بعد موافقة أهل خطيبتي اشتريت لها كتاب "الزواج الاسلامي السعيد" أو "تحفة العروس" وتركته لها لتقرأه وبعد العقد كانت فرحتي لاتوصف لأنه أصبح من حقي أن أجلس مع خطيبتي وحدنا أثناء زيارتي لها
وظننت أننا سنجلس في غرفة خاصة بنا في كل الزيارات ولكن في الليلة التالية ذهبت للزيارة ففتح لي الباب حماي رحمه الله ثم أشار بيده الى غرفة الضيوف! غرفة الضيوف ؟ ! هكذا قلت في نفسي ولماذا هذا التغير في المعاملة فقد قضينا الليلة الماضية في غرفة بالداخل ولماذا هذا التضييق اليوم؟
ألأهم من ذلك أن حماي جلس معنا كأنه حراسة لنا وظل جالسا ونحن  نتكلم  ولكن بعد قليل طلبت منها  احضار الكتاب وأخذنا نقرأ سوياً منه فكانت هذه أجمل قراءة بالطبع لأن المعلومات  كانت مُنزلَّة تماما على أجمل واقع نعيشه وبعد فترة انصرف حماي مطمئنا وبعد قليل أغلقنا الكتاب وأخذنا نشرح أهم موضوع فيه وهو "الحب" وفوجئت خطيبتي باستفاضتي في شرح معنى "الحب" وكلام ابن القيم فيه ومعنى "الجمال" وكلام الامام الغزالي فيه وكلام علماء تنسيق الحدائق الذي درسته في الكلية
كان شعوري بنعمة الله علي بالزواج عظيما لا أستطيع وصفه وكذلك نعمة الالتزام
 وفهمت كلام صديقي ضياء ان الانسان الملتزم يحبس مشاعره ورغباته الى أن يجد زوجته التي قدرها الله له وبالتالي ستنطلق المشاعر فياضة لأنه لم ينفس عنها من قبل   
بعد الزواج أفادتنى جدا هذه القراءة الجميلة وأخذنا نكمل معا قراءة الكتاب
وأكبر افادة من هذه القراءة أنها وحَّدت أفكارنا وتصوراتنا خصوصا بعد المناقشات التي تمت بيننا ومارست فيها طبعا دور المعلم لزوجتي بكل سعادة   و أصبحت معظم الأمور محل اتفاق بيننا لأنها ليست أوامر ولا وجهات نظر أو تحكمات وإنما كانت أمورا شرعية صادرة من فوقنا نحن الاثنين فلا مجال للخلاف عليها
أما زوجتي العزيزة فأجمل احساس كانة عندها هو أن زوجها له كبير يخضع له ومرجع يرجع إليه وسيف يمكن أن يوضع على رقبته وهو الشرع يمنعه من ظلمها
كانت أياما جميلة

  

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 24 مشاهدة

ساحة النقاش

على الدينارى

denary
موقع خاص بالدعوة الى الله على منهج أهل السنة والجماعة يشمل الدعوة والرسائل الإيمانية والأسرة المسلمة وحياة القلوب »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

107,363