جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة

صهباء الفؤاد
قصيدة .. عروضها من البسيط و القافية من المتراكب :
فديت حسنـاءَ جاءتني على عجـــــلٍ
تــــراودُ اللحظَ من عيني و تبتســـمُ
تضجَّ مـن لحظها أمـــواجُه صــورًا
كأن فيها الهوى ، و الحـب مـــرتسم
هــيفاء ممشوقة ، ما جاوزت حلمـــًا
أو كاد يسبـق مـــنها سنـــها الحــــــلم
و لاح في ثغـــرِهــــا بيضاءُ ناصعةٌ
كلؤلؤ في حنــــــايا الثغـــــــر تنتظم
و أطبقت مقلـــةً نشــوى على حــــلم
قأزهر الحـــبَّ في وجدانهـــا الحلم
و رحت أنسجُ أحـــلامي ندىً ورؤىً
و ما تــــكاد جــــــراحُ القــــلب تلتئم
فجمــــــلةُ الحسن منها صورةٌ كمـلت
و ربما عاجــــزٌ عن وصفـه القـــــلم
إذ أبحرت مهجتي في لــج مهجتــــها
فالنــــــو يعصف ، و الأمواج تلتطم
..........
تستقطرُ الخمــــــرَ من لحظ فقلت لها
ردي لحــاظك ، صهبـــــاءُ الفؤاد فمُ
فأمـــــعنت في فتــور نظــرةً سحرت
و راح يُسكـر في ألحـــــاظها السقم
و أرســــلتْ نغمـًا من ثغـــــرها فبــدا
قــــد ذاب في شفتيــــها ، ذلك النــغم
و أسبلتْ ، ثم قـــــالت وهي ضاحكةٌ
و باسمُ الـــورد في الخـــدين ،يـرتسم
دعني و شأنيَ ما لي في الهوى وطـرٌ
و ليـس لي فيـه حـظٌ ، بله أو نِـعَمُ
لكنما حــــدثتني الـــنفس في وجــــل
بـــأن لاءاتِها ، في صــــدرها نَــــعَم
و أصبحت نعـــمٌ في مهجــــتي نغمًا
يكـاد يرقــــــص فيه الوجدُ ، والألـم
و اهتز نسمةَ شـوق خصرُها بيــــدي
كأنما اختصرت في خصــرها النسـم
.......
وسَّدْتُها ساعــــدي ، فالتــفَّ ساعدُها
على حــــــرائق ، لم تشعـر بها الأُدُمُ
و استقبلــت مقلتي من لحظها صورًا
حـرّى، يذوب بها وجـدٌ و يحتـــــــدم
قد أودعتـــــها سـلافَ الوجد مترعـةً
و النـــــــارُ تأكل أحشائي ، و تلتـــهم
و سافرت أعيني في روض جنتـــها
ريانــة ، لم تطــأها قبـــــلها قـــــدم
وعانقتنا تباريح الهـــــــوى و مضت
محمومة و انثت في القلب تــضطرم
فأكرمتْ ناظـــــري من كرم فتنتـها
رؤىً تحيـــــر منها في الهوى الكرمُ
و سافــــــرت مقلتي فارتاح ناظـرها
على حــــــدائق فاضـت عندها النعم
و استكشفتْ في الدجى أطـرافَ مملكةٍ
ســـــلطانُها خمــــرة ٌبالـروح تنسجم
أنفـــــقتُ جمــــــلةَ أشواقي بها نغما
والوجــدُ يقطـــعُ من قلبي ، و يقتسم
المصدر: # قصيده بعنوان (صهباء الفؤاد)للشاعرخالد ع . خبازة