جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
مايجري في غزة الآن هو ضريبة انتصاراتهم في طوفان الأقصى فلا خطوة جديدة بغير تضحية
ولا انتصارات بغير ضريبة
بعد غزوة بدر قال اليهود للنبي صلى الله عليه وسلم يا محمد لايغرنك أنك لقيت قوما لاخبرة لهم بالقتال إنك لو قاتلتنا لعلمت أنا الناس
إذن قد أثارت غزوة بدر بعض الهواجس والمخاوف من تمدد دولة المدينة ومن تكرار ما حدث في بدر مع آخرين لذا رأى اليهود أن يسبقوا بتحذير النبي صلى الله عليه وسلم من أي فكرة تبدو له بقتالهم
اما المشركون فلم يسكتوا وإنما بالطبع جمعوا شتاتهم ونظموا أمرهم وستعلوا على جراحهم وأرادوا أن يعودوا للانتقام فكانت غزوة أحد
وبالفعل انكسر المسلمون في أحد وفقد النبي صلى الله عليه وسلم أسد الله وأسد رسوله وغيره من الشهداء
عقب غزوة أحد أصبحت هناك مشكلتان كبيرتان هما معنويات المسلمين والثانية ماخلفته الغزوة من تجرئة أعاديهم المتربصين بهم في جوانب الجزيرة العربية
وقد تغلب الرسول صلى الله عليه وسلم على العقبة الأولى بعدة أمور
ـ أنه قبل مغادرة ارض المعركة صف أصحابه وأخذ يحمد ربه ويثني عليه
ـ أنه قال يوما عن جبل أحد يحبنا ونحبه
ـ انفذ بعض السرايا وانتصر فيها
لقد ضاعف النبي صلى الله عليه وسلم جهوده بعد أحد ليعيد للمتجرئين عليه صوابهم وقد احتاج الأمر من النبي بعد أحد الى جهود غير عادية
فأغار على بعضهم في عقر دارهم بمجرد أن علم أنهم يستعدون للمسير الى المدينة لقتاله
كما أنه شدد على حراسة المدينة وقد ظل هو بنفسه متيقظا لئلا يغير أحد على أطراف المدينة وقد حدث فعلا أن سمع سكان المدينة فزعا وجلبة ذات ليلة فاتجهوا نحو مصدرها فإذا برسول الله عائد من هناك وقد تعامل مع المغيرين الذين أرادوا أختلاس فرصة يحسبون أن ماحدث أحد قد أصاب المدينة بالضعف
لكن رغم خسائر أحد بقيت غزوة بدر هي الفرقان بين مرحلة ومرحلة جديدة لها تقدمها ولها أيضا ثمنها
ساحة النقاش