتصاد زراعي - تسويق زراعي - إدارة زراعية- دراسات جدوي - تحليل إحصائي - برامج إحصائية

<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->

<!--<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin-top:0cm; mso-para-margin-right:0cm; mso-para-margin-bottom:10.0pt; mso-para-margin-left:0cm; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} table.MsoTableGrid {mso-style-name:"Table Grid"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-unhide:no; border:solid windowtext 1.0pt; mso-border-alt:solid windowtext .5pt; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-border-insideh:.5pt solid windowtext; mso-border-insidev:.5pt solid windowtext; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; text-align:right; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman","serif"; mso-fareast-font-family:"Times New Roman";} </style> <![endif]--><!--<!--

الموارد الاقتصادية

د. محمد إبراهيم محمد الشهاوي

أستاذ الاقتصاد الزراعي المساعد -  كلية الزراعة سابا باشا – جامعة الاسكندرية

 

 

          يقصد بالموارد الاقتصادية ، الموارد تتوفر بكميات لا تكفي إشباع الرغبات الإنسانية (المجتمع) والتي يمكن استعمالها في إنتاج السلع والخدمات اللازمة لإشباع الرغبات الإنسانية ، وتنطوي الموارد الاقتصادية ، من الناحية التاريخية ، علي كل من الأرض والعمل ورأس المال والإدارة  ، وهذا التمييز له استعمال محدود لعدد من المشاكل الإنتاجية واستعمال الموارد ، وبربط تلك العناصر مع بعضها يتم إنتاج السلع والخدمات ، وبسهولة إذا اعتبرنا أن السلع يمكن إنتاجها من الخدمات الإنتاجية الصادرة من الموارد نفسها ، وبصورة عامة فإننا نهتم هنا في الحقيقة بالخدمات التي تحويها الموارد .

        وبعض الموارد تحتوي علي خدمات مخزونة ، وفي هذه الحالة قد يستنفذ المورد نهائيًا في العملية الإنتاجية وإذا لم يستخدم هذا المورد في فترة إنتاجية معينة فانه يمكن تخزينه للاستعمال في المستقبل ، بينما هناك بعض الموارد الأخرى تحتوي علي خدمات متدفقة فقط فإذا لم تستعمل تلك الخدمات عندما تقدم من هذه الموارد فانه لا يمكن استعمالها في فترة إنتاجية مستقبلة ومن هذه الموارد مورد العمل فان هذا النشاط لا يمكن تخزينه إلا أنه إذا لم نستعمل تلك الخدمات المتدفقة في فترة زمنية معينة فإننا يمكن استعمالها في فترة إنتاجية مستقبلة ، إلا أنه يفقد فترة عدم الاستعمال من العمر الافتراضي للمورد ، كما أن بعض الموارد تحتوي علي خدمات متدفقة ومخزونة ويبدو ذلك واضح في حالة الآلات فاستهلاك الآلات يحدث إما لاستعمالها أو بمرور الوقت عليها دون استعمال وكذلك المباني . أما أشعة الشمس في مجال الإنتاج الزراعي فإنها تعتبر من الخدمات المتدفقة كليًا ، وتختلف الفترة الزمنية التي تشملها الخدمات فقد تكون سنة واحدة أو عدة سنوات أو أنها تتدفق باستمرار علي طول الوقت، كما يختلف الوقت اللازم للمورد ليتحول فيه كليًا إلي محصول مثلا ، فان الإنتاج يتضمن استعمال موارد متعددة بعض منها يتحول كليًا إلي محصول في سنة واحدة وبعضها يتحول علي مدي عدة سنوات والبعض الآخر لا يتم تحوله كليًا إلي محصول . 

 

الموارد الأرضية والمائية

الموارد الأرضية

يشير المفهوم الضيق للأرض إلي المساحة القابلة للزراعة والري والإنتاج الأولي ، أما المفهوم الواسع للأرض فيتضمن جميع الموارد الطبيعية التي لا دخل للإنسان في وجودها والتي تعينه علي تدبير وسائل إشباع حاجاته ، وتضم هذه الموارد:

Õ سطح القشرة الأرضية : أي التربة الأرضية التي يستغلها الإنسان في نشاط الزراعة وتنمية المراعي وفي أغراض البناء والتشييد .

