|
هيكل : النظام الحالي بلا مشروع | |
|
| |
* «الدولة وقعت والكل يحارب الكل» مبارك ليس امتداداً لعبد الناصر والسادات.. ومصر في حاجة لدستور جديد
* عبد الناصر أهتم بالاستقلال .. والسادات ركز علي السلام .. ومبارك قوي بيروقراطية الدولة
اعداد محمد عبد الخالق
في البداية قال هيكل: وليس هناك ما يسمي بأجواء سبتمبر، وأعتقد أن الحاجات اللي خايف منها علي الصحافة المصرية هو نوع أسئلة مثل: إيه هو الحل للأزمات التي تواجهان مصر.
هتقول إيه الحل، هذا ليس طب، أنا كفرد أواجه متاعبي بأن أذهب للدكتور واشتكي، وعنده أجد دلائل حقيقية يحصر فيها ما أعانيه بعد أن يفحص أعضائي، ولكن فيما يتعلق بالأمم، محدش فينا عنده حل، أنت لا تعرف ارتباطاتك، وأنا لا أعرف ارتباط مصر أما في حالة الفرد فأنا أضعه في جهاز وأتبين ما به من علل.
وقال: نحن في بلد عنده أوجاع وغير قابل لفحوصات الطب فلا أحد منا دكتور، لهذا فإن البلد يحتاج لعقد اجتماعي سياسي جديد وجمعية تأسيسية وانتخابات ووضع دستور جديد وضمانات تحدد ما نريده.
ونحتاج إلي إعادة توصيف أحوالنا، وأزعم أنك لا تعرف حقيقة ما يحدث في هذا البلد، تجاوزنا هذه المرحلة إلي الشارع، ولكنني خائف، فالشارع ممزق والنخب ممزقة.
وتحدث هيكل عن المشروع القومي لمصر قائلا: المشروع القومي يهدف لإعادة ترتيب الأوضاع الموجودة، فمثلا النظام الذي انتخبته النهارده بينه أغنياء وفقراء، ومسلمون وأقباط وأفاجأ بقسوة فالمشروع القومي يهدف لإعادة صياغة عقد اجتماعي مختلف، الناس تقعد فيه لتحديد حقوق المواطنة، إحنا مين وعايزين نتكلم في إيه.
وانتخاب جمعية تأسيسية جديدة وهيئة منتخبة جديدة لابد من التمهيد لها وتسمح للناس تتكلم، وقوي وطنية تعبر عن أحوالها ومطالبها وتصوراتها للمستقبل، وخلق حجم الضغوط التي تجعل هذا ممكناً.
وعن التوريث قال هيكل: أتصور إن التغيير الشامل هو جزء لوقف مخطط للسلطة، لكن القضية هي كيف يمكن أن يكون هناك تصور لما بعد هذا، هو مش موضوع بس أوقف حاجة، لكن إلي أين بعد ذلك، بقي صعب جدا يتعمل في اعتقادي، لأن هناك رفض شعبي لذلك اللي بيخليه سهل إنه معندناش التصور وراء هذا لأنه بيوصل البلد إلي إعادة استمرارية النظام أو السلطة عن طريق التوريث وأما فوضي المشكلة، الكارثة، الأزمة الكبري إنك انت مش راضي تدي تصور إلي مدخل للمستقبل معنديش وسيلة أقول مستقبل، لكن أقول مدخل للمستقبل، عقد اجتماعي جديد إن القوي كلها تضغط في سبيل أن البلد كله تأخذ وقفة Pause يفكر فيها في شؤونه بجد ويناقش فيها ويفرض تصورات معينة أو يصل لتصورات معينة يضغط لقبولها.
وفيه حد معين لاحتمال الناس واستمرار ضغط السلطة بالطريقة دي ممكن يؤدي إلي عواقب ثقيلة جداً، وتودي البلد لطريق مسدود، لأن البلد مثلاً رافضة حاجة معينة وانت بتلح عليها، وده اللي بيخلي المأزق شديد جداً، لأن هدفك أن تمنع، ولكن ليس لديك تصور لما بعد ذلك، وأنت بتضييق الخيارات بلا شك بتقفل مستقبل كامل وتركز علي حاجة واحدة صغيرة وبعدين لما المعركة كلها تنحصر في أن تمنع أو تسمح يبقي هو ده الموجود وبما أنه معندكش بدايل تضطر غصب عنك ترضخ، يبقي لا تقبل ولا تسمح وفي الآخر بترضخ، وإذا كان علي المنع امنع زي ما انت عايز، أنا موافق جداً وفاهم وعايز ومتحمس، ولكنه مطلوب لكي تمنع أن تمتلك ضمان ضد ما تمنعه وأن يكون فيه تصورات أبعد وأوسع من كده.
