authentication required

القاهريون يكتفون بمشاهدة مظاهرات المعارضة

 

متظاهرون من أنصار كفاية في إحدى التظاهرات وتحيط بهم قوات الأمن المصرية

نظمت قوى سياسية مصرية معارضة اليوم الأربعاء 29-6-2005 تظاهرتين للمطالبة بالإصلاح ومناهضتين لاستمرار الرئيس المصري حسني مبارك في الحكم، شارك فيهما بضع مئات، بينما اكتفت أعداد تقدر بأضعاف المتظاهرين بمتابعة التظاهرات من شارع إلى شارع أو من خلال شرفات المنازل؛ خشية "عواقب الاشتراك في المظاهرات" حتى في حال تصريح السلطات بتنظيمها.

تزامنت تلك التظاهرات مع موافقة لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب المصري في جلستها الأربعاء على تعديل 7 مواد بقانون تنظيم انتخاب رئيس الجمهورية استجابة لقرار المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية بعض مواد القانون.

ونظم "حزب التجمع الوطني" مسيرة من أمام مقر الحزب وسط القاهرة وانتهت قرب مبنى مجلس الشعب القريب، ووقف قياديون وأعضاء في الحزب على رصيف الشارع المواجه للمجلس تحت حصار أمني كثيف حوالي ساعة مرددين هتافات ورافعين لافتات تطالب بالإصلاح.

وبمجرد خروجهم من المقر، تجمع المشتركون في الاحتجاج ورفعوا لافتات بحوزتهم وساروا في الشارع تحت رقابة ضباط شرطة طلبوا من سائقي السيارات ترك مساحة في الشارع للمسيرة.

شعارات

وحمل المتظاهرون شعارات مثل "نعم ضد الفساد من أجل الديمقراطية"، و"الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات وإلا فالتزوير مؤكد"، و"(نطلب) التحول إلى جمهورية برلمانية ديمقراطية"، و"(نطلب) حرية التظاهر السلمي والإضراب والاعتصام".

وبعد قطع مئات الأمتار في شارع طلعت حرب وصلت المسيرة إلى ميدان التحرير أكبر ميادين العاصمة حيث بدأ المتظاهرون في ترديد هتافات تقول "يسقط قانون الطوارئ"، و"الحرية للمعتقلين"، و"حركة واحدة وطنية ضد حكومة استبدادية"، و"المظاهرة هي سلاحنا ضد السلطة اللي بتدبحنا"، و"شعب مصر لسه حي التغيير في بلدنا جاي".

وحاول مشترك في المسيرة ترديد هتاف بسقوط مبارك فتصدى له أكثر من عضو في الحزب ومنعوه. كما هتف آخرون: "اصحى يا شعب دا فاضل خطوة ما يهمكش فتوة ومطوة (مطواة)".

"عندي شغل تاني"

اللافت أنه رغم حصول منظمي المسيرة على موافقة السلطات فإنه لم يشارك بها سوى عدة مئات بينما اكتفى مئات من المارة والمتواجدين بالمكان بمتابعة تحركها من شارع إلى شارع.

وردا على سؤال من "رويترز" لمواطنين عاديين عن عدم اشتراكهم في المظاهرات قال مواطن رفض ذكر اسمه: "وأنا أحط نفسي في مشكلة ليه؟"، بينما قال آخر: "عندي شغل تاني".

وقال محمود محمد أحمد ويعمل ماسح أحذية: "لا أشترك في المظاهرات بسبب الخوف والحكومة وأكل العيش". أما صلاح الدين السيد وهو بائع متجول فكان له رأي آخر حيث رأى أن "هذه المظاهرات تخرج باتفاق مع الحكومة ولذلك لن أشترك فيها".

كنيسة العذراء

مظاهرة أخرى بدأت عصر الأربعاء في حي "الزيتون" شمال القاهرة قرب كنيسة العذراء الشهيرة التي دعا إليها نشطاء إصلاحيون من الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) بينهم مسيحيون أمس الثلاثاء للتظاهر أمامها.

