في المعتقل كنت أعامل بعض الاخوة كأبنائي وكنت أسعد بذلك وارى فيه نوعا من التثبيت وكانوا يراسلونني في كل معتقل واراسلهم
عندما بدأت الافراجات كنت أفرح كثيرا لكل واحد منهم حيث كنت أعرف تفاصيل كل مأساة من مآسيهم ولكن رغم هذه الفرحة الا أنني كنت اشعر بفقدهم  
وكانت زيارة ابنائي قدانقطعت ولكن اذا برسالة تصلني  من ابنتي تقول فيها
الى أبي الحبيب
الى من تعلمت منه الكثير وأحببته أكثر
الى من تعلق به قلبي كثيرا حتى أصبح الفراق صعبا واللقاء أصعب فكلما جئت لألقاك اتذكر انه بعد ساعات سأفارقك
لكن لقاءك لايُنسى                   
فأسعد لحظات العمر لاتُنسى
وهذه هي أسعد لحظات حياتي
لم أجد شيئا اقدمه لك لتتذكرني به دائما سوى هذه المفكرة البسيطة التي سترافقك في كل زمان ومكان لأكون معك في أي وقت وفي كل مكان
ولتتذكر حبي لك الذي لاينتهي ولاتنساني في دعائك
                                     مع كل حبي واخلاصي
                                                   ابنتك رفيدة 3/12/2005
وقد كتبت هذه الرسالة في مذكرتي التي نقلتها منها الآن تحت عنوان "الحب الآمن" وكتبت تحتها :هذه الكلمات جاءت في وقت أنا أحوج ما أكون اليها لأرششف رشفة من حب آمن لاتغير فيه ولاخداع في مشاعره ولاتزييف ... جاءت بعد اسبوع من دعائي وشكواي (يارب يعقوب )
ووجدت في مذكرتي أيضا بتاريخ 4/12 اي بعديوم من الرسالة  الآتي :
(وماجعل أدعياءكم ابناءكم)
وصلت الى عنبر 6 فجلست اقرأ قرآنا حتى بلغت سورة الأحزاب عند قوله تعالى "وماجعل أدعياءكم أبناءكم ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل"
(بأفواهكم ) وليس بفطرتكم ولا قلوبكم
(بأفواهكم )وليس هذا هو الحق ولا هي الحقيقة انما الحقيقة غير ذلك ( والله يقول الحق ) وهو انهم ليسوا أبنائكم (وهو يهدي السبيل) سبيل الفطرة والسبيل المستقيم
 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 4 مشاهدة
نشرت فى 22 إبريل 2019 بواسطة denary

ساحة النقاش

على الدينارى

denary
موقع خاص بالدعوة الى الله على منهج أهل السنة والجماعة يشمل الدعوة والرسائل الإيمانية والأسرة المسلمة وحياة القلوب »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

112,568