ونحتاج مرحلة قبول الآخر وفترة تقعد فيها الناس وتتدبر أمورها بالطريقة دي اللي إحنا قاعدين بيها الناس هاتيجي تجعل الدين الإسلامي المصدر الوحيد للتشريع.
وعن أزمة القضاة قال هيكل: أنا متحمس جداً لمطالب القضاة، ولكنهم لم يعطوا صورة للمستقبل، ولكن قد يعطوا صورة للخلل في مجال العدل والشفافية، النهارده محدش عارف.
أما فيما يتعلق بحكومة القضاة فهذه جاءت في ظروف معينة شاركت فيها كل القوي مع بعضها سواء مع الجيش أو القوي السياسية وكونت نواة حقيقية في المجتمع.
النظام القائم منذ ثورة ٥٢ وحتي الآن لا يمكن أن يقال عنه أنه عهد واحد فهذا غير صحيح، فكل واحد من الثلاثة حكم بمرجعية مختلفة.
فـ «عبدالناصر» جاء بتصور معين قائم علي انتزاع الاستقلال حتي لو بالتنازل، ونظرية العدل الاجتماعي لها تكاليف كثيرة، بينما اعتمد «السادات» علي خيار آخر وهو السلام، أما «مبارك» فعنده منطق لإدارة السلطة والنظام من الداخل وبيروقراطية الدولة، وجميعها مرجعيات مختلفة تماماً.
والمشكلة في مرجعية الدولة والسلطة التي تحكم بها هو عدم وجود مشروع اقتصادي وسياسي واجتماعي.
فليس هناك مشروع قومي، ولا يمكن أن تقوم الدولة علي مبدأ السلطة، ولابد من مشروع اقتصادي وسياسي واجتماعي، لكن النظام بلا مشروع، وهذه هي الكارثة الكبري، وما أراه في البلد لا يخلق مشروعاً وجعلنا ندخل فيما يسميه «هوبز» أن فكرة الدولة وقعت وأن الكل يحارب الكل.
وقال هيكل: إن نظام مبارك ليس امتداداً للنظم السابقة قائلا: مفيش امتداد، الامتداد يكون في خط واحد، وإذا قلت إن مبارك له امتداد لشرعية عبدالناصر فهذا غير صحيح، فالسلطة ليست هي النظام، والعقد الأساسي الذي تصدر منه التصرفات هو النظام.
مفيش حد هايقبل التغيير طواعية، ولكن المسألة المهمة هي حجم وكمية ما نستطيع أن نمارسه كمجتمع من ضغوط حقيقية لكي نفرض موقفاً.
الشارع مش هايعمل تغيير.. هذا الشارع نحن مزقناه وأنا خايف لأن النخبة قادت الشارع إلي حاجات تانية ومشاكل كتيرة جداً، وحقيقة أنا أتصور هذا. في الموضوع القبطي مثلاً لهم ما لنا وعليهم ما علينا.
لكن مين إحنا ومين هما؟ ده موضوع عايز كلام كتير جداً.
لكن اللي حاصل إني لو سبت الشارع النهارده، البوق بتاع محمد عبدالقدوس مش هايكفي لكبح جماح ناس منفلتين وهلاقي نفسي داخل في مصائب كبري،
وهنا أعتقد أننا أمام لحظة فيها مسؤولية كبيرة جداً علي النخب في هذا البلد، التي يجب أن تمارس جميع الضغوط الممكنة لكي تحقق الوقفة وإلا مفيش فايدة.