Õ ما في باطن الأرض : من البترول والفحم والغاز طبيعي والمعادن كالحديد والنحاس والرصاص والمنجنيز .

Õ ما يقع علي سطح الأرض : من جبال وهضاب وغابات ومحيطات وبحار ومساقط مياه ، وما تحتويه هذه الموارد من ثروات معدنية ونباتية وحيوانية وسمكية .

Õ الظروف المناخية : من درجات حرارة ورطوبة وأمطار ورياح باعتبارها عوامل طبيعية تسهم في تحديد النشاط الإنساني وفي تباين الموارد الاقتصادية .

وتشير الموارد الاقتصادية الزراعية إلي إجمالي رقعة الأراضي الزراعية التي يمكن استخدامها كمورد إنتاجي في النشاط الاقتصادي وذلك في ظل المعارف التكنولوجية والاقتصادية والاجتماعية .

وتعتبر الأرض عامل مهم في الإنتاج الزراعي حيث تؤدي كمورد من موارد  الإنتاج دورًا هامًا في الزراعة لا يقارن بذلك الدور الذي تؤديه في مجال الإنتاج الصناعي ، وتعزي الأهمية الخاصة للأرض كمورد إنتاجي في الزراعة إلي عدة عوامل أهمها :

à حاجة الإنتاج الزراعي إلي مسطحات أرضية شاسعة إذ يتناسب مقدار الإنتاج مع مساحة الأرض رغم إمكان استبدالها إلي حد معين بالأسمدة أو التقاوي المحسنة وغيرها من موارد الإنتاج إلا أن هذا الاستبدال يتم في نطاق حدود معينة يصبح بعدها الأرض هي العامل المحدد للقدر المنتج من الانتجة الزراعية وخاصة النباتية ويلزم زيادة القدر المستخدم منها لزيادة المقادير المنتجة من السلعة موضع الاعتبار

à ما تتصف به الأرض من الخصوبة والبناء والتركيب الطبيعي والكيماوي والحيوي والموقع الجغرافي للأرض ، إذ يتوقف علي تفاعل تلك الصفات نوع الانتجة الزراعية التي يمكن إنتاجها علي الأرض .

الاستعمالات المختلفة للموارد الأرضية:

تعرف الطاقة الاستخدامية للأرض بأنها الإمكانية النسبية لوحدة معينة من الأرض لإنتاج فائض من العائدات أو الإشباع ، وبمعني أخر فهي صافي الإيرادات للسلعة التي تستخدم في إنتاجها ، وكلما كان صافي الإيراد للسلعة اكبر في استخدام معين فضل ملاك الأراضي توظيفها في ذلك الاستخدام . ومن أهم العوامل التي تؤثر علي الطاقة الاستخدامية للأرض ما يلي :

q موقع الأرض .  

q نوعية التربة .

فموقع الأرض بالنسبة للأسواق وسبل المواصلات والمواد الخام يحدد جزءا مهما من تكاليف الإنتاج وهو تكلفة النقل ، أما نوعية التربة فهي تحدد طاقة ومقدرة الأرض علي إنتاج السلع والخدمات ومن ثم تحدد إيراداتها ، وقد تتغير الطاقة الاستخدامية للأرض مع مرور الزمن ، فتغير المستوي التقني ومستوي المعرفة قد يؤديا إلي رفع إنتاجية الأرض وتقليل التكاليف مما يزيد من الطاقة الاستخدامية للأرض ، في حين تدهور خصوبة الأرض وانحسار الموارد من حولها يقلل طاقتها الاستخدامية .

ومن خصائص الأرض التي تميزها عن غيرها من الموارد الطبيعية الأخرى ما يلي:

µ موقعها ثابت مما يجعلها غير قابلة للانتقال الفيزيقي لتستخدم في أماكن ذات قيمة إنتاجية اعلي بل لابد من استخدامها حيث هي مهما كانت قيمتها .

