إعتذار

 

أطلت الوقوف أمام بابك ذات يوم ......

ظناً مني أن الباب .. هو الحاجز الوحيد بيني وبينك....

 

 جئتك أطرق بابك كي أخبرك بحزن.....

أن وردك الأحمر قد مات وأن حسك الجميل قد مات

وأن عصفورك الصغير قد مات

وأنه قد تم بالأمس إغلاق القضية.......

 

 جئتك أطرق بابك كي أصارحك بخجل........

بأن أحداث الحكاية تغيرت وبأن الحجارة فوق النار نضجت

وبأن الصبية استيقظوا البارحة فاكتشفوا وهمهم الجميل

واكتشفوا خدعتي الوردية........

 

 جئتك أطرق بابك كي أعتذر منك......

لأني منحتك أكبر من حجمك

واستضفتك في قلبي وتجولت معك في خيالي

وراقصتكُ تحت المطر

ومنحتكُ دور البطولة في حكاية مصيريه.........

 

 جئتك أطرق بابك كي أبوح لك.........

بأنني أدركتُ متأخرة جداً

أن الحب شيء آخر ليس أنت

وأن الحنين شيء آخر ليس أنت

وأن الغيرة شيء آخر ليس أنت

وأن الحكاية كانت نزوة طفولية..........

 

جئتك أطرق بابك كي أبرهن لك........

أني مازلت على قيد الحياة

وأن رحيلك لم يقتلني كما ظننت

وأن غيابك كان حزناً تافهاً

وأن جرحي كان سحابة صيفية........

 

جئتك أطرق بابك كي أثبت لك.........

أني كسرت خلفك كل الجرار

وأغلقت دونك كل الأبواب

وأصبحتُ بعدك امرأة خارقه

وأصبحتُ امرأة عظيمه

وأصبحتُ امرأة قويه.......

 

 جئتك أطرق بابك كي أقدم دعوتي لك........

لنكبر معاً ونترفع معاً

ونحتفل بالنهاية معاً

ونطفيْ شموع الحكاية الجميلة

ونستدل الستائر النهائية......

 

أول الهمس:

لا تطرق بابهم بوردة حمراء فالبعض لا يصله صوت الورد مهما حاولت

 

آخر الهمس :

لا تنتظر مني .. أن أطرق بابك يوماً كي أمنحك وردة حمراء. .

علي جبار

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 27 مشاهدة
نشرت فى 29 مايو 2018 بواسطة elgaribhamed

عدد زيارات الموقع

128,583