. هل تستطيع الصحافة أن تنعزل عن المجتمع؟
ـ الصحافة مش مطلوب إنها تعمل تعبئة، لكن يجب أن تكون «Informative» «معلوماتية».. فالصحافة جزء من حياة متكاملة إذا كانت موضوعية، ولما أقول «Informative» يمكن تتصور أنني أتحدث عن المعلومات فقط، لكن النهارده «to be In formative» مش معناها الناس تتكلم عن
أخبار بس، لكنها تتكلم عن كل ما هو مستجد سواء ما هو واقع أو جاري، أو في مجال ما هو دائر في الفكر، إضافة إلي أنك جزء من الحياة السياسية.
تم توزيعه علي كل الاتجاهات الموجودة، والصحفي ليس مبرءاً من ذلك.. وأقول كل ما هو مطلوب للصحافة، أن يستطيع الصحفيون إبراز وتفضيل جانبهم المهني علي أي انتماءات ثانية، وكل المطلوب منهم في اعتقادي أن يكونوا «Informatile» ويعملوا دور الصحفيين بحقيقة.
ـ أحاول أن أرد الدين للمهنة بالمشروع الذي أقوم به في نقابة الصحفيين، وللعلم أنا ما أخدتش فلوس من المهنة في مصر إطلاقاً، ولكن مصر ادتني كل حاجة، لأن اللي عملته والتجربة اللي خضتها برة مصر هي التجربة اللي خلتني أكتب كتبي،
أعتبر أن علي دين للمهنة، قلت إن فيه فلوس معينة Fond، وبحثت في أماكن كثيرة جداً، ولكن قلت ستكون متاحف، ورغم المحاذير، عرفت أن نقابة الصحفيين عندها أدوار إدارية، فذهبت أول واحد اتشطروا علي، بيحاسبوني علي المتر في الشهر.. موش عايز أقول.. المهم أنني سأدفع نصف مليون جنيه كل سنة إيجار وأنا قابل، لكن اكتشفنا أنهم عايزين يدوني هذه الأدوار الإدارية بدون مياه أو كهرباء وأجيب كهربتي وميتي من تحت المهم وصلنا إلي عقد، ولكن «in-between» أدينا مهندسين عملوا تصميم، وعملنا مجموعة اتفاقات مثلاً منها اتفاق للتدريب مع london school of journalism كلية الصحافة جامعة لندن، وقلنا هانديهم إحنا Donation «تبرعات» سنوية، ونبعث ٥ كل سنة بيتدربوا في لندن لمدة ستة أشهر يدرسوا.
سندعو لاستمرار ذلك، وسنضع هناك مكتبة معقولة وورق له قيمة مقسم علي درجات Grades معينة، سواء حاجات علنية أو حاجات نصف علنية أو حاجات لها طابع سري تتشاف في ظروف مختلفة وبعدين أكبر مكتب استشاري هندسي في مصر صنع تصميما وجاء مهندس بريطاني ورأي الموقع وأبدي تصوره للمكان وخدنا الألفين متر بالإيجار، ومسؤولو النقابة دفعونا إيجارها خمس سنوات مقدماً.
ـ المفروض نعمل جوائز للصحفيين الشبان وليس للصحفيين العواجيز اللي زي حالاتي، ونعمل ندوات مكثفة ليوم واحد، ونحضر ضيف مرة كل شهر يناقش قضية واحدة محددة علي سبيل المثل قضية المصادر مثل القضية التي دخلت فيها صحفية «Newyork Times» علي حكاية حفظ المصدر هل هي صحيحة أم لا.
وأجيب واحد يناقش ويعمل «Brainstorming» في يوم واحد طوال النهار في الصباح وبعد الظهر مع مجموعة من ٣٠ أو ٤٠ صحفيا شابا يسمعوا ويتكملوا ويتناقشوا معه.
وبشكل عام المشروع له مجلس أوصياء ولا علاقة له بالصحافة، لكن من الحاجات المطروحة أننا سنعطي تبرعات لجهات معينة مثلاً عايز أدي إلي جهة، مثلاً هاقول اسم افتراضي مثل سلامة أحمد سلامة، ممكن أدي صلاحيات تتحط تحت تصرفه أو أي حد تاني في موقعه، سواء في كتابة المقال أو استقصاءات الرأي العام، سنعطيهم «Danation grant» معينة كل سنة يطلع بيها قائمة علشان ياخدوا مجموعات من الشباب يتولوا تدريبهم سواء في مقر المؤسسة أو في كلية الإعلام أو في النقابة نفسها، يعملوا برامج لوحدها.