µ ذات قدرة عالية علي الانتقال الوظيفي ، ويتوقف ذلك علي نوعية الوظيفة التي تخصص لها والعائد منها .

µ تتسم الموارد الأرضية بتنوعها وعدم تجانسها من حيث خصائصها الطبيعية والكيمائية.

µ ذات معدل استهلاكي سالب أي أن قدرتها الإنتاجية وقيمتها الاقتصادية تتزايد عبر الزمن وذلك إذا استخدمت برعاية وحرص واتخذت ترتيبات لحمايتها وصيانتها .

ويمكن حصر أهم استخدام الموارد الأرضية فيما يلي :

(1) الاستعمال الزراعي :

يقصد به استعمال الأراضي في مجال الزراعة ، ويستحوذ هذا النوع من الاستعمال علي اكبر نسبة من الأراضي التي يمكن استغلالها استغلالا اقتصاديا ، ويتميز الاستعمال الزراعي للأرضي بصفات أهمها :

× يتكون الاستعمال الأراضي علي وحدات إنتاجية (مزارع) كثيرة العدد .

× يعتمد هذا الاستعمال علي الظروف الطبيعية والحيوية .

× تختلف الأراضي طبقا لمدي ملائمتها لإنتاج مختلف الزروع وبالتالي يختلف نوع الإنتاج تبعا لتلك الظروف .

× يتطلب الاستعمال الزراعي للأراضي توظيف مقادير كبيرة من الموارد الاقتصادية الأخرى وخاصة الموارد الرأسمالية والبشرية .

× يتميز الاستعمال الزراعي للأراضي بقدرته علي إعالة الإنسان في الظروف الاقتصادية السيئة بتوفير الغذاء والمأوي في المناطق الريفية كما يتميز بانخفاض النسبة السكانية الأرضية .

وتعرف الموارد الأرضية الزراعية بأنها ذلك الجزء من الموارد الأرضية الفيزيقية والذي يمكن استغلاله اقتصاديا في الأنشطة الإنتاجية الزراعية في ظل المعارف التكنولوجية والاجتماعية المتاحة في وقت معين ، والتي قد تتغير بمرور الزمن نتيجة للتطور التكنولوجي أو التنمية الزراعية الأفقية أو التنافس بين مختلف استخدام الموارد الأرضية .

(2) الاستعمال الحضري للأراضي :

يقصد به الاستعمال الذي يستخدم الأرض في إغراض عمرانية لإعالة الإنسان أو أغراض تجارية وصناعية ، وتعتبر أكثر أهمية من حيث قيمتها أما من حيث المساحة فتأتي بعد الاستعمال الزراعي ، ويتميز هذا النوع من الاستعمال بارتفاع النسبة السكانية الأرضية وارتفاع النسبة الرأسمالية الأرضية .

(3) الاستعمال التعديني للأراضي :

يقصد به أراضي المناجم التي يستخرج منها الفحم والمعادن والبترول والغازات وغيرها ، وتتميز هذا الاستعمال في انه نادر الوجود نسبيًا ، وكذلك ارتفاع عنصر المخاطرة في مراحل إنتاجه الأولي ، ويحتاج إلي رأس مال كبير نسبيا عن الاستعمالات الأخرى للأراضي .

(4) الاستعمال الترويحي للأراضي :

يقصد به الأراضي التي تستخدم للمتعة والترويح والمتنزهات وهي تشمل شواطئ البحار والأنهار والحدائق وأماكن المتعة واللهو والنوادي ، ويتميز هذا النوع من الاستعمال بانخفاض رأس المال اللازم والعمالة بجانب انخفاض العائد المادي له .

(5) الاستعمال النقلى للأراضي :

يقصد به الأراضي التي تستخدم في شق الطرق البرية والسكك الحديدية والمواني والمطارات والأنفاق والشوارع ، ويتميز هذا النوع من الاستعمال باحتياجه إلي رأس مال كبير خاصة رأس المال الثابت بجانب أنه يتطلب تشغيل عمالة كبيرة من السكان .

