الموقع الرسمى الخاص ب" الباحثه / دنيا زيدان "

موقع متخصص فى "تكنولوجيا التعليم " "العلوم التربويه " "الدراسات الاجتماعيه " " الدراسات العليا "

authentication required
النظم الحديثة لتربية الأسماك

أصبحت تربية الاسماك من الوسائل المعتمدة لتطوير وزيادة الإنتاج السمكي كماً ونوعاً وأصبح لها دور كبير في التوسع الاستثماري في القطاع السمكي على مستوى المياه الداخلية أو المياه البحرية.

ان أساس تربية الاسماك يعتمد على اختيار السمكة الملائمة للنمو والتكاثر تحت ظروف بيئية يعمل الإنسان على تكوينها وتسخيرها للانتاج السمكي وقد اهتم الإنسان بموضوع تربية الاسماك منذ القدم وترجع اسبابها لسهولة صيد الاسماك وجعلها في متناول اليد بعيداً عن مخاطر الصيد البحري أو الصيد النهري كما ان التقدم الحديث في التقنيات والتكنولوجيا والتطور الكبير في الهندسة الوراثية شجعه على استنباط طرق ووسائل لتربية انواع واصناف عديدة من الاسماك والاحياء المائية الأخرى مثل الروبيان والقشريات.. الخ.

وفيما يلي وصف موجز لانواع وطرق تربية الاسماك

1ـ الطرق البدائية:

بدأت تربية الاسماك باستقطاع برك مائية معزولة على شواطئ البحيرات والأنهار أو الشواطئ البحرية والعمل على عزل هذه البرك بالنباتات المائية مثل القصب والخيزران والعمل على ملئها بالاسماك الصغيرة المصطادة من البحيرات وحجزها بالبرك لفترات محددة وتخزينها حسب ما متوفر من فضلات الغذاء، كما يمكن الاستفادة من ظواهر المد والجزر أو الفيضانات الموسمية أو السيول نتيجة الأمطار لحجز المياه في برك ومستنقعات يتم تأهيلها هندسياً لجمع المياه ومنع خروج الاسماك منها.

2ـ الطرق الحديثة لتربية الاسماك:

تعد تربية الاسماك أو الاستزراع السمكي كما يسمى احياناً: احد الانشطة الزراعية التي تهدف لإنتاج نوعية متميزة من الاسماك ذات قيمة تجارية واقتصادية وغذائية عالية عن طريق الاستفادة من المسطحات المائية المتاحة أو مصادر المياه تحت نظم الاناج المتباينة تبدأ من الإنتاج المكثف الذي يعتمد على توفير الغذاء الطبيعي للأسماك وتنتهي إلى نظم الانتاج فائقة الكثافة التي قد يصل انتاج المتر المكعب فيها إلى اضعاف ما يتيح من المسطحات المائية أو المزارع تحت النظام المكثف.

وتتباين نظم تربية الاسماك وتنقسم إلى:

اولاً: نظم الإنتاج المتسع Extensibe Production

يعتمد الإنتاج المتسع أو الأنتشاري (استخدام مساحات واسعة) على توفير الغذاء للأسماك من المصادر الطبيعية المتاحة في البيئة المائية وهذا النظام قليل التكاليف وفي الوقت نفسه محدود العائد لانخفاض الإنتاج وعادة يطبق هذا النظام باستخدام احواض ترابية ذات مساحات واسعة قد تصل إلى عشرات الدونمات مع تأمين مصادر مياه وفيرة ومستمرة.

ثانياً: الانتاج شبه المكثف.

يبدأ النتاج السمكي بالتزايد مع زيادة تدخل الإنسان في العملية الإنتاجية ويمكن ان يصل الإنتاج إلى قرابة طن للدونم من الامكانات المتاحة نفسها على الأرض في الإنتاج المتسع وذلك باتباع وسائل تحسين الظروف البيئية من خلال:

أ ـ تنفيذ برامج التسميد بالاسمدة غير العضوية والعضوية.

ب ـ زيادة معدلات تغيير المياه في الأحواض التي تؤدي إلى زيادة الأوكسجين في البيئة المائية والتخلص من الفضلات السامة للأسماك.

ج ـ استخدام الأعلاف الجافة المملكة التي تحتوي على قدر متوسط من البروتين وتكون غنية بالطاقة اللازمة لتسمين الاسماك.

ونظراً لأن راس مال المزارع السمكية شبه المكثفة ينفق معظمه على إقامة المنشآت (احواض ترابية) ومحطات الضخ والصرف، لذا فاختيار الاماكن التي يمكن ان تروى وتصرف بسهولة يمكن ان يوفر الكثير من التكاليف، لذلك فلابد من عمل دراسة جدوى فنية واقتصادية قبل انشاء المشروع مبنية على أساس بيانات واقعية تشمل ما يلي:

1ـ الموقع المناسب.