. هل ستلبي المؤسسات الصحفية طلبات واحتياجات الصحفيين؟
ـ تنفيذ اقتراحات الصحفيين سيكون في حدود إمكانياتها، لأننا لا نريد أن نكرر خدمات موجودة في حتت تانية، فمثلاً الأهرام عنده مركز لغات.. يبقي مقدرش أعمل مركز جديد بمعني عايزين نشجع الآخرين أنهم يعملوا حاجات ويعملوا أدوارهم، لكن لابد أن نحدد هدفا محددا يكون بالنسبة لك يمكن الوصول إليه.
كل مهارة في الدنيا ترتبط بدرجة من المعرفة للنظام اللغوي، خاصة اللغة العربية، وأنا شايف مستوي اللغات الأجنبية مقلق جداً، وأتذكر أنني كنت موجودا من حوالي ١٢ سنة في زيارة لصحيفة «الدايلي تلجراف»، وحضرت اجتماعا مع السفير ماكس هيستنج رئيس التحرير، وقال ماكس عايزينك تكون «guest - editor»، فقلت له ماقدرش لأنه بقالي فترة طويلة معملتش جورنال، لكن هاكون معاك النهاردة «co-editor»، رئيس تحرير مساعد لأشارك، وقعدت معاهم وشفت حاجات مدهشة في التنظيم ورجعت، وكلمت واحد من اخواننا وقلت يا أستاذ أنا كنت موجود وحكيت له الحكاية، وقلت له إني رتبت معاهم إنك ممكن تمر معاهم بنفس التجربة، بمعني أنهم مش هايخدوك «co- editor» لكن هتروح وتقعد مع ماكس هتينجس طول النهار لحد ما تطلع الطبعة، فقال كويس هايل قوي، ورتبنا ذهابه إلي هناك في وقت ذهابه إلي لندن لكنه مارحش، الراجل قال بعد ٥ أيام «Your Frind did not show up» الراجل مجاش، قلت له أنت ماروحتش ليه.. فقال لي أغرب رد «هاروح يعقدوا يتكلموا إنجليزي معقد».
وأتصور أننا كنا عملنا عملية اختراق، حيث كان أحمد بهاء الدين الله يرحمه مخترقا للصحافة الفرنسية، وعنده اتصالاته وأنا كان عندي اتصال مع الصحافة الأمريكية والإنجليزية.
ونتيجة لذلك، نشأت علاقة ما بين الصحافة المصرية والصحافة الأجنبية، ولنا اتصال وعلاقة مع الناس دول، لكن من الحاجات المقلقة جداً أننا تحولنا إلي صحافة «بنادر هايلة» كفر الشيخ وشربين، علي عيني وراسي، لكن المفروض لما تيجي تتكلم تقول القاهرة، هل معقول ألاقي النهاردة جرنال زي «الحياة» مثلاً أو أي حاجة تانية مع تسليمي بأن «المصري اليوم» قطع جهد مش بطال أبداً لكن هنا عندنا مشكلة اللغة، وأنا ماقدرش أحل المشاكل دي، وعلي الصحفيين تحسين مستوي اللغة، لأنه من المستحيل إنك تقدر تتحاور مع العالم من غير ما تستعمل لغته.
عندي في المؤسسة «fund» محدود وقضية معينة بمبلغ معين ولذلك باضطر أقول هاعمل اللي هاقدر عليه، وكل اللي أقدر عليه هو «straching» لكل مواردي بأقصي قدر ممكن لكن فيه أشياء لازم تساعد فيها النقابة ويساعد فيها الصحفين أنفسهم، وأنا شايف مستوي التعليم، لكن عندي أكبر مشروع لمكتبة في العالم، ولكن كيفية الاستفادة منها أنا ماقدرش أضمنها، لأني أقدر أحط مكتبة لكن صعب جداً أعلم اللغة، بمعني إني أمام محدودية الموارد لازم أختار أولوية وأفضلية مشروعات نركز عليها ونقدر نعمل فيها نتايج.
وعندما ذهبت لمبني النقابة أول مرة، البعض قال: إن هيكل راح يستولي علي النقابة، قلت مش رايح، وقلت أنا مستعد للتبرع بخمسة ملايين دولار.
