مبادئ العمل و أساليبه في الخدمة الاجتماعية
تقوم مبادئ العمل وأساليبه في الخدمة الاجتماعية على بعض الاعتبارات النفسية والاجتماعية ولعل من أهم هذه الاعتبارات ما يلي:
1- إن الإنسان كائن اجتماعي، بمعنى أنه يرغب في المعيشة مع الآخرين ولا يمكنه العيش بدونهم.
2- الإنسان نتاج اجتماعي، بمعنى أن سلوكه وتصرفاته في أي لحظة تكون نتيجة مباشرة للخبرات الاجتماعية التي مرّ بها طيلة حياته ومنذ ولادته.
3- لكل إنسان ( سواء كان فرد أم جماعة ) حاجات مادية ونفسية معينة يحاول تحقيقها باستمرار، يؤدي هذا إلى حدوث تفاعل اجتماعي بينهم مما يؤدي إلى تغيير المجتمع.
4- إن كل إنسان تتصارع في نفسه رغبات متضاربة فهو يريد الاعتماد على الـ غير من ناحية، ويريد الاستقلال من ناحية أخرى، يسود تغيير المجتمع من ناحية، ويريد الاستقرار من ناحية أخرى.
5- إن اقتناع الإنسان ذهنياً بشيء لا يعني أنه سوف يؤديه فالتكوين الهادئ لا يأتي عن طريق النضج ولكن عن طريق الممارسة.
6- إن الإنسان يحيط نفسه عادة بسياج دفاعي، فيظهر ماهو باطن بهدف إظهار نفسه وتلوين تصرفاته بشكل يرضى عنه المجتمع.
7- للإنسان قدرة على التكيف مع الظروف المحيطة به دون مساعدة خارجية في بعض الأحيان.
8- إن للإنسان قدرة على إحداث تغييرات في نفسه، وفي مجتمعه ولكن يجب أن يكون هذا التغيير إيجابي.
9- إن بعض أفراد المجتمع لهم نفوذ أكثر من غيرهم على باقي أفراد المجتمع.
10- إن للناس سرعة خاصة في النمو، من الصعب إحداث تغيير كبير فيها.
11- إن المواطنين يمكنهم إتخاذ قرارات صالحة، بشأن مشكلاتهم ( الأفراد والجماعات أو المجتمعات) بدون مساعدة في أغلب الأحيان.
المبدأ والأسلوب:
المبدأ: هو حقيقة أساسية، لها صفة العمومية، قد يصل الإنسان إلى هذه الحقيقة عن طريق الخبرة والمنطق أو باستعمال الطريقة العلمية ( التجريب).
والواقع أن مبادئ الخدمة الاجتماعية لم تأتي عن طريق التجريب وإنما أتت عن طريق تحليل خبرات كثيرة مرّ بها عمل الكثير من العاملين بهذا الميدان.
هل المبدأ قاعدة ثابتة باختلاف الزمان والمكان؟.
هناك اعتقاد بأن مبادئ الخدمة الاجتماعية يجب أن تكون ثابتة أي أنها لا تتغير بتغير الزمان والمكان والواقع أن هذا غير صحيح وغير ممكن فالمبادئ تعتمد على ناحيتين:
1- طبيعة الإنسان الذي نتعامل معه.
2- فلسفة الإصلاح.
ولما كان الإنسان نتاج اجتماعي أي أن استجاباته تتفق مع البيئة التي نمى فيها ، بالتالي يمكن القول دون تردد: أن طبيعة الناس تختلف من مكان لمكان ، ومن ناحية أخرى ففي المجتمع هناك فلسفة رأسمالية وتلك فلسفة شيوعية وأخرى اشتراكية.
ومن هذا نرى: أن مبادئ الخدمة الاجتماعية ثابتة مهما تغير المكان والزمان قول مردود وليس له صلة بالحقيقة أو الواقع.
الأسلوب: هو الطريقة التي يمكن بها تطبيق المبدأ فإذا قلنا أن مساعدة الطالب على التفكير لاستظهار الدروس هو مبدأ تربوي ، فإن وضع أسئلة الامتحان بطريقة غير مباشرة حتى يضطر الطالب للتفكير فيها ما هو إلا أسلوب لتحقيق هذا المبدأ أي أن المبدأ هو قاعدة عامة له صفة الثبات ( نسبي على الأقل) أما الأسلوب يختلف من مكان لمكان ومن شخص لشخص فهو متجدد كثيراً على اجتهاد القائم بالعمل وقدرته على الابتكار.
نشرت فى 25 إبريل 2012
بواسطة elmasrawy
عدد زيارات الموقع
55,823


ساحة النقاش