2ـ التربة المناسبة.

3ـ صلاحية المياه للري مع إمكانية صرف المياه.

4ـ الجدوى المالية والاقتصادية للمشروع حسب الظروف الاقتصادية المتاحة في بلد المشروع.

ثالثاً: نظم الإنتاج المكثف Intensive Production

يعتمد نظام الإنتاج المكثف على تطوير مستوى الأداء مع تأمين التهوية ونظام التخلص من الفضلات وفي هذه الحالة تستخدم كثافة سمكية اكبر لوحدة المساحة وتستخدم اغذية كاملة مركزة، وتحت النظام يجب استخدام اسماك سريعة النمو وعالية الكفاءة الغذائية. ان هذا النظام يعتمد على انشاء احواض ترابية مبطنة بالاسمنت أو على احواض اسمنتيه أو احواض PVC أو بلاستيكية ويتم انشاؤها وفق قياسات محددة مع نظام للتهوية ونظام لتأمين المياه بكميات كبيرة ونظام للتخلص من الفضلات.

وتعد تربية الاسماك في اقفاص عائمة Cage culture إحدى الكتنولوجيات الرائدة في هذا المجال وهي تتميز بما يلي:

أ ـ امكانية انشائها في مسطح مائي بشرط ان تكون مياه متجددة وخالية من الملوثات.

ب ـ سهولة رعاية وملاحظة الاسماك.

ج ـ سهولة استخدام التكنولوجيات الحديثة مثل استخدام التهوية الصناعية واستخدام معالف التغذية.

د ـ سهولة عمليات الصيد والتسويق.

هـ ـ انخفاض تكاليف تصنيعها و الاعتماد على ما هو متوفر من مواد أولية في الأسواق.

رابعاً: نظم الإنتاج فائق الكثافة Super-intensive Production

يعتمد نظام الإنتاج فائق الكثافة على توفير جميع الظروف البيئية لنمو الاسماك والتحكم في هذه الظروف باستخدام تكنولوجيا النيتروجين ونسبة عالية من الأوكسجين أي لا تعتمد على تغير الظروف المناخية، ويمكن اقامتها في جميع المناطق ويشمل الإنتاج فائق الكثافة على نوعين من الأنظمة:

1ـ نظام مفتوح Open System.

2ـ نظام مغلق Closed System.

النظام المفتوح:

يعتمد النظام على مياه جارية ذات درجات حرارة ثابتة ويفضل انشاؤها على المياه المستخدمة في تبريد المفاعلات النووية ونظراً لتجدد المياه فان النظام لا يحتاج إلى مرشحات ميكانيكية أو بيولوجية لتنقية المياه ويلزم تأمين تهوية باستخدام مضخات التهوية أو ضخ الاوكسجين وفي هذا النظام تتم تربية الاسماك في احواض اسمنتية مكشوفة أو أحواض PVC ويفضل اقامتها على شواطئ البحيرات والأنهار وهو يعتبر من الأنظمة التي تستهلك كميات كبيرة من الماء وهذا يعد من أبرز المعوقات أو المحددات للتوسع في هذه الأنظمة.

النظام المغلق:

يعتمد النظام المغلق في الحصول على مياه أرضية ضماناً (للنقاوة والاستمرارية وكذلك البعض يستخدم بعض الناس مياه الشرب أو المياه الناتجة عن ذوبان الثلوج أو أي مصدر جيد للمياه والنظام يضعف تنقية المياه وإعادة استخدامها بصفة مستمرة مما يقلل استهلاك المياه إلى أدنى حد.

توفر نظم الإنتاج المغلق نموا (مثالياً) للأسماك من خلال التحكم في درجات الحرارة المثلى للأسماك وتوفير الاضاءة اللازمة واحتياجات الاسماك من الاوكسجين والتخلص من الفضلات وذلك باستخدام مرشحات ميكانيكية وبيولوجية وتوفير الاحتياجات الغذائية وكميات الغذاء اللازمة بالمواصفات المطلوبة للأسماك ووضع الاسماك في أحواض ذات مواصفات خاصة وان تتحمل الظروف لأطول فترة ممكنة ونظم الإنتاج المغلق متعددة ومنها:

ـ نظام للتفريغ ورعاية اليرقات وتنميتها إلى حجم الاصبعيات.

ـ نظام التسمين من مرحلة 10 غم حتى وزن التسويق.

ـ نظام متكامل يشمل النظامين أعلاه.



