خطبتنا اليوم رسالة إلى كل مؤمن صادق صابر
وإلى كل مؤمنة صادقة مخلصة صابرة
ـ إلى كل شيخ كبير مُسِنٍ ضعُف بصرة ووهنت قوته ورغم ذلك يصر على المشى إلى بيوت الله لصلاة الجماعة وعلى فعل الخير
ـ إلى كل شاب يدفعه عنفوان الشباب والشهوة إلى مخالفة أوامر الله ورغم ذلك هو ثابت مستمسك بدينه 
ـ إلى كل فتاة مؤمنة صابرة مستمسكة بدينها رغم الفتن ورغم الحرب الشرسة التى تتجدد كل حين من الزمن على الفتاة الملتزمة بدينها المهتدية بهدى ربها
إلى كل .........
أردت أن أجعل هذه الخطبة رسالة خاصة إلى كل هؤلاء وغيرهم من المؤمنين الصادقين الذين استمسكوا بدينهم رغم انتشار الفساد
هذه الرسالة هى التى أمر الله تعالى رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم أن يبلغها للمؤمنين فقال )ياأيها النبى إنا أرسلناك شاهدًا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا وبشر المؤمنين ) يبشر المؤمنين بماذا؟ 
بمال كثير؟ 
بمتاع من متاع الدنيا ؟ 
(وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا) وفضل الله ليس له حدٌّ ولانهاية ولامكان ولازمان إنه فضل يعم الدنيا والآخرة
(إن هذا القرآن يهدى للتى هى أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم فضلا كبيرا ) الإسراء
( وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة) الأنعام
(يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات .... ) الآيات من سورة الحديد
إن المؤمنين إذا جاءوا يوم القيامة يوم الحساب يوم.........،و......
وبينما هم فى الظلمة إذا بكل مؤمن يقسم الله له نورا 
هذا النور يختلف من مؤمن إلى غيره
فمن الناس من نوره كالشمس ...................................
هذا النور من أين أتى؟
إنه نور الإيمان الذى كان فى الدنيا يقينا فى قلبه وضميره يحمله على العمل بطاعة الله والبعد عن مخالفة الله مهما كانت كثرةٌ من الناس تعمل بهذه المخالفة
هذا النور الذى كان معنويا فى القلب وفى الضمير يتحول اليوم إلى نور حسى يراه المؤمن أمامه وعن يمينه ينير له الطريق كما كان يهديه فى الدنيا وينير له الطريق الى الله
(يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا.........................) الحديد 
ـ تفسير الآيات
(قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا) فهذا النور الذى نحن فيه لم نؤتاه الآن وإنما أوتيناه منذ كنا فى الحياة الدنيا
إن الله تعالى قد مَنَّ على الناس جميعا بالنور والبيان وأنزل إليهم كتابا هو النور وأرسل إليهم رسولا هو النور ولكن
من الناس من اهتدى بهذا النور وأطاعه وعمل به وخضع له واتخذه نورا لبصيرته فهاهو قد تحول إلى نور حسى ومنهم من أعرض عن هذا النور وأصر على أن يطيع المادة ويخضع للدينار والدرهم ويساير الناس على ماهم عليه فأظلم قلبه فى الدنيا فهاهو قد حرم هذا النور(ومن لم يجعل الله له نورا فماله من نور)
فالآن ياله من فضل عظيم ذلك النور الذى كان الصبر فى الحياة سببه فالصبر ضياء فيابشرى أهل الصبر الذين يصلحون عند فساد الناس
إن العبرة فى الصلاح ليس بالصلاح عندما يكون الناس جميعا صالحين وبالتالى فالإنسان مساير لهم فى زحمتهم وإنما الصلاح عند ما ينتشر الفساد ولايجد الإنسان على الخير أعوانا
لذا قال النبى صلى الله عليه وسلم: إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء إنها بشرى للغرباء فمن هم الغرباء يارسول الله؟ قال:( هم الذين يصلحون إذا فسد الناس)
إن العمل الصالح يختلف أجره وثوابه باختلاف زمانه ومكانه قال تعالى (لايستوى منكم من أنفق من قبل الفتح....) ألآية من سورة الحديد
ماالذى فرق بين ثواب العمل قبل وبعد فتح مكة؟ إنها الظروف إنها الفرق بين ندرة الصلاح وبين شيوعه ...............الخ
لذا أيها الإخوة
إننا نقول لكل من يفعل معروفا ولكل من يواظب على الصلاة فى المسجد لايمنعه من صلاة الجماعة حر ولابرد ولاظلام خاصة فى صلاة الفجر
لكل من يقول للناس كلمة طيبة لكل من يتمسك بهدى الإسلام فى باطنه وظاهره 
وفى سمته إن هذا التمسك وهذا الصبر ثقيل عند الله لماذا ؟
لأنه دعوة إلى الخير والصلاح
ولأنك بهذا العمل تعطى الأمل للناس فيسبشر الناس خيرا أن الدنيا مازالت بخير ومازال هناك فيها أهل فضل وخير ومعروف وهذا فى ذاته دعوة
( بشر المشائين فى الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة ) رواه أبو داود والترمذى وصححه الألبانى
إن النبى صلى الله عليه وسلم أثنى على ذلك الرجل الذى جاء بصدقته أمام الناس فقال هذا الحديث الذى نحفظه جميعا (من سن فى الإسلام سنة حسنة.................)الحديث
ما مناسبة هذا الحديث؟
إن مناسبته ..........................
الخطبة الثانية
أما بعد 
نحن جميعا نشعر فى هذه الأيام أن المؤمن المستمسك بدينه يجد صعوبة فى هذا التمسك بالدين ولقد أخبرنا النبى صلى الله عليه وسلم بذلك فقال (حُفَّت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات ) وقال (الجنة ربوة بربوة والنار سهل بسهل)
فياكُل مستمسك بدينه قابض على الجمر فى هذا الزمان لاتحل عزمك وصبرك إلى أن تنال البشرى التى بشرك الله بها (وبشر الصابرين )
إن الإيمان لابد له من رأس ورأس الإيمان الصبر
وإن أهل الصبر فى الدنيا هم الذين يأتون يوم القيامة متميزين عن الناس فلهم معاملة مخصوصة كما كانوا فى الدنيا متميزين عن الناس 
كانوا بينما الناس منخرطون فى شهاتهم كانوا هم قد أمسكوا أنفسهم وصبروا على هجر ما يغضب الله تعالى لذلك استحقوا أن يقال لهم (سلام عليكم بما صبرتم) 
نسأل الله أن يكتبنا فى الصالحين وأن يحشرنا فى زمرتهم
دعاء

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 442 مشاهدة
نشرت فى 14 مارس 2016 بواسطة denary

ساحة النقاش

على الدينارى

denary
موقع خاص بالدعوة الى الله على منهج أهل السنة والجماعة يشمل الدعوة والرسائل الإيمانية والأسرة المسلمة وحياة القلوب »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

119,790