<!--<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin-top:0cm; mso-para-margin-right:0cm; mso-para-margin-bottom:10.0pt; mso-para-margin-left:0cm; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-fareast-font-family:"Times New Roman"; mso-fareast-theme-font:minor-fareast; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} </style> <![endif]-->

(  عالم البيئـة  )

التعليم  ومتطلبات التنمية

بقلم:

د/علـى مهـران هشـام

يكاد يتفق  الجميع علي ان التعليم يساهم بشكل اساسي في خدمة المجتمع ورقي البيئة  لتصبح مؤسسات التعليم فيه موطنا للفكر الانساني والحضاري على ارقى مستوياته ومصدرا لتنمية الموارد البشرية متوخيا في ذلك رقي الفكر والابداع والابتكار وتقدم العلوم الطبيعية والطبية والاجتماعية والانسانية والتطبيقية والتنمية الشاملة  والمستدامة .

التعليم  في الوطن العربي يواجه العديد من الصعوبات والتحديات التي انعكست سلبا على الوضع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي في هذه البلاد ومن تلك التحديات التي لايزال يعاني منها التعليم  في الوطن العربي عامة ومنها مصر هي مسألة عدم التوافق بين مخرجات التعليم من جهة و متطلبات سوق العمل من جهة اخرى وهو الامر الذي نتج عنه بقاء أعداد كبيرة من خريجي تلك المؤسسات  التعليمية دون عمل ويعانون من البطالة والفراغ الامر الذي يتسبب في إشكالات ذات تأثيرات بالغة الخطورة على البنية الاقتصادية والاجتماعية والحضارية .

احد محاور تطوير التعليم  سد متطلبات سوق العمل، ومعرفة احتيجات ومتطلبات التتمية والوقوف علي المعوقات  التي تقف دون تحقيق التوافق بين الخريجين وتوظيفهم ، إضافة إلى تقديم الحلول التي من شأنها المساهمة في التغلب على المصاعب وعدم توافق خريجي المعاهد  والجامعات مع  احتيجات سوق العمل. وأيضا تطوير البرامج والمناهج الدراسية لتنمية مهارات وقدرات الطلاب على التفكير الإبداعي وحل المشكلات، كما يلزم دعم المؤسسات التعليمية  مادياً وتقنياً بما يساعد على تجديد مرافقها وتطويرها وخلق بيئة تعليمية ( مباني- ملاعب – معامل  – مكتبة – مسرح  - خدمات –  اشجار ومناطق خضراء  ...الخ )  تساعد على تحسين جودة الأداء وتحقيق التنمية المستدامة ، والاهتمام ايضا  بمراكز البحث العلمي في جميع المجالات لتعزيز العلاقة  بين التعليم واحتياجات سوق العمل  ومتطلبات التنمية الحضارية.

تشير الدراسات المتعلقه بمخرجات التعليم   واحتياجات سوق العمل  ومتطلبات التنمية  الى ان هناك عدم جدية من العديد من اطراف المنظومة  التعليمية  للوقوف امام الاسباب الحقيقية التي ادت الى عدم التوافق بين مخرجات التعليم  ومتطلبات سوق العمل حيث ان سياسات التعليم  والخطط يتم اقرارها دون الاخذ بعين الاعتبار مدى ملاءمة تلك الخطط والسياسات بمتطلبات سوق العمل وهو ماساهم في وجود فجوة حقيقية بين سياسة القبول  قي المعاهد     والجامعات من جهة ومتطلبات سوق العمل من جهة اخرى ففي الوقت الذي نرى فيه سوق العمل متشبعة بعدد من التخصصات الانسانيه التي لم يعد هناك اي احتياج لها بالمطلق نجد ان مؤسسات التعليم العالي لازالت تقبل اعداداً كبيرة من الطلاب في تلك التخصصات الامر الذي يتسبب في بطالة خريجي الجامعات وهذا يعني ان مؤسسات التعليم  الحكومية والاهلية تساهم مساهمة مباشرة في عملية البطالة  سواء  بحسن نية  او قصد ولكن لاتبني الاوطان بالنيات  .  حيث جاء من نتائج مؤتمر جامعة الدول العربية  في الفتره من 12الى 13 مارس 2015 ان مقررات التعليم العالي   لا تتلاءم مع متطلبات سوق العمل وقد اوصى المؤتمر بضرورة تحديث المقررات الدراسية بصورة دورية    ( لا تزيد عن خمس سنوات ) بما يمكن المتخرجين من اكتساب المعارف والمهارات المناسبة و خصوصا ما يتعلق في مهارات الحاسوب و مواكبة التطور العالمي في المناهج و طرق التدريس خصوصا في تخصصات العلوم الادارية و المالية و الخروج من اسلوب التلقين  والحفظ الى اسلوب البحث والتحليل  و المشاركة و التفاعل لتلبي إحتياجات السوق المتجددة.