أول مرة أدخل مبني النقابة كان هناك واحد اسمه خليل طاهر كان رجل مهتم بالنقابة جداً، وواحد اسمه علي الجمال وفي أعوام ٦٢، ٦٣، ٦٤ كان الزملاء يلحون علي أن أرشح نفسي للنقابة وأعتقد أن فيه ناس يقدروا علي العمل النقابي وآخرون عملهم هوالصحافة فقط.
وكنت عايز أروح النقابة كل يوم وأقعد وألم مجموعة من الشباب وأتكلم معاهم، ولكن خطر لي أن بعض إخواننا ها يقولوا إن ده تنظيم وهيكل بيعمل مش عارف إيه.
أنا راجل مخلص في حياتي وراض علي اللي عملته بمقدار ما هو ممكن إنسانياً بصدق وأنا مش عايز حاجة، لكن كل اللي ممكن لو عندنا في هذا السن في هذه الظروف فايدة للأجيال الجديدة المختلفة نعطيها لهم، لكن هاعوز إيه يعني، والغريب إن بعض المعاتية يكتبوا ويقولوا إني عايز أكون مستشار مش عارف لمين «يضحك هيكل» مستشار لإيه.
هذا الهجوم لم يغضبني شخصياً، لأنه كلام فارغ وفي مرة لما حصلت الثورة الشيوعية فأخوانا الـ «fabian society» أرسلوا واحداً مشهورا جداً، وكان صحفياً روسياً علشان يبص بصة، وبعت لهم برقية، كتب يقول إيه:
saw the future and it works أي شفت
المستقبل وهو بيشتغل، والمشكلة إن اللي أنا باشوفه لا يؤثر في شخصياً أبداً ولكنه يريني المستقبل وكيف يعمل، والكارثة الكبري أنه إذا كانت هذه بشائر ما هو مقبل، فهي ليست مُبشرة بالمرة.
الصحافة المصرية عمرها ما وصلت للمستوي اللي وصلت له لا أقول التدهور، ولكن ده جزء من البلد الذي نعيش فيه.
وعن ملكية الصحف قال هيكل: قاومت قانون تنظيم الصحافة، لأن الملكية العامة للصحافة خطأ، والملكية الفردية للصحف غلط أيضاً وفي اعتقادي هذه مشكلة في العالم كله، وأنا معجب جداً بموردخ كيني آدم، ولكني لست موافقاً علي الطريقة التي تدار بها جرائده، وأنا معجب جداً بمجموعة الدايلي تليجراف، والناس اللي فيها كلهم.
والملكية الفردية للجرائد أعتقد أنها تحتاج للمناقشة، ولما جاء قانون تنظيم الصحافة كنت شايف إن المشاكل موجودة في رأس المال في الصحف الخاصة وعارف مشاكلها، وعموماً إحنا محتاجين صيغة أخري مختلفة لملكية الصحافة، وده ممكن في اللحظة الراهنة، يعني زمان أنا كنت باقول الملكية التعاونية وخدنا نظام الماضي، وطبقناه في قانون الصحافة العربية المتحدة اللي ألغاه الرئيس السادات بعد كده.
وأتصور أنه في شأن ملكية الصحافة في اللحظة الراهنة معنديش مانع أبداً في شركة مساهمة أو جمعية تعاونية، وأذكر أن الوضع الذي كان موجوداً بعد إلغاء قانون الصحافة المصرية المتحدة في ١٩٧٤ طلع «الأهرام» بمانشيت «فك قبضة هيكل»، بالرغم من أنني كنت رئيس تحرير ورئيس مجلس إدارة وكاتب «reports» ومقال وباخد ٥ آلاف جنيه وسعيد بيها، ولما جيت أمشي حطيت كل دخلي في الصحافة، لكن الآن العملية الصحفية معقدة ودخلت فيها الصناعة واعتبارات كثيرة جداً، ومع ذلك لابد أن تكون جزءاً من أشياء، لكنك مطالباً بضمانات معينة للحرية ولو خلي بين حكومة وبين الجرايد المسائل بتضيع. |
نشرت فى 29 مايو 2006
بواسطة elmogahed
عدد زيارات الموقع
87,488



ساحة النقاش