لا تسخر مني إني فقط أتخيل..!!
يخيل إلي أنك بعد قليل ستتقمص شخصية قيس
وستطرق بابي
وستطلب نارا
وسيتناقل أهل الحي خبر

ذاك المجنون العائد من التاريخ المار على الأبواب من دون حاجة
سيدهشهم الأمر وسيزيدني غرورا
فهذا الجنون لا يمارسه في هذا الزمان سواك أنت..
لاتسخر من جنوني إنني فقط أتخيل..

*.،*
ويخيل إلي أن رسالة جميلة منك ستقضي ليلتها في بريدي
وسأقضي ليلتي أحلم بها وبك ..

ويخيل إلي أيضا أن حجرا صغيرا سيكسر زجاج نافذتي هذه الليلة ،
وأني سأنظر من النافذة .. وسأراك واقفا هناك تحت الَمطر تمسك بيديك

وردة بلون الدم تقذفها إلي وبرغم المسافة والحواجز

ويقظة الحراس .. تصل
لاتسخر أبدا من جنوني
أنني فقط أتخيل ..
*.،*
ويخيل إلي أيضا أنك بعد قليل ستقف تحت شرفتي
وستعزف لي بأوتار قلبك أغنيه ...

وأنني سأقذف لك
ضفيرتي كي تتسلقها

ويخيل لي أيضا أنك بعد قليل
ستقف في منتصف الكرة الأرضية وستصرخ بأعلى صوتك "أحبك"
سيتذمر سكان العالم من صوتك المرتفع جدا

وستكتب الجرائد عن ذاك المجنون الذي أزعج سكان العالم
وأنا سأبتسم بخبث وازداد بك جنونا
*.،*
ويخيل إلي أيضا أنه بعد قليل سيذيع مذيع نشرة الأخبار
النبأ الآتي:
" يغيب عن مدينة العقلاء كبيرهم الذي علمهم العقل بعد أن داهمه الجنون
في عقر عقله ففر باحثا عن أنثى اكتشف مؤخرا أنه مصاب بداء عشقها ..

وكان ذلك المجنون يرتدي حلة من الشوق الأخضر وطاقية من الذكريات المؤلمة تسري في عروقه دماء عشق
عذري ويضع حول عنقه قيدا ثقيلامن الوفاء "
ويختم المذيع النشرة متأثرا بالنبأ ويسعى الجميع في البحث عنك طمعا في المكافأة وابحث عنك في قلبي فلا يجدك سواي
*.،*
أتخيل وأتخيل وأتخيل

وكم كان حلمي بك مليئا بالطهر ممزوجا بالخيال ..
وكم أغمضت عيني لأحملك إلى جزيرة بعيدة وكوخ صغير وأرجوحة ضفائر

وسماء باتساع جرحي وبحر بصفاء حنيني وتراب بنعومة جنوني وجبال بقسوة صمتك
أتخيل وأتخيل وأتخيل

وكل ما حولي يؤكد أنك في القلب كنت شيئا أكبر .. شيئا أطهر
فبكاء أيامي خلف قافلتك يؤكد أنك في القلب كنت شيئا آخر

وتساقط ريش الفرحة من جناح عمري واستمرار دفئ أنفاسك
في جدران قلمي برغم صقيع الهجر يؤكد انك في القلب شيئا آخر
وتمرغ قلبي في ذكراك كل ليلة واستحيائي من طيفك
كلما داهم قلبي حب جديد يؤكد أنك في القلب شيئا آخر ..
*.،*
وأخيراً
مازال الخيال بك مستمرا

يا دم قلبي الذي أنزفه كل ليله
قطرة

قطره

قطرة













ساحة النقاش