علي الجانب الاخر ينظر خبراء التنمية إلى المعرفة العلمية والتقنية باعتبارها سلعاً استهلاكية واستثمارية في آن واحد (عامل إنتاج)، والطلب على المعرفة (المعبر عنه بالرغبة في أن يدفع المرء أو الجهات الرسمية والخاصة مقابل الحصول على المعرفة) يعتمد على المنفعة الحدية التي تجلبها تلك المعرفة على مالكيها، سواء أكانت المعرفة استهلاكاً أم استثماراً فإنها تكلف موارد وتحقق منافع، وتنعكس بشكل أو بآخر على عملية التنمية الاقتصادية والبشرية.
عموما  يجب تبني استراتيجية للتنمية الشاملة بعيدة المدى وأهمية بناء قاعدة علمية وتقنية ومعلوماتية ذاتية ومتطورة  لتحقيق التوافق بين مخرجات التعليم الجامعي والبحث العلمي والتقني من جهة واحتياجات العمل والتنمية الاقتصادية من جهة أخرى،  و ضرورة ربط مخرجات التعليم  بسوق العمل،  وتفعيل السياسات اللازمة لتطوير وتوحيد أنظمة وتشريعات العمل  وإزالة العقبات التي تعترض انتقال الأيدي العاملة  من مؤسسة الي اخري اكثر مواءمة.
وتاكيدا بأهمية البحث العلمي والتقني في عملية التنمية، يلزم  دعم البحث العلمي والتقني المشترك وتطوير قاعدة علمية وتقنية ومعلوماتية ذاتية مشتركة باعتبارها من الأولويات الأساسية للتنمية، من خلال تبني السياسات التالية: زيادة التمويل المخصص لمجالات البحث العلمي والتقني، وتشجيع القطاع الخاص على المساهمة في تمويل الأبحاث العلمية والتقنية المتخصصة، ووضع الحوافز اللازمة لذلك، والتأكيد على قيام الشركات العالمية بتبني برامج متخصصة للبحث العلمي والتقني ، وتوطين القاعدة العلمية والتقنية والمعلوماتية والاستفادة الكاملة في ذلك من خبرات المنظمات الدولية والإقليمية.
وخلاصة القول  فان الاستثمار في مجال التعليم العالي، ولا سيما المعاهد الفنية المتخصصة في الصناعة والتجارة والحاسبات ، وتطوير البحث العلمي وإعادة الاعتبار للعلم والعلماء وإحلالهم المكانة الاجتماعية اللائقة بهم وبدورهم الريادي في برامج التنمية وعمليات البناء، والعمل على تطوير البحث العلمي بإنشاء مراكز البحوث والمؤسسات الاستشارية بقصد استقطاب الكفاءات العالية من الداخل والخارج، وإعادة النظر في تمويل البحث العلمي ورفع الموازنات المخصصة له، وإصدار المجلات العلمية المرموقة التي تعنى بنشر آخر التطورات العلمية والتقنية. فلا شك في أن أي زيادة في الإنفاق على هذه المجالات ستكون في الحقيقة استثماراً مربحاً سيعود في صورة نمو اقتصادي.
اضافة الي دراسة تجارب الدول  الاخري التي تقدمت علمياً أو تكنولوجياً  او اقتصاديا بقصد الاستفادة من خبراتها العلمية حول كيفية إرساء البُنَى التحتية المطلوبة لإحداث التطور، ودراسة الأهمية التي أولتها هذه البلدان لميادين التعليم  والتدريب والتنمية .

                        والله المستعـان،،،

Http//:kenanaonline.com/drmahran2020

المصدر: العدد الشهري لمقال الدكتور علي مهران هشام - مجلة العلم - باب عالم البيئة - عدد شهر سبتمبر 2018 -القاهرة
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 112 مشاهدة
نشرت فى 1 سبتمبر 2018 بواسطة drmahran2020

ساحة النقاش

د/على مهـران هشـام

drmahran2020
......بسم الله..... لمحة موجزة (C.V) 2021 البروفيسور الدكتور المهندس الشريف علي مهران هشام . Prof. Dr. Eng. Ali Mahran Hesham ## الدكتوراه من جامعة هوكايدو.. اليابان ** حاصل علي الدكتوراه الفخرية... ألمانيا. 2012 ** حاصل علي الدكتوراه الفخرية - جامعة خاتم المرسلين العالمية - ، بريطانيا، فبراير 2021 ** »

ابحث

عدد زيارات الموقع

612,007