توصيات بشأن اختيار مشاريع تربية الاسماك في العراق
ان الظروف البيئية في العراق وتوفر مسطحات مائية واسعة ومتنوعة الظروف الهيدروكيميائية والطوبغرافية والهيدروفيزياوية. قد اعطى كل ذلك امكانية انشاء مشاريع واسعة ومتنوعة لتربية الاسماك في العراق حيث هناك المياه الدافئة والمياه الباردة وهناك المياه المالحة والمياه العذبة، كل هذا يشجع بإدخال اصناف جديدة من الاسماك ذات قيمة تجارية واقتصادية ومنحها في عدة مشاريع انتاجية.

وحسب الدراسات الميدانية والخبرات المتوفرة حول القطاع نقترح تنفيذ المشاريع التالية:

1ـ مشاريع تربية الاسماك باستخدام الأحواض الترابية.

تتوفر مساحات واسعة من الأراضي غير الصالحة للزرعة ويمكن استخدامها لإنشاء احواض ترابية وفق تصاميم هندسية معتمدة خاصة اقامتها على الشواطئ للبحيرات والخزانات أو على شواطئ الأنهر بمساحات واسعة تصل إلى آلاف الدونمات، وهذا النمط من المشاريع واسع الانتشار في العراق ويحقق جدوى اقتصادية مقبولة جداً.

2ـ مشاريع لتربية الاسماك باستخدام أحواض اسمنتيه أو PVC بمساحات 10م×4م أو أكثر من ذلك حسب نتائج دراسات الجدوى الفنية للمشروع المقترح ويفضل انشاؤها على شواطئ البحيرات أو مصائد المياه الجارية بمساحات تزيد على 100 حوض في الموقع الواحد، ويطبق فيها نظام التربية المكثفة المفتوح أو نظام التربية فائق الكثافة المفتوح.

3ـ استخدام الأقفاص العائمة لتربية الاسماك في المسطحات المائية مثل الثرثار، الحبانية، الرزازة، حمرين، سد الموصل، سد حديثة، سد دوكان، سد دربندخان، الأهوار، تعتبر تربية الاسماك باستخدام الاقفاص العائمة نموذجاً للاستزراع السمكي المكثف ولا يحتاج إلى أية مساحات أرضية أو منشآت تقليدية، ولكنها عبارة عن تكنولوجيا غير تقليدية تستفيد من المسطحات المائية ذات المياه الجارية لوضع الأقفاص فيها.

4ـ استخدام الخلجان الممتدة على شواطئ البحيرات والخزانات والأهوار والشواطئ البحرية وبعد تأهيلها هندسياً لتصبح مزرعة مسيطر عليها وتحويلها إلى مزرعة لنمو وتكثير الاسماك.

ان جميع المشاريع أعلاه، تعتبر من المشاريع الناجحة والواسعة الانتشار في دول الجوار والعالم وتتميز بجدوى اقتصادية عالية، وان الظروف الجديدة في العراق تشجع التوجه نحو الاستثمار في تنفيذ هذه المشاريع ذات الجدوى الاقتصادية والفنية وهناك الإمكانيات الكبيرة من معدات ومواد أولية وخبرات وطنية قادرة على التصميم والتنفيذ.
المصدر: اعداد/دنيا زيدان
doniakhamies

"كل انسان أصادفه لا بد أن يفوقني من ناحية أو أخرى و لذلك أحاول أن أتعلم منه " إمرسون

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 33 مشاهدة
نشرت فى 27 يونيو 2014 بواسطة doniakhamies

الباحثه / دنيا زيدان ابراهيم

doniakhamies
الباحثه فى مجال تكنولوجيا التعليم بكليه التربيه جامعه الاسكندريه »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

125,174

العلم والايمان


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-

"الدُّعاءَ هوَ العِبادَةُ، ثمَّ قرأَ: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ"
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-

  "مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضا فكانت منها طائفة طيبه قبلت الماء فأنبتت الكلاء والعشب الكثير وكان منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا منها وسقوا وزرعوا وأصاب طائفة منها أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلاء فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثي الله به فعلم وعلم ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به"

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
"ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا ، فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة"

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: 

«سلوا اللّه علما نافعا، وتعوّذوا باللّه من علم لا ينفع»

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  :

 كان من دعاء النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: «اللّهمّ إنّي أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن دعاء لا يسمع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع »

عن جابر بن عبد اللّه- رضي اللّه عنهما- أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال:
 «لا تعلّموا العلم لتباهوا به العلماء، ولا لتماروا به السّفهاء، ولا تخيّروا به المجالس، فمن فعل ذلك فالنّار النّار»

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:
 «يحمل هذا العلم من كلّ خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين»