(( يوم تكريم الام 2025)). . البروفيسور الدكتور الشريف علي مهران هشام. تحتفل مصر و العالم العربي بعيد الأم في يوم 21 من شهر مارس من كل عام، تكريم الام والاحتفال بها في خلق أسرة متزنة وسعيدة وبالتالي مجتمع متقدم متطور ومتحضر وراقي ماديا وروحيا وانسانيا، ، ويتسابق الجميع داخل الأسرة على تقديم أجمل الهدايا للأم فى هذا اليوم وسط تجمع الأهل والعائلة لات والعائلات، حيث يظهر الجميع حبهم وتقديرهم لأمهاتهم فى هذا اليوم من كل عام، وتعود هذه المناسبة السعيدة للاحتفال بعيد الأم فى مصر والعالم
العربى.
على كل حال، يعود أول احتفال بعيد الأم الي عام 1908، عندما أقامت آنا جارفيس ذكرى لوالدتها في أمريكا. وبعد ذلك بدأت بحملة لجعل عيد الأم معترف به في الولايات المتحدة. وعلى الرغم من نجاحها عام 1914 إلا أنها كانت محبطة عام 1920، لأنهم صرحوا بأنها فعلت ذلك من أجل التجارة. ولكن اعتمدت المدن عيد جارفرس وأصبح يحتفل به في جميع دول العالم ولكن أمريكا تحتفل به في شهر مايو من كل عام. على الطرف الآخر،ذكرت دار الافتاء ان الفقهاء اتفقوا على أن بر الوالدين كليهما فرض عين، وذهب الجمهور منهم إلى أن للأم ثلاثة أضعاف ما للأب من البر؛ وذلك لما تنفرد به عن الأب: من مشقة الحمل، وصعوبة الوضع، والرضاع، والتربية.
وقد أوجب اللهُ تعالى ورسولُهُ صلى الله عليه وآله وسلم بِرَّ الوالدين والإحسان إليهما في مواضع كثيرة؛ منها قوله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ۞ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ [الإسراء: 23-24].
بل إنَّ الله تبارك وتعالى قَرَنَ برَّ الوالدين بعبادته، وقرن عقوقهما بالشرك به سبحانه وتعالى؛ فقال عز وجل: ﴿وَاعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [النساء: 36]، وقَرَن شكرَهما بشكره في قوله سبحانه وتعالى: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ﴾ [لقمان: 14].
كما أكد على البر بهما وحسن عشرتهما حتى في حال أمرهما لولدهما بالشرك؛ فقال تعالى: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ [لقمان: 15]، ولَمَّا امتدح اللهُ تعالى سيدَنا يحيى عليه السلام قال: ﴿وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا﴾ [مريم: 14].
وبر الوالدين فرضُ عينٍ؛ فهو عبادةٌ لا تقبل النيابة؛ وقد اختلف الفقهاء فيما إذا كان حق الأم في البر يزيد عن الأب أو لا؛ فذهب جمهور فقهاء الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أن الأم لها ثلاثة أرباع البر، وللأب الباقي،
وذهب فقهاء المالكية إلى تساويهما في البر.
واستدل الجمهور بما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، حيث جعل الأم أولى الناس بحسن الصحبة؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، فقال: يَا رَسُول اللهِ، مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ: «أُمُّكَ»، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أُمُّكَ»، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أُمُّكَ»، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أَبُوكَ» رواه الإمام البخاري (باب من أحق الناس بحسن الصحبة).
وقد سئل الليث عن هذه المسألة فأمره بطاعة الأم، وزعم أن لها ثلثي البر، وحديث أبي هريرة يدل على أن لها ثلاثة أرباع البر. وخلاصة القول، قبلوا أقدام امهاتكم اذا كن على قيد الحياة والرحمة والجنان الفسحة لأمي وابي كما ربياني صغيرا. والرحمة لجميع الأمهات والابا؛ الذين فرقونا الي دار الخلود. ولنتسابق اليوم الي الدعا؛ لهم وفعل الخيرات والصدقات الجارية حتى لاينقطع عملهم في الدنيا وهم في دار الصدق والآخرة خير وابقي، اشعلوا شموع المحبة والرحمة داخل الأسرة وتسابقوا على تقديم أجمل الهدايا للأم والأب أيضا فلا أسرة سعيدة الا بوجود الأم والأب، وفى هذا اليوم وسط تجمع الأهل والعائلات، حيث يظهر الجميع حبهم وتقديرهم لأمهاتهم فى هذا اليوم من كل عام. والله المستعان،،،



ساحة النقاش