سلاماً لِعينيكِ مِنْ مَخْدَعِ
بِرُوىءً تطوف ولم تَشبعِ
بِسُودِ صباها الليالي دُجَىً
فزانتْ نجوماً على مَلْمَعِ
وراحتْ بدورُ السَّمَا خِلْسةً
فَغضبى سناها وإنْ تسطُعِ
وطوبى لِليلٍ بها كُحْلُهُ
فما مِنْ نِيامٍ ولا مَهْجَعِ
فَديتُ عيوناً على حَسْرَةٍ
تُريني حياةً بها مَصْرَعي
فلو أنَّ لي جفنَها مَسْكَنٌ
لَأبحرْتُ في زمزمٍ مَهيعِ
وأرحلُ فيها بلا عودةٍ
إلى ساعةِ الحشرِ والَمفزَعِ