هذا بجانب الاستعمال المائي والجوي للأراضي وغيرها من الاستعمالات الأخرى حسب طبيعة وغرض استخدام الأرض لها . وأن أفضل استخدام للأراضي يتوقف علي العائد المتوقع من هذا الاستخدام والطلب النسبي علي الأراضي .

ويتضح مما سبق أن الزراعة هي الوحيدة التي تعتبر فيها الأرض عنصر إنتاجيًا نادرًا ويرجع ذلك إلي استحالة زيادة الرقعة الأرضية اليابسة بدرجة ملموسة ، وبالرغم من أنه يمكن زيادة قدرتها الإنتاجية عن طريق تعزيز عناصر الإنتاج الأخرى. وتبرز أهمية الأرض من حيث كونها عامل أساسي من عوامل الإنتاج ووسيلة شائعة للاحتفاظ بالثروة ، وضمان قوي علي درجة عالية من القبول للحصول علي القروض ، ونتناول فيما يلي كيفية تخصيص الأرض ، أي التعرف علي دور قوي السوق في تحديد الكيفية التي تستخدم أو تستغل بها الأرض .

الموارد الأرضية الزراعية المصرية :

تبلغ مساحة أراضي مصر حوالي مليون متر مربع يعادل 240 مليون فدان موزعة كما يلي :

] الدلتا ووادي النيل يبلغ حوالي 8 مليون فدان .

] الصحراء الشرقية تبلغ حوالي 58 مليون فدان .

] الصحراء الغربية تبلغ حولي 158 مليون فدان .

] شبه جزيرة سيناء تبلغ حوالي 16 مليون فدان .

ومعظم هذه الأراضي صحراوية يتميز مناخها بأنه صحراوي جاف قليل الأمطار ، ولقد بلغت المساحة الزراعية في مصر عام 1800 نحو 4 مليون فدان ، كما بلغت عام 1880 حوالي 4.7 مليون فدان بزيادة 700 ألف فدان في ثمانين عاما ، كما وصلت إلي 5.87 مليون فدان عام 1980 (أي بعد مرور 100 عام ) بزيادة تمثل 25% .

ووفقا لبيانات 1996 فان مساحة الأراضي الزراعية تبلغ 7.9 مليون فدان منها 6.2 مليون فدان أراضي قديمة تمثل حوالي 78.5% ، 960 ألف فدان أراضي جديدة تمثل حوالي 12.1% ، 751 ألف فدان للأراضي الصحراوية والواحات 9.4%

أما البيانات الأولية للتعداد الزراعي الأخير (1999/2000) فلقد قدرت المساحة المزروعة بنحو 8.88 مليون فدان زيادة نحو 1.03 مليون فدان عن التعداد السابق (1989-1990) .

وقد أدي ازدياد ضغط السكان علي الأرض في قطاع ضيق من الوادي والدلتا إلي تشويه الهيكل البنيانى للزراعة المصرية متمثلا في سوء تنظيم مزارعها ، وضالة سعتها وتفتتها وتشتتها .

ويمكن أن تقاس السعة المزرعية بمقدار عناصر الإنتاج المزرعية الثابتة مجتمعة ، وعادة ما تقاس السعة المزرعية بمقدار ما تضمه من عنصر الأرض . وتتباين السعات المزرعية تباينًا شديدًا في المقتصد الواحد إلا أن هناك اعتقاد راسخ بين الاقتصاديين الزراعيين بأن هناك سعة مزرعية مثلي تختلف باختلاف درجة التقدم التكنولوجي والمقدرة الإدارية للزراعة وطبيعة الأرض وغير ذلك من العوامل .

ويقصد بالسعة المزرعية المثلي أنها تلك السعة التي تؤدي في ظل ثبات العوامل الأخرى إلي تعظيم معدل الدخل المزرعي الصافي للوحدة من الموارد ، وهذا يعني أنه إذا سادت المزارع ذات السعات التي تزيد أو تقل عن السعة المثلي في مقتصد معين فان الوسيلة الوحيدة لزيادة الناتج الزراعي من نفس القدر المستخدم من الموارد هو إعادة توزيع الموارد الزراعية وخاصة الأرض .

 ويرجع الاعتقاد بوجود سعات مثلي المزارع تختلف باختلاف الظروف الإنتاجية إلي الاعتقاد بأن الإنتاج الزراعي يخضع لمجموعة من العوامل التي تجعله يمر أولا بمرحلة تزايد عوائد السعة لفترة زمنية معينة ينتقل بعدها إلي مرحلة تناقص عوائد السعة . ففي المرحلة الأولي إذا ما أضيفت المقادير المستخدمة من جميع العناصر الإنتاجية الزراعية في مزرعة ما بما في ذلك الأرض فان الناتج الزراعي يزداد إلي أكثر من الضعف أما في المرحلة الثانية فان الإنتاج يزداد إلي أقل من الضعف إذا ما ضوعفت المقادير المستخدمة من جميع العناصر الإنتاجية بما يؤثر علي اقتصاديات السعة الإنتاجية بمختلف أنواعها وما تحققه من وفورات داخلية Internal Economies تجني مميزاتها الوحدات الإنتاجية أي المزارع الفردية في صورة وفورات تكنولوجية Technical ، وإدارية Managerial ، وتسويقية Marketing ، ومالية Financial ، ووفورات المخاطرة Risk Economies والتي تتحقق للوحدات المزرعية بتنظيمها الراهن ، فضلا عن الوفورات الخارجية External Economies التي تجنيها صناعة الزراعة بصفة عامة .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


ويمكن حصر أهم أسباب تفتت الحيازات الزراعية فيما يلي :

1- الزيادة المستمرة في عدد السكان وبمعدلات أكبر من معدلات الزيادة في الرقعة الزراعية .

2- عوامل الميراث والتي أدت إلي تفتت الأراضي الزراعية .

3- تطبيق قوانين الإصلاح الزراعي وتوزيع الأرض علي صغار المزارعين بمساحات تتراوح بين 1-5 أفدنة .

4- ضغط الظروف الاقتصادية مع ضعف المقدرة المالية لصغار المزارعين بما يؤدي إلي التصرف في أجزاء من أراضيهم .

ومن أهم مساوئ وعيب تفتيت الحيازة الزراعية ما يلي :

1- الفقد الذي تتعرض له الرقعة الزراعية بسبب كثرة الحواجز التي يقيمها المزارعين للفصل بين أراضيهم بسبب كثرة المراوي والمصارف الداخلية التي ينشئها المزارعين لتوصيل أو تصريف المياه .

2- الفقد الذي يتعرض له الإنتاج وصعوبة استخدام الأساليب التكنولوجية والآلات الزراعية الحديثة .

3- ضياع الوقت والجهد وارتفاع تكاليف الخدمة .

4- انخفاض كل من الجدارة الإنتاجية والكفاءة التسويقية .

5- الفقد في الموارد المائية مما يحد من إمكانية التوسع الزراعي الأفقي والرأسي .

6- صعوبة إحكام تنفيذ القوانين الزراعية سواء ما يتصل بتحديد المساحات التي تزرع بالمحاصيل الرئيسية آو منع زراعة بعض المحاصيل في مواعيد معينة أو قوانين الضرائب .

التكثيف الزراعي :

يقصد بالتكثيف الزراعي مساحة المحاصيل التي يتم زراعتها علي الرقعة السطحية الواحدة خلال فترة زمنية معينة ، و يمكن تقدير نسبة التكثيف من خلال المعادلة التالية :

نسبة التكثيف =

الرقعة الزرعية (المحصولية)

× 100

الرقعة المزروعة

وهنا يتم المفاضلة بين برامج التوسع الزراعي الأفقي والتوسع الزراعي الرأسي ، إذ احتلت الدراسات الخاصة بالمفاضلة الاقتصادية بين التوسع الأفقي والرأسي بالزراعة المصرية مكانا هاما في مناقشات راسمي السياسة الزراعية في السنوات الأخيرة. وتدور المناقشة حول المزايا النسبية للتوسع الزراعي الراسي مقارنة بالتوسع الأفقي في ضوء ما يعود علي الاقتصاد القومي من عائد في شكل زيادة الدخل الزراعي ويتنوع المتاح من الزروع وزيادة في حجم العمالة. ويتضح أن المفاضلة بين المخططين في هذا الصدد هي معضلة حقيقية في الأجل المتوسط ، إذ يواجه المخطط مشكلة تخصيص الأموال الاستثمارية المحددة بين أسلوبي التوسع الزراعي بما يعود علي الاقتصاد بأكثر عائد اقتصادي واجتماعي .

