أعلن رئيس الوزراء في الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية اليوم رفضه لقمة شرم الشيخ التي تعقد غدا قائلا إن المقاومة فقط هي التي يمكن أن تأتي بنتائج للشعب الفلسطيني. وقال هنية إن "عقد مؤتمرات قمة في هذه المرحلة بالذات هو مناورة للدخول على خط الأزمة الداخلية من قبل الاحتلال الإسرائيلي". ومن المقرر أن تبحث القمة بمشاركة الرئيس المصري حسني مبارك ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس والعاهل الأردني الملك عبد الله، الأوضاع في غزة في أعقاب وقوع القطاع مؤخرا تحت السيطرة التامة لحركة حماس. وينظر المراقبون لهذه الخطوة على انها محاولة من إسرائيل لدعم إدارة الرئيس الفلسطيني التي تعتبرها معتدلة والإبقاء على العزلة التي تعيشها حماس في غزة. وكان عباس قد أقال حكومة الوحدة الوطنية برئاسة اسماعيل هنية في اعقاب أحداث غزة وعهد الى سلام فياض بتشكيل حكومة طوارئ وهي الخطوة التي وصفتها حماس بأنها خطوة غير شرعية. المقاومة وقال هنية:" امريكا لن تعطينا شيئا. إسرائيل لن تعطينا شيئا. أرضنا ودولتنا لن تعود لنا إلا بالمقاومة". وفي معرض تعليقه على قرار إسرائيل الإفراج عن جزء من الأموال الفلسطينية المجمدة قال هنية إن جزءا من هذه الأموال يجب أن يوجه الى قطاع غزة. وأضاف " يجب ان تظل هذه الأموال بعيدة عن الابتزاز السياسي وان تصل الى كل الشعب الفلسطيني بدون تمييز". محمود عباس اقال حكومة هنية في اعقاب احداث غزة وعلى صعيد الأزمة الفلسطينية الراهنة، قال هنية إنه وجه رسالة الى الرئيس محمود عباس لإطلاعه على خطورة ما يجري على الأرض. وأشار الى ان هناك تيارات كانت تسعى الى اسقاط حكومة الوحدة الوطنية من خلال الإضرابات التي استمرت في القطاع العام وقطاع التعليم رغم تشكيل حكومة الوحدة في اعقاب اتفاق مكة. وقال إنه كان هناك تحريض واستفزاز من قبل هذه التيارات المرتبطة بالأمريكيين والتي كانت تتحرك بعيدا عن السلطة المركزية الفلسطينية بشكل يمهد للمواجهة. كما تحدث عن عراقيل وضعت امام وزراء حركة حماس في الحكومة بشكل جعلهم يشعرون بوجود تمييز واستهداف لهم سواء داخليا، او خارجيا من القوى الدولية ومنها الاتحاد الأوروبي الذي رفض التعامل مع وزراء حماس. وأكد هنية أن المشكلة ليست بين حماس وبين الرئيس عباس او حركة فتح وانما مع تيار معين داخل فتح له مطامع. وانتقد هنية المجلس المركزي الفلسطيني الذي قال إنه اجتمع لحل الحكومة وتعطيل المجلس التشريعي بينما لم يكن قد اجتمع يجتمع لسنين عديدة لبحث أوضاع الفلسطينيين في عدة مناسبات هامة سواء في العراق او في لبنان في اشارة لأحداث مخيم نهر البارد مؤخرا. وسخر هنية من القائلين بأنه سيكون إعلان عن قيام دولة إسلامية في غزة مضيفا أن غزة ستظل جزء من الأرض الفلسطينية. "محاولة اغتيال عباس" ونفى هنية تماما ما تردد مؤخرا عن مؤامرة لحركة حماس لاغتيال عباس الذي علق عليه بقوله" حماس لم ولن تفكر ابدا في الاغتيال السياسي. وأشار هنية الى انه هو الذي تعرض شخصيا الى جانب رموز حركة حماس للاغتيال. وأعرب هنية عن استعداده لاستقبال لجنة تقصي حقائق عربية للتحقيق في عدة قضايا تكون اولها محاولة الاغتيال المزعومة لعباس كما رحب بأي مبادرة لإجراء حوار فلسطيني فلسطيني. وأكد هنية بأنه سيعمل على سيادة القانون في غزة واستهداف مروجي المخدرات وتوفر لقمة العيش لكل الفلسطينيين في غزة وتعزيز المصالحة الوطنية مشيرا الى ان حكومته تدرس فكرة تقنين امتلاك السلاح من قبل الأفراد. الإفراج عن عائدات الضرائب وفي وقت سابق وافقت الحكومة الإسرائيلية على تحويل عائدات الضرائب الفلسطينية المستحقة إلى حكومة الطوارئ التي أوكلها الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى وزير المالية السابق سلام فياض. سينضم عباس الى مبارك وأولمرت و عبد الله في شرم الشيخ وقال مسئول إسرائيلي عقب اجتماع الحكومة اليوم، إنه سيتم تحويل تلك العائدات عبر مراحل لمنع الأموال من الوصول إلى حماس في غزة. ووفقا لوكالة رويترز فإن المبلغ الذي سيتم تحويله هو 350 مليون دولار وهو نصف ما كان الرئيس عباس يسعى اليه. وكانت إسرائيل قد منعت تحويل تلك الأموال إلى الفلسطينيين بعد أن فازت حركة حماس بالانتخابات العام الماضي. "حماس وإيران" على صعيد آخر، انضم مدير المخابرات الفلسطينية العقيد توفيق الطيراوي الى الاصوات التي تتهم إيران بالتورط في أحداث غزة الأخيرة التي انتهت بسيطرة حركة حماس على القطاع وهي الاتهامات التي تنفيها إيران. وقال الطيراوي في مؤتمر صحفي في رام الله إن ايران لعبت دورا كبيرا في تدريب مسلحي حماس. وكان الرئيس الفلسطيني قد اتهم في وقت سابق من وصفها "بعناصر خارجية" بتنظيم وتوجيه الخطوة التي قامت بها حماس بالاستيلاء على قطاع غزة وطرد مسلحي فتح منها بعد اشتباكات عنيفة. وتتزامن تصريحات الطيراوي مع وجود نائب وزير الخارجية الإيراني محمد رزق باغري في دمشق لإجراء مباحثات مع خالد مشعل مدير المكتب السياسي لحركة حماس وهي المباحثات التي لم يرشح عنها أي تفاصيل. وقال وزير الخارجية المصري أحمد ابو الغيط الاسبوع الماضي إن ايران شجعت حماس على "الاستيلاء" على قطاع غزة." وكان هنية قد رد على هذه الاتهامات في خطابه يوم الأحد بالتأكيد على أن حماس تعتز بعلاقاتها بكل الدول ومن بينها إيران التي قال إن حكومته حصلت على أموال منها لمواجهة الحصار الدولي. تظاهرة وفي تطور آخر، تظاهر بضعة مئات من الإسرائيليين اليوم أمام مبنى الكنيست في القدس مطالبين بالمزيد من الجهود من اجل اطلاق سراح ثلاثة جنود اسرائيليين محتجزين في لبنان وغزة. وجاءت المسيرة في الذكرى السنوية الأولى لاحتجاز الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط على يد مسلحين قاموا باختطافه. وبعد ذلك بثلاثة أسابيع قامت عناصر حزب الله باختطاف جنديين آخرين في الجنوب اللبناني وهي العملية التي فجرت حرب لبنان التي اندلعت العام الماضي.
نشرت فى 12 يوليو 2007
بواسطة elmoaser
عدد زيارات الموقع
79,157


ساحة النقاش