وجه الرئيس الأمريكي "جو بايدن" كلمة الى الشعب الأمريكي يوم 17/ 8 / 2021 / نقلت على الهواء مباشرة قال المذيع إنها تأتي ردا على استنكارات صدرت داخل أمريكا لقرار  سحب القوات الأمريكية من أفغانستان بعد عشرين سنة من وصولها هناك عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر سنة 2001
جاء في هذه الكلمة:
لقد كنت هنا يوم اتخاذ قرار فيتنام
كم جيل من الجنود تريدون أن نرسله الى أفغانستان؟
كم من المقابر تريدون حفرها؟
دعمنا الجيش الأفغاني هناك
أنفقنا عليهم تريليونات الدولارات
سلحناهم ودربناهم وأعطيناهم مرتبات وأمددناهم بأسلحة متطورة ولكننا لم نستطع أن نمنحهم الرغبة في القتال للدفاع عن بلدهم
فلماذا نستمر في القتال في حرب أهلية دفاعا عن شعب لايريد هو ان يقاتل
أفغانستان معروفة بأنها مقبرة الامبراطوريات
حاولنا مع القادة السياسيين الأفغان أن يقوموا بتسوية سياسية مع طالبان لكنهم رفضوا وأشرف غني ( رئيس أفغانستان) قال إن الجيش سيقاتل . واضح أنه خاطيء
سنستمرفي دعم الشعب الأفغاني
سنستمر في الضغط من أجل منع عدم الاستقرار ومن أجل حقوق الانسان
قواتنا ارتكبت العديد من الأخطاء في العقدين الأخيرين
ماحدث الآن (الانسحاب الامريكي من أفغانستان ) هو مايمكن أن يحدث ولو بعد خمس سنوات أو خمس عشرة سنة
نحن ماذهبنا الى أفغانستان من أجل بناء دولة ديموقراطية وانما من أجل وقف الهجمات الارهابية على بلادنا من هناك وطالبان لن تهاجم الولايات المتحدة
ونحن مستعدون للرد على أي أعمال ارهابية)
انتهى مضمون كلمة الرئيس الأمريكي
وقد صدق الرئيس الأمريكي في بعض ماقال وكذب في بعض
ـ صدق في أن أفغانستان مقبرة الامبراطوريات فقد هزم المجاهدون الأفغان الاتحاد السوفيتي الذي داهم بلادهم في نهاية السبعينات من القرن الماضي انقاذا لنظام الحكم الموالي له هناك بل كان سببا في تفكيك الامبراطورية السوفيتية الشيوعية بعد خراب اقتصادها الذي بددته في الحرب هناك بلافائدة
ـ وكان يجب على أمريكا ان تستوعب هذا الدرس ولكن غرورها طير برجا من عقلها كما طار برج التجارة العالمي  فأعماها عن هذه الحقيقة لكنها استوعبتها بعد عشرين سنة من الحرب هناك و2500 قتيل من جنودها وآلاف الجرحى وتريليونات الدولارات
والحقيقة أنه ليست أفغانستان وحدها بل كل بلاد المسلمين إن لم تكن كل شعوب العالم لاتقبل بأي حال احتلال بلادهم
وصدق في أن كل ما فعلوه لم ينجح في منح الجيش الأفغاني الرغبة في القتال بل أموال الأرض وكنوزها لايمكنا أن تشتري هذه الرغبة.
الرغبة في القتال بل الصدق في هذه الرغبة هو ما يسميه المسلمون الجهاد الذي يصل الى حب الموت أو الشهادة في سبيل الله  وهو شيء لاينفق فيه المسلمون أموالا لشرائه وانما يتدفق الراغبون في الشهادة تدفقا في ميدان الجهاد لأنه مبني على عقيدة وإيمان ودين أما أنتم فعلى أي اساس يقدم الانسان روحه هباء منثورا؟
 وصدق في قوله: (ماذهبنا من أجل بناء دولة ديموقراطية) هكذا بكل صراحة بعد عشرين عاما من التدليس والتزوير على المغفلين الذين قبلوا القول أن القوات التي احتلت بلادهم جاءت من أجلهم
 
أما مالم يصدق فيه بايدن قوله لم نستطع منحهم الرغبة في القتال دفاعا عن بلدهم ) فهذا القتال لم يكن دفاعا عن بلدهم وانما كما ذكر بايدن (ماذهبنا لبناء دولة ) وانما للدفاع عن أمريكا كما جاء في الكلمة
 لعل هذا يساهم في يقظة وعي الشعوب المحتلة ماديا ومعنويا
 

 

ساحة النقاش

على الدينارى

denary
موقع خاص بالدعوة الى الله على منهج أهل السنة والجماعة يشمل الدعوة والرسائل الإيمانية والأسرة المسلمة وحياة القلوب »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

160,064