ومن الحجج التي تساق عادة لصالح المشروعات المتعلقة بالتوسع الرأسي (تحسين الصرف – استخدام البذور المحسنة ....... الخ) أنها يمكن أن تحقق طفرة في الإنتاج الزراعي بأقل التكاليف بالمقارنة مع عمليات التوسع الزراعي الأفقي (استصلاح واستزراع الأراضي) حيث أن إنتاجية الأرض المستصلحة تظل ضعيفة في مرحلة الاستزراع (حوالي 60% من الغلة الفدانية للأرض متوسطة الجودة) وعائدها الاقتصادي يحتاج لفترة انتظار طويلة حتى تصل لمستوي الاستغلال الاقتصاد المنشود ، وهكذا تظهر عناصر المشكلة الاقتصادية في الأجل المتوسط كما لو كانت مشكلة موازنة ومفاضلة بين تحقيق طفرة في الإنتاج الزراعي مقابل التوسع في خلق فرص لتشغيل الأيدي العاملة في الزراعة عن طريق توسيع رقعة الأرض المنزرعة . وهذا النوع من الموازنة يمكن توضيحه بصورة مبسطة في الشكل البياني التالي  الذي يوضح المفاضلة بين التوسع الزراعي الأفقي والرأسي : حيث أن النقطتين (A , B) تمثلان اختيارين بديلين أمام صانعي السياسة الزراعية يمكن تنفيذها بنفس كمية الأموال الاستثمارية المتاحة في الأجل المتوسط (خطة خمسيه أو عشرية) . فالخط المتقطع من نقطة الأصل حتى (A) يمثل العلاقة بين الناتج الزراعي وفرص خلق العمالة المترتبة علي تنفيذ مشروعات التوسع الراسي ، وبالمثل فان الخط المتقطع من نقطة الأصل حتى (B) يمثل نفس العلاقة عندما تخصص كل الأموال الاستثمارية لمشروعات استصلاح الأراضي ، بينما الخط المستقيم (AB) يبين إمكانيات التوليف بين البديلين المطروحين بدرجات متفاوتة .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


وفي حقيقة الأمر أن النظرة المتكاملة للمشكلة في إطار إستراتيجية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة تجعلنا نكشف عن أبعاد جديدة لعملية التوسع الأفقي إذ أن التوسع في رقعة الأرض المنزرعة سوف يلعب دورًا هاما في تخفيف مشكلة الضغط السكاني علي الأرض .

 

 

 

 

 

 

الموارد المائية المصرية

تعتبر المياه من القضايا الهامة والحيوية لتحقيق التنمية الاقتصادية بصفة عامة والتنمية الزراعية بصفة خاصة ، وان اغلب موارد مصر المائية العذبة في الوقت الحاضر قد استنزفت وأصبح من الواضح أن المياه وليس الأرض هي القيد الرئيسي علي التوسع في إجمالي المساحة الزراعية في مصر والتي ستساهم في الحد من الفجوة الغذائية ، الأمر الذي يتطلب تحليل خصائص الميزان المائي المصري بجانبيه المصادر المائية (الذي يمثل العرض والاستخدامات المائية التي تمثل الطلب حتى يتسنى لمتخذي القرار تبني الاستراتيجيات الملائمة لحسن إدارة الطلب علي المياه وتحقيق الاستخدام الأمثل والأفضل للموارد المائية المتاحة) .

مصادر الموارد المائية :

تنحصر مصادر الموارد المائية المصرية فيما يلي :

المصادر المائية التقليدية :

تشمل ثلاثة مصادر رئيسية هي :

1 مياه نهر النيل .        