ورفضت سلطات الأمن تنظيم المظاهرة أمام الكنيسة مباشرة وأغلقت المنطقة المحيطة بالكنيسة فتفرقوا في نحو 4 تظاهرات بشوارع جانبية، لم يتجاوز إجمالي عدد المشاركين بها ثلاثمائة متظاهر.

ورفع المتظاهرون أعلام مصر وشعارات عديدة منها: "شباب من أجل التغيير" و"أهم شعار يا مبارك خد قرارك"، و"حركة وطنية واحدة ضد السلطة التي بتدبحنا"، و"حرية حرية". ووزع حزب العمل المجمد نشاطه حاليا بيانا بعنوان "ارحل مبارك".

"المتفرجون" أكثر

ويقول مراسل إسلام أون لاين.نت: إن الشوارع الجانبية التي تمت بها التظاهرات امتلأت بـ"المتفرجين" الذين اكتفوا بمتابعة المظاهرة في صمت، واكتظت الشرفات والنوافذ بالمواطنين المندهشين الذين حرصوا على حمل أبنائهم لـ"يتفرجوا" على المظاهرة، واكتفوا بإلقاء زجاجات مياه إلى المتظاهرين لتخفيف حرارة الجو العالية.

ومر رجال دين مسيحيون أمام التظاهرة دون أن ينضموا للمتظاهرين. ووزعت بعض المنظمات الحقوقية منشورات فيها خط هاتفي ساخن لتلقي حالات التعذيب، كما يتضمن بعض أسماء الهيئات التي تعمل على مساعدة ضحايا التعذيب.

وحول سبب اختيار منطقة "الزيتون" لتنظيم تلك المظاهرة قال أحمد صلاح أحد المشرفين عليها لإسلام أون لاين.نت: "لماذا الزيتون؟ كل الأماكن من حقنا، ونحن ننوع المناطق في كل مرة نختار مكانا جديدا".

تعديلات دستورية

جاءت تلك التظاهرات بعد ساعات قليلة من إقرار مجلس الشعب المصري في جلسة له تعديلات على قانون الترشح لرئاسة الجمهورية بعدما قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستوريتها أو الاشتباه في عدم دستوريتها.

وعرض الدكتور فتحي سرور رئيس المجلس في بداية الجلسة مذكرة المحكمة الدستورية التي اعترضت على عدة مواد من القانون من بينها المادة الخامسة التي تقول بأن يحل أقدم نواب رئيس محكمة الاستئناف محل رئيس المحكمة الدستورية العليا في اللجنة العليا للانتخابات في حالة وجود مانع لديه، حيث أكدت المحكمة على ضرورة أن يحل محله من يليه في المحكمة (الدستورية) حتى يتم المحافظة على عضوين من الدستورية في اللجنة.

وألغت المحكمة أيضا المادة (22) التي كانت تنص على عدم قيام المرشحين للرئاسة بالدعاية الانتخابية المدفوعة في وسائل الإعلام المسموعة والمرئية، حيث أكدت المحكمة أنه لا داعي لهذا النص في ظل وجود سقف محدد للدعاية الانتخابية.

كما عدلت المحكمة المادة 49 بحذف الجزاء والغرامة المالية للمرشح الذي يثبت تلقيه أموالا أجنبية والاكتفاء بعقوبة الحبس فقط حيث اعتبرت المحكمة العقوبة المالية غير دستورية.

وكان الرئيس المصري حسني مبارك أحال حكم المحكمة الدستورية إلى البرلمان لمراجعة تلك المواد حيث أقر المجلس التعديلات في نفس اليوم. وتجدر الإشارة إلى أن التعديلات التي أدخلت على المادة 76 من الدستور نصت على أخذ رأي المحكمة قبل إقرار القانون في صورته النهائية لمنع الوقوع في عدم الدستورية

  • Currently 75/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
25 تصويتات / 119 مشاهدة
نشرت فى 17 مايو 2006 بواسطة elmogahed

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

87,488