أنا الغريق
القصيدة مهداة إلى كل العيون الجميلة .
عيُــــونُهَــــا زَوْرَقٌ مَازِلتُ أرْكبُـــــهُ
لكنَّـهُ خَانَـــــهُ الإبْحَــــــــارُ فَانْتَحَـــــرَا
*
فَصِرْتُ أهْتِفُ فَـوْقَ المَــــوْجِ أنْشُـــدُهُ
لرُبّمَــا عَانَـــقَ الأمْــــــوَاجَ وَانْكَسَـــرَا
*
بأيِّ وَجْـــــهٍ تُــرَى بَـلْ أيْـنَ تَتْرُكُنِـــي
وَ لَسْتُ أمْلِكُ إلاَّ الحُـــبَّ وَ النَّظَـــــــرَا ؟
*
فكيْفَ أهْــــرُبُ مِنْ عيْنَيْــــكِ فَاتِنَتِـــي
وَ لَيْتَنِـــي مَا رَكِبْتُ البَحْـــرَ وَ القَمَـــرَا ؟
*
أصَـارِعُ المَــوْجَ عَلَّ المَــوْجَ يَقْذِفُنِــي
وَ أشْرُبُ المَــاءَ تِلْوَ المَـــاءِ وَ المَطَــرَا
*
هَـذي يَـــدِي لَيْتَهَــــــا كَانَتْ مُجَنّحَــــةً
لَعَلّهَـــا تَرْسُــــمُ الآفَــــــاقَ وَ الخَبَـــــرَا
*
أبْحِرْ بَعِيــدًا عيُـــونُ البحْــرِ شَاخِصـةٌ
لكنَّهَــا قدْ تُذيبُ الصَّخْــــرَ وَ الحَجَــــرَا
*
كمْ قبْلَهَا أبْحَـــرَ العُشّـــاقُ وَ احْتَرَقُــوا
حتَّى إذا غَرِقُــوا قالُوا الهَــــوَى غَــدَرَا
*
كمْ دَمْعَـــةٍ هَاهُنَـا طَارَتْ عَلَى عَجَـــلٍ
لكِنَّهَـا لمْ تَجِـــــدْ مَنْ يَعْتَلِـــي البَصَـــرَا ؟
*
أنا الغَريـــقُ وَ هَـذا المَـــوْجُ يَحْمِلُنِــي
فمَـنْ سيُنْقِــذُ مَـنْ بالحُـبِّ مَا اعْتَبَــــــرَا ؟
*
قَتَلْتِنِـــي بالهُيَــــــــامِ الغَضِّ عَاشِقَتِــي
وَ قلْتُ حَسْبِـي وَ هَـلْ أبْقيْتِ لِي وَتَـــرَا ؟
*
نَزلْتُ أشْـــرُبُ مِنْ عيْنَيْـــــكِ فَاتِنَتِـــي
فَمَا اهْتديْتُ وَ صَارَتْ غُرْبَتِــي قَـــدَرَا
*
أحبُّهَــا رغْـــمَ كـلّ المَـــــوْتِ قَاتِلتِـــي
وَ مِنْ دَمِي قدْ خَبِرتُ العُمْقَ وَ الخَطَـرَا
محمد الصالح بن يغلة
08 . 02 . 2015


