authentication required

يشتكى الكثير من الناس من ان شخصيتهم سريعه الغضب ولايستطيعون التحكم فى انفسهم ولاتغير سماتهم الشخصيه

اشتكت احدى السيدات من هذا الموضوع فقالت:

حاولت فوق ما تتصورون أن أصلح شخصيتي التي تكاد تفقدني صوابي، فأمي دائما تلاحقني بعبارة (لن يطيق أي زوج العيش معك) وأبي يتهمني بأني معقدة, لا أعرف كيف أجد من يساعدني، دعوت الله مرارا في قيام الليل وأثناء صلاة الفجر أن يصلح حالي, شاهدت برامج لا حصر لها حول بناء الشخصية، لكن أرى حالي يزداد تدهورا, مشكلتي تكمن في سرعة الانفعال والتوتر وضيق الخاطر وقلة الصبر، مع غياب اللباقة في الحديث أحيانا, أغرق في اليأس يوما بعد يوم، لأني تعاملت بجدية مع موضوع تغيير الشخصية، وبذلت جهدا شاقا، لكن بدون نتيجة.

فكان الجواب


فإن هذه المشكلة التي تعانين منها لها أسباب قد أدت إليها، وقد أشرت في كلامك أنها تكمن في الآتي:-

1- سرعة الانفعال.

2- التوتر وضيق الصدر وقلة الصبر.

3- عدم مراعاة الآداب الاجتماعية -أحياناً– لا سيما في الكلام.

ولو تأملت في كل هذه الصفات، لوجدت بإمعان أنها راجعة إلى سبب واحد وهو سرعة الانفعال (الغضب) فالتوتر وضيق الصدر هو الذي يؤدي إلى هذا الانفعال، كما أن عدم مراعاة الآداب في الكلام أحياناً، قد يكون مصدره هذا الانفعال الكامن، أو هو أثر من آثاره الحاضرة فورا.

وأيضاً فهذا الانفعال (حدة الطبع) له سببه الأكبر وله الداعي له الذي يحركه في نفسك، وأول سبب وأعظمه هو ما تسمعينه من كلام والديك -حفظهما الله تعالى- عندما يعلقان على تصرفاتك بتعليقات تترك أثرها البين في قلبك، لا سيما إذا تكررت هذه العبارات –كما هو حاصل بالفعل– وخاصة إذا كانت تتعلق بحياتك الزوجية مستقبلا (لن يطيق أي زوج العيش معك) (أنت معقدة) إلخ، فهذه العبارات ترسخ الإخفاق والضعف في نفسك، فيؤدي ذلك إلى الانفعال والاضطراب النفسي حتى مع عدم وجود أسباب ظاهرة للعيان، لأن الانفعال يعتمل داخل نفسك من قبل وقد زرع في نفسك التهيؤ له.

وبهذا التحليل يظهر أنك لست صاحبة شخصية معقدة أو أنك مخفقة أو فاشلة، بل أنت تملكين عزيمة قوية ظهرت آثارها في شدة حرصك على إصلاح نفسك، ومطالعتك الكثيرة في هذا الجانب.

إذن فالحل هو أن تتفطني أولاً إلى أن هنالك مبالغة عظيمة في إصدار الحكم عليك، فأنت الآن فتاة عادية تنفعل وتغضب وتمرح وتحزن وتبكي وتضحك وتصيب وتخطئ كعامة الناس، فإذا نظرت لنفسك هذه النظرة فسوف تهدأ نفسك، ويقل انفعالك وستجدين الراحة في صدرك وقلبك، فعليك بالهدوء النفسي وعليك بعدم الإجهاد البدني, وحاولي أن تبذلي جهدك في ضبط انفعالك، وذلك بأن تستعيذي بالله من الشيطان الرجيم عند شعورك ببوادر الغضب، وإذا كنت واقفة مثلاً فشعرت بالانفعال فاجلسي، وإن كنت جالسة فاضطجعي، وكل هذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو إشارة عظيمة إلى الهدوء النفسي -بالاستعاذة- والبدني بالانتقال إلى الحال الأقرب للراحة ودفع الانفعال.

ومما يعينك إعانة كاملة في هذا المعنى الحرص على إصلاح الحال مع الله تعالى ورعاية حدوده، فقوة وبناء شخصيتك تستمد من قوة صلتك بطاعة الله جل وعلا، فطاعة الله سكينة وطمأنينة، والقلب الذاكر ربه قلب هادئ مطمئن: {الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب}.

وأما عن تعاملك مع والديك، فالمطلوب منذ هذه اللحظة تغيير الأسلوب المنفعل إلى الأسلوب الهادئ الرفيق، فهنالك الهدية اللطيفة لوالديك، وهنالك تقبيل أيديهما، والابتسام في وجهيهما، والاعتراف بالخطأ والتقصير في حقهما، هذا مع إطلاعها على هذا السؤال الذي كتبتيه وعلى جوابه، ليكونا أيضاً أمام واجبهما في إعانتك، فهما أولى الناس بك، وأعظم شفقة وحرصاً عليك.

ونوصيك بالحرص على الصحبة الصالحة، واختيارها بعناية واهتمام
المصدر: دعاء محمود
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 73 مشاهدة
نشرت فى 11 نوفمبر 2012 بواسطة doaa2005

ساحة النقاش

dreem

doaa2005
موقع dreemهو موقع كل من يبحث عن جديد شعارنا غير نفسك معنا الى الافضل ابحث عن المستحيل وحققه على ارض الواقع نحن جيل المستقبل اعرض مواهبك حل مشكلاتك معانا ادخل الامل حياتك طور نفسك ستجد كل مايخطر ببالك معانا. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

11,557