أدت صعوبة ظروف الحياة إلى أن يقوم رجل في سن المعاش إلى الخروج للعمل الشاق المرهق، كنوع من أنواع المساعدة تلبيةً لمتطلبات أسرته، وأبنائه الذين يدرسون في مراحل التعليم المختلفة بالمدارس والجامعات، بالإضافة إلى تغطية نفقات المنزل الضرورية.
ولحرص هذا الرجل على أن يتم أبناؤه تعليمهم، قرر هو أن يتجه إلى العمل من جديد بعد أن خرج إلى المعاش، ولكن كانت المشكلة الرئيسية هي أي أنواع العمل مناسبة لرجل في هذا السن لا يستطيع أن يؤدي أعمال تتطلب إرهاق بدني؟
جاءته الفكرة من خلال زوجته التي كانت تجيد طهي جميع أنواع المحشيات، إلى درجة أن جيرانها كانوا يطلبونها بالاسم لمساعدتهم في إنجازه لسرعتها ومهارتها.
وذات مرة عرضت عليها إحدى جاراتها أن تقوم بصنع المحشي لها مقابل مبلغ مالي، وهنا بدأ الزوج في التفكير في أن تقوم زوجته بصنع المحشي بالطلب للجيران مقابل مبلغ معين، ويقوم هو بتوزيعه مقابل مبلغ مالي هو الآخر، وبالفعل تم تنفيذ الفكرة، وشجعهم الجيران بشراء منتجهم الجديد، ومع الوقت أخذ الطلب يزداد عليهم، فاشترى الزوج دراجة بسيطة ليقوم بتسويق المحشي بها لسكان الحي بأكمله بعد أن اتسع نشاطهم.
وهكذا تولى الزوج مسألة التسويق حتى بلغ نشاطهم كافة أنحاء محافظتهم "الفيوم"، وأصبح الزوج يخرج في الصباح ولا يعود إلا في ساعات متأخرة من الليل.
ومن العائد المادي لهذا المشروع البسيط استطاع هذا الرجل المكافح أن يقوم بتغطية نفقات استكمال تعليم جميع أبنائه حتى تخرجوا ومنهم من تزوج وأنجب أيضا، ومازال الوالد والوالدة يقومون بصنع المحشي وتسويقه.
بيانات:
- فكرة صنع وتسويق المحشي.
- الزوجة تقوم بالصنع والزوج يقوم بالتسويق والبيع.
نشرت فى 4 يوليو 2007
بواسطة elmoaser
عدد زيارات الموقع
79,160


ساحة النقاش