1 المياه الجوفية .          

1 الأمطار .

المصادر المائية غير التقليدية :

تشمل ثلاثة مصادر رئيسية هي :

& مياه الصرف الزراعي .      

& مياه الصرف الصحي .      

& تحليه مياه البحر .

وفيما يلي نتناول تلك المصادر التقليدية وغير التقليدية بالتفصيل .

 

 

أولا – المصادر المائية التقليدية :

1- حصة مصر من مياه نهر النيل :

يعتبر نهر النيل المصدر الرئيسي للمياه السطحية في مصر وقد تحدد نصيبها من هذه المياه بمقدار 55.5 مليار متر مكعب وفقا لاتفاقية عام 1959 مع السودان والتي تنضم إليها باقي دول حوض نهر النيل حتى الآن (عشرة دول افريقية) وهذا الوضع يجعل مصر في موقف بالغ الصعوبة وأكثر تعرضا لتحديات المستقبل المتمثلة في اتجاه بعض دول الحوض إلي زيادة استغلالها لمياه النيل من ناحية ومدي كفاية نصيب مصر الثابت في مواجهة زيادة السكان من ناحية أخري . ويعتبر السد العالي بأسوان المدخل الوحيد لهذا المصدر المائي الذي يساهم بحوالي 95% من إجمالي عرض الموارد المائية المصرية .

2- المياه الجوفية المتجددة وغير المتجددة :

تتوافر لدي مصر خزانات من المياه الجوفية المتجددة والتي تتوزع بين خزان وادي النيل (يحتوي علي حوالي 200 مليار متر مكعب) وأقليم الدلتا (يحتوي علي ما يقرب من 300 مليار متر مكعب) وهذه المياه جزء من موارد نهر النيل وهي متجددة مما يتسرب إلي خزانها من مياه الصرف الزراعي والرشح من شبكات الري ، ومياه النيل وعلي الرغم من ضخامة المخزون في هذا الخزان المائي الجوفي المتجدد ، سيظل المسموح بسحبه في نطاق معدلات شحن الخزان بمياه جديدة للمحافظة علي التوازن المائي للخزان ، ولتظل أعماق المياه الجوفية في حدود الاستخدام الاقتصادي ومعدلات السحب الأمن ، بالإضافة إلي دور هذا الخزان في حماية النطاقات الشمالية من الدلتا من دخول مياه البحر المالحة إلي أراضيها .

ويقدر ما يسحب من مياه هذا المصدر المائي بحوالي 4.8 مليار متر مكعب ، ولا يسمح باستنزاف مياه هذه الخزانات إلا عند حدوث قحط لفترة زمنية طويلة ، ولذلك ينظر لهذه المياه علي أنها ذات قيمة إستراتيجية .

أما خزانات المياه الجوفية الغير متجددة في مصر والممتدة تحت الصحراء الشرقية والغربية وشبه جزيرة سيناء فاهمها وأشهرها خزان الحجر الرملي النوبي في الصحراء الغربية والذي يمتد في أقليم شمال إفريقيا (يشمل أراضي مصر – السودان – ليبيا – تشاد) . ويعتبر هذا الخزان من أهم مصادر المياه الجوفية العذبة في مصر الغير متاحة للاستخدام نظرا لتوافر

التحميلات المرفقة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 16 مشاهدة
نشرت فى 12 فبراير 2013 بواسطة elshahawy2013

ساحة النقاش

أ.د.م. محمد إبراهيم محمد الشهاوي

elshahawy2013
أستاذ الاقتصاد الزراعي المساعد وخبير التحليل الاحصائي والدراسات الجدوي »

الاقتصاد للجميع للجميع موقع للدكتور محمد إبراهيم الشهاوي

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

6,441

كارت تعارف

ا.د. م. محمد إبراهيم محمد الشهاوي
أستاذ الاقتصاد الزراعي المساعد وخبير في التحليل الاحصائي ودراسات الجدوي
كلية الزراعة (سابا باشا) - جامعة الاسكندرية
محمول: 01009791305
إيميل: [email protected]