أحببتُكِ إلى أن قدّستك.
إلى أن جعلتُكِ وطناً صنعتُ به من عينيكِ علمَاً لا يُنكّس.جعلتُكِ لي سماءً وأرضَاً.
ملكَةً وشعباً.
جعلتُكِ قانُوناً أحاكِمُ به أشباهك.
وامتلأتُ بكِ إلى أن أقصيتُ أعدائك.
حبيبَتِي
عنِيدَةٌ أنتِ بغرُورٍ مبَرر.
متَشددة في أحكَامِ اللجُوء، كقطّةٍ تخشَى على أطفالِها خطَر الاقتِرَاب.
أتِلكَ أنانِيةٌ عميَاءُ أم غيرَةٌ صماء ؟!
ما الفرقُ ان كنتُ سجيناً لشرّ عشقكِ إن كانَ يضمَن لي البقَاء.
جميلَتِي
أنا واثِقٌ بأنه لم يكُن للجمَالِ معالِمَ قبلك.
لم يكُن يوماً كشيئٍ لا يُشبِهك ؟!
فكم من حقُول الوردِ تُصنَعها خطواتِكِ بينَ قدمٍ وأخرَى.
تطايَر رحيقُهَا هنا وهناك، فتبَناهُ الهوَاء ليكُونَ هويّتهُ، فتغيّرت بكِ مفاهِيمُ الفيزيَاء والأحياء.
تساؤلاتٍ عن جِنانُكِ كيفَ لحيَاةٍ أن تستَمرَ بلا ماء !!
و علاقَاتٌ مشروعَة تُنسَجُ بينَ النهَار والليل، تنتهِي علاماتُها بينَ شعرُكِ والعَين.
ومع كل ابتِسَامَةٍ للثغر، يصنَعُ بعالُمكِ ألفُ شتاءٍ وصيْف.
حبيبَتي
أصبَح بكِ الخيَالُ واقِعاً بلا مستحِيلات.
أصبحَ للحرفِ معناً فأُطلِقَ سراحُ الكلمَات.
أصبح للقلِب سبباً لينبِض بصوتٍ غير الحيَاة.
امتزَجَ السّلامُ بالأمانْ، فأحببتُك حتى الممَات